* مدينة الكويت د,ب,أ
شددت الشرطة الكويتية اجراءات الامن في جميع أنحاء البلاد في اعقاب حوادث الشغب التي تفجرت مؤخراً وشارك فيها اكثر من خمسة آلاف من العمال المصريين.
وأبقت قوات الامن الخاصة ودوريات الشرطة العادية على الطوق الامني الذي تفرضه على ضاحية الخيطان، حيث وقعت اعمال الشغب فيها كإجراء وقائي للحيلولة دون تفجر المزيد من اعمال العنف في الشوارع.
كما اقامت الشرطة المزيد من نقاط التفتيش في جميع انحاء البلاد للتأكد من هوية قائدي السيارات وبطاقات الاقامة, وسيّرت دوريات اضافية في الاحياء المحيطة بضاحية الخيطان التي تقع على بعد حوالي 81 كيلومترا من مدينة الكويت العاصمة.
وصرح محمد الشرار نائب رئيس الوزراء الكويتي ووزير مجلس الوزراء ومجلس الامة لوكالة الانباء الكويتية بأن قوات الأمن قد اتخذت جميع الاجراءات الضرورية لفرض القانون والنظام ولمنع اندلاع اي اعمال عنف جديدة خاصة في الخيطان.
وقال وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد خالد الصباح في بيان شديد اللهجة بثته إذاعة الكويت ان قوات الامن في البلاد لن تتردد دقيقة واحدة في القضاء على أي محاولة للاضرار بالممتلكات او المساس بأمن البلاد .
وجاءت تصريحات الوزيرين عقب اجتماع لمجلس الوزراء الكويتي في وقت سابق بحث فيه اسباب تفجر اعمال الشغب التي استخدمت خلالها قوات الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع واطلقت الرصاص لتفريق مثيري الشغب الذين اتلفوا الممتلكات, واسفرت الاشتباكات عن اعتقال واصابة عدد غير محدود من الاشخاص.
وافادت الانباء بأنه تم نقل مصور باحدى الصحف الكويتية الى المستشفى لتلقي العلاج.
واكد الشرار ان اعمال الشغب تفجّرت بعد مشادة بين صاحب متجر من بنجلاديش وبين مواطن مصري كسر عددا من الاطباق الزجاجية بمتجر البنغالي دون قصد.
وأثار اعتقال المواطن المصري مشاعر آلاف المصريين الآخرين الذين تدفقوا على الشوارع واخذوا في إلقاء الاحجار وترديد الهتافات المناهضة للكويت.
ووصف احد سكان ضاحية الخيطان احداث الشغب بأنها فوضى دون ضابط من قانون استمرت ساعتين الى ثلاث ساعات, وتمكنت قوات الشرطة من فرض سيطرتها على المنطقة بعد منتصف ليل السبت / الاحد الماضيين بقليل.
ووصفت الحكومة الكويتية الاحداث بأنها قتال عرقي واسع النطاق في الشوراع بينما قال شهود عيان انه تم تدمير ست سيارات للشرطة تم احراق واحدة منها على الاقل.
ولم يتسن الاتصال بأي من مسؤولي وزارة الداخلية الكويتية لتحديد عدد المعتقلين او المصابين في الاحداث بشكل دقيق.
ويقيم في منطقة الخيطان الآلاف من العمال المصريين غير المدربين منخفضي الاجور الساعين الى تحسين احوال اسرهم المعيشية في مصر.
وقال دبلوماسي عربي انه لم يندهش لوقوع اعمال الشغب التي ارجعها الى الاحباط المكتوم في صدور العمال نتيجة انخفاض رواتبهم والمعاملة السيئة التي يلقونها واحوالهم المعيشية الرثة.
ويشكو الكثير من العمال في الخيطان من انهم لا يحصلون على فرص عمل على الرغم من قيامهم بدفع رسوم باهظة لمكاتب التوظيف الكويتية على أمل الحصول على عقد عمل جيد هناك.
ويمثل العمال الاجانب ثلثي عدد سكان الكويت تقريبا الذي يصل الى 2,2 مليون نسمة, ويصل عدد العمال المصريين إلى 274 ألف عامل.
من ناحية اخرى، صرح السفير المصري في الكويت وجدي ابوزيد لوكالة الانباء الكويتية بأنه ناشد المصرييين المقيمين في الخيطان التزام الهدوء لتخفيف حدة التوتر في هذه الضاحية الكويتية.
|