Wednesday 3rd November, 1999 G No. 9897جريدة الجزيرة الاربعاء 25 ,رجب 1420 العدد 9897


حفل تأبيني لرابين قد يطغى على القمة
هل تكون قمة أوسلو مجرد رحلة عبر ذاكرة الزمن,,؟!

* القدس جيف ابراموفيتز د,ب,أ
ينظر للقمة الثلاثية المصغرة التي تعقد في العاصمة النرويجية اوسلو بمشاركة امريكية اسرائيلية فلسطينية بوصفها محاولة لاعطاء عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين دفعة الى الامام لتتجاوز الهدف الاصلي من عقدها وهو تأبين رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحاق رابين.
فقد تمت الدعوة للقمة للاحتفال بالذكرى الرابعة لاغتيال رابين احد مهندسي عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية في تل ابيب يوم الرابع من تشرين الثاني / نوفمبر عام 1995 م على يد متطرف يهودي يعارض سياسات رابين السلمية.
وجاء اختيار اوسلو مكانا لانعقاد القمة رمزيا ايضاً حيث كانت العاصمة النرويجية هي المكان الذي توصل فيه المفاوضون الاسرائيليون والفلسطينيون الى الاتفاقات التي عرفت لاحقا باتفاقات اوسلو والتي مهدت السبيل امام الاعتراف المتبادل بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وامام المحاولات الراهنة لتسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
غير انه مهما كانت الرمزية المباشرة لقمة اوسلو التي يحضرها الرئيس الامريكي بيل كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، فانها تمثل اكثر من مجرد رحلة عبر ذاكرة الزمان.
فقد صرح احمد عبدالرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن لاذاعة صوت فلسطين بأن كلينتون اعرب عن امله في استغلال القمة لدفع عملية السلام قدما ,
وقال عبدالرحمن ان الادارة الامريكية لا ترى حاجة لتضييع الوقت خاصة ان باراك هو ذلك الشخص الذي اعرب، عقب انتخابه رئيسا لوزراء اسرائيل في ايار / مايو الماضي، عن رغبته في الاسراع بعملية السلام.
ويتفق المعلق الاسرائيلي اولوف بين في الرأي مع عبدالرحمن، وكتب يقول في صحيفة ها آرتس: ان كلينتون قرر التوجه الى أوسلو لدفع باراك للامام والى تجاوز ماترى واشنطن انه تعثر خطير في المفاوضات .
وقالت صحيفة القدس الفلسطينية في افتتاحيتها ان مشاركة الولايات المتحدة تعكس قلق واشنطن واهتمامها بتنشيط عملية السلام.
غير انه على الجانب الآخر، تعمد باراك التقليل من الآمال المعقودة على القمة، واصدر مكتبه بيانا قال فيه ان رئيس الوزراء الاسرائيلي سيتوجه الى اوسلو لتكريم ذكرى رابين ولن تكون هناك اتفاقات او اعلان عن أي شيء .
غير ان باراك صرح للقناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي بانه سيتوجه الى أوسلو متوقعا ان بوسعه جنبا الى جنب مع كلينتون وعرفات الاتفاق على الاتجاه والاسلوب اللذين يسرعا بتحقيق تقدم .
وقال باراك ان قمة أوسلو ستكون مناسبة لمواصلة التحركات الاخيرة في عملية السلام ومن بينها استئناف محادثات الوضع النهائي.
وكان قد تم الاعلان عن بدء هذه المحادثات في مراسم اقيمت في مطلع ايلول/ سبتمبر الماضي غير انها لم تتبلور بعد في مفاوضات بين الجانبين، ويرجع ذلك أساسا الى ان باراك لم يعين سوى في الاسبوع الماضي رئيسا للوفد الاسرائيلي في المفاوضات.
ولم يرق هذا التأجيل للفلسطينيين ولا للولايات المتحدة اللذين بدأت تصدر عنهما علامات تنم عن نفاد صبرهما ازاء التسويف والمماطلة اللتين يبديهما القادة الاسرائيليون.
ومن المقرر ان تبدأ المفاوضات في السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
كان باراك قد اعلن في وقت سابق انه يرغب في ان يتوصل المفاوضون الى اتفاق اطار حول التسوية النهائية بحلول شباط/ فبراير المقبل والى اتفاق نهائي في ايلول/ سبتمبر وهو جدول زمني طموح بكافة المقاييس ولاسيما ان المفاوضات الفعلية لم تبدأ بعد.
غير انه بالرغم من محاولات باراك التقليل من اهمية القمة، فانه ربما يشارك في واقع الامر الزعيمين الامريكي والفلسطيني الرغبة في ضرورة بدء المفاوضات.
ويقول المعلق عوزي بنزيمان في صحيفة ها آرتس ايضا: ان باراك يرغب في استغلال القمة لكي يحقق اتفاقا اساسيا مع عرفات بشأن برنامج عمل للاتفاق الاطار .
غير ان الفلسطينيين لا يصدقون ذلك على الاقل في الوقت الحالي, وتقول مصادر فلسطينية ان عرفات يعتقد ان المفاوضات بشأن الاتفاق الاطار يتعين ان تتم بين فريقي التفاوض وليس بينه وبين باراك.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved