جدد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله التأكيد على ان الانسان السعودي هو هدف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأداتها أيضا، وان المحور الأول الذي تدور عليه جهوده شخصيا وجهود سمو ولي عهده الأمين وحكومتهما الرشيدة هو المحور خدمة الوطن، وراحة ورخاء عيش المواطن ورفاهية حياته.
وانطلاقا من ذلك اعلن خلال ترؤسه أيده الله أول أمس لجلسة مجلس الوزراء الموقر، اعلن مضي المملكة قُدما وبقطاعيها العام والخاص في تحقيق المزيد من المشروعات التنموية، الاقتصادية والتنموية وفي مختلف المناطق بما ينعكس ايجابا على راحة وسعادة المواطنين ويؤدي لاتساع آفاق الاستثمار أمام المستثمرين السعوديين وغيرهم ممن يتطلعون للاستثمار الآمن والمجزي في المملكة ذات الموارد والثروات الغنية.
وحديث خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في هذا الخصوص يقوم على مبادىء ومنهج تطبيق سياسات البلاد الأمنية والاقتصادية في مجالاتها المتعددة وهي الصناعية والزراعية والتجارية والاستثمارية.
وهي ذات المبادىء التي جعلت النهضة التعليمية والعلمية تواكب في تسارعها ومعطياتها المعدلات السريعة التي تحققت بها منجزات البنية الأساسية للنهضة التنموية، مما ساعد على تطبيق مبدأ السعودة الواسعة في مواقع العمل الوطني الهام، للقطاعين الحكومي والأهلي.
ومن هنا يحقق خادم الحرمين الشريفين معنى مقولته: ان الانسان السعودي هو هدف التنمية وأداتها أي انه الذي يحقق معطياتها وهو في نفس الوقت المستفيد الأول من تلك المعطيات.
وبالرغم من انفاق الدولة خلال الخطط التنموية الخمسية الست لمبالغ قاربت الخمسة آلاف بليون ريال، إلا أن طموح قادتنا الأبرار وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني حفظهم الله لا يحد فيما يتعلق بتصور المستقبل المنشود من الشموخ والعزة والازدهار الحضاري لبلادنا الغالية ولحياتنا فيها ونحن نزاحم بالمناكب اكثر شعوب الدنيا تحضرا وتقدما وأهلية لقبول تحديات الحياة في القرن الواحد والعشرين الذي اصبح على اعتاب الوجود في العالم.
واذا كان لتقدمنا في مجالات التنمية الاقتصادية وجه خارجي، فان هذا الوجه يتوهج اشراقا بالصيت الداوي الذي اكتسبته بلادنا بفضل من الله ثم بفضل ما قدمته لدول العالم المحتاجين من عون تنموي وانساني ساهم في مساعدة كثير من الحكومات على تنفيذ برامجها التنموية، كما ساهم في تخفيف آلام كثير من الشعوب التي نكبت بكوارث لا يد لها فيها ككارثة المجاعة، أو الفيضانات أو الزلازل أو النزاعات الأهلية التي تسببت وما زالت تتسبب في نزوح ولجوء وتشريد الآلاف بل الملايين من البشر.
وقد جعلت بلادنا من هؤلاء المحتاجين شركاء لنا فيما افاء الله علينا من الخيرات والنعم بما نقدمه لهم من عون ومساعدات وهبات ومن أطيب مما نأكل ونلبس.
الجزيرة