 *واشنطن- الجزيرة واس
شرف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام الليلة الماضية حفل العشاء الذي اقامه معالي وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين تكريماً لسموه والوفد المرافق وذلك بفندق سانت ريجيس بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وفي بداية الحفل ألقى معالي وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز والوفد المرافق له.
وأكد معاليه أن هذه الزيارة تأتي امتداداً للعلاقات العميقة بين البلدين والتي أرسى جذورها جلالة الملك عبدالعزيز عندما التقى بالرئيس الأمريكي الأسبق روزفلت.
وأبرز معاليه حرص قيادتي البلدين الصديقين على استمرارية هذه العلاقة وتطويرها يوماً بعد يوم لما فيه خدمة شعبيهما ومصالحهما المشتركة.
دعم العلاقات وتطوير القوات المسلحة السعودية
واشاد معالي وزير الدفاع الأمريكي بالجهود التي بذلها ويبذلها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز في تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وتطوير القوات المسلحة السعودية للدفاع عن اراضيها,
واثنى معاليه على الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز لخدمة الأراضي المقدسة بها.
نعمل معاً لتحقيق الأمن والسلام العادل
وقال معاليه: ان قيادتي البلدين تعملان يدا بيد لتحقيق الأمن والسلام العادل في منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وتمنى في ختام كلمته ان تتواصل العلاقات بين البلدين لما فيه خير الشعبين الصديقين,
كلمة سمو النائب الثاني
هذا وعقب ذلك القى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيزالكلمة التالية:
بسم الله الرحمن الرحيم
معالي الصديق السيد وليام كوهين وزير الدفاع:
أود بداية ان أوجه شكري وتقديري على ما تضمنته كلمتكم من مشاعر ودية صادقة تجاه المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا وتجاهي شخصيا.
أيها الأصدقاء الأعزاء:
انه لمن دواعي سروري والوفد المرافق ان نلتقي بكم في هذا الوقت الذي تشهد فيه العلاقات السعودية الأمريكية تطوراً كبيراً على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية.
التعاون بين بلدينا ليس وليد الصدفة
ان هذا التعاون المثمر بين بلدينا ليس وليد الصدفة فمنذ أن أرسى دعائم هذه العلاقة التاريخية جلالة المغفور له الملك عبدالعزيز والرئيس الراحل روزفلت بذلت قيادتا البلدين جهوداً متواصلة لتعزيز هذه الصداقة المبنية على الاحترام المتبادل وترسيخ التعاون البناء ليس لخدمة المصالح المشتركة لشعبيهما فحسب بل لكل ما فيه خير الانسانية أجمع.
وما زيارتنا هذه التي تأتي تلبية لدعوتكم الكريمة ايها الصديق العزيز إلا استمرار لنهج التشاور والتواصل الذي توليه القيادتان أهمية خاصة تتناسب مع ما يجمع بين بلدينا من علاقات وطيدة ومتميزة ومع ما نتطلع جميعاً الى تحقيقه من تقدم في العديد من القضايا الاقليمية والدولية.
المملكة تدرك أهمية تحقيق السلام الشامل
معالي الصديق:
ان المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز تدرك ان تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في منطقة الشرق الأوسط يتطلب اليوم أكثر من أي وقت مضى تظافر الجهود المخلصة لدفع عملية السلام قدماً حتى تنعم شعوب المنطقة بالأمن والاستقرار, ونحن اذ نثمن الدور الكبير الذي قام ولا زال يقوم به فخامة الرئيس كلينتون لنأمل ان تكلل جهوده بالتوفيق وان يلقي فخامته التعاون والتجاوب اللازمين وفي مقدمتهما التطبيق الكامل للتعهدات التي سبق الالتزام بها وعدم اتخاذ أي اجراءات من شأنها عرقلة مفاوضات المرحلة النهائية.
أيها الاصدقاء:
ان ديمومة السلام تكمن في شموليته وعدالته وهذا لن يتأتى إلا وفقاً لقرارات الشرعية الدولية بما في ذلك القرارات 242 و338و 425و 426 ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ الأرض مقابل السلام وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة بما في ذلك بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف واستئناف المفاوضات على المسارين السوري واللبناني من حيث توقفت, واذا كان لا يمكن لنا أن نتطرق إلى قضايا الشرق الأوسط دون الحديث عن الوضع المأساوي الذي يعيشه الشعب العراقي العزيز بسبب ممارسات النظام العراقي وعدم التزامه بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة فانه في الوقت الذي نؤكد فيه على وحدة العراق الاقليمية فانه لابد من التنويه بضرورة امتثال النظام العراقي للشرعية الدولية ليتمكن الشعب العراقي الكريم من ان يتبوأ مكانته اللائقة به بين الشعوب.
نتطلع إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار
معالي الصديق,, أيها الأصدقاء:
اننا بقدر ما نتطلع الى منطقة يسودها السلام خالية من اسلحة الدمار الشامل لا مكان فيها للارهاب اياً كان مصدره ومسبباته فاننا نعي ان هذا كله مسؤولية دولية تتطلب تكثيف الجهود وابتكار آليات عمل وتعاون أكثر فعالية مما هو معمول به حالياً.
سماحة الدين الإسلامي
ولا يفوتني ان أنوه في هذا المقام بسماحة الدين الاسلامي وتعاليمه السامية التي تحرم قتل الأنفس وترويع الآمنين وليسمح لي معاليكم وهذا الحفل الكريم ان أدعو العاملين في وسائل الاعلام الى عدم الصاق أي عمل من هذا القبيل بالدين الاسلامي كما أدعوهم الى معرفة الرسالة الحقيقية للاسلام التي تنبذ أي عمل ارهابي, استمرار التعاون بين وزارتي دفاع البلدين لا أريد أن أطيل عليكم ولكنني أود أن أغتنم هذه المناسبة للاشادة بمستوى التعاون القائم بين وزارتي الدفاع في بلدينا والذي سوف نستمر انا وصديقي العزيز في العمل على توطيده وذلك للمحافظة على الأمن والاستقرار في تلك المنطقة الحيوية من العالم, مرة أخرى أكرر شكري لمعالي الوزير على ما لقيناه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة ولاشك ان ما سمعناه من معاليه هذه الليلة يؤكد صلاة هذه العلاقة الخاصة بين بلدينا التي ستستمر بحول الله لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين وكافة محبي السلام, وحضر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وصاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية وصاحب السمو الأمير فيصل بن سعود بن محمد وصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز.
كما حضره اعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه واعضاء مجلس الشيوخ والكونجرس الأمريكي واعضاء السلك الدبلوماسي.
|