عندما يحصل عطل في سيارتك فستذهب الى المنطقة الصناعية او احدى الورش المنتشرة في المدن وعلى الطرق الرئيسية وينبهر الانسان من كثرة الورش على اختلاف انواعها كورش الميكانيكا والكهرباء والالكترونيات,, وتحتار في اختيار الورشة التي يعمل بها فنيون متخصصون فالكل حسب اللافتات فني متخصص, ولكن عندما تدخل سيارتك او آلة ما عند اي ورشة تفاجأ بأن هذا الفني او ذاك يطلب من قطع الغيار الى ما شاء الله مع ان العطل بسيط ولا يحتاج الا الى اصلاح دون اللجوء الى التغيير, ورغم هذا تدفع له مبالغ طائلة وتخرج بسيارتك وتكتشف بعد يوم ان لم يكن ساعة انها لم تشف من علتها وتعيدها المرة تلو الأخرى دون فائدة,, ثم تضطر الى الذهاب الى ورشة ثانية وثالثة وتجد نفس التركيبة من الفنيين او المهنيين حسب الهوية المتخصصين في جبي الأموال مستغلين طيبة المواطن وحسن نيته التي تصل احياناً الى حد العطف الساذج على هؤلاء المحتالين الذين يعتبرون هذه الطيبة نوعاً من الغباء,, ويستمرون على هذا المنوال ومع التردد والفك والربط من قبل لابسي اوفرول الذين يتعلمون المهنة على حساب استغلال الناس والذين ينطبق عليهم المثل الشعبي القائل يتعلم الحلاقة في روس الايتام مع ان هذا الفني بالهوية أتى من بلاده باسم عامل وتعلم بالممارسة الشيء الكثير ولكن هذا لا يؤهله لأن يصبح مهندساً او فنياً متخصصاً ما لم يكن مؤهلاً بذلك او سبق له التدريب بأحد المراكز المهنية أو ورش احدى الشركات ذات الشهرة المرموقة,, ولكن واقع الورش التي نحن بصدد الحديث عنها والتي يتفنن اصحابها بوضع لوحات على واجهاتها تحمل اسماء انواع متعددة من المهن وانه يوجد بها فنيون مهرة وينخدع المواطن بهذه اللوحات البراقة ويقع في شراك اصحابها.
فيا حبذا لو نظرت الأمانات والبلديات في وضع تلك الورش وقامت بالتنسيق مع مكاتب العمل بعمل مسح لها ولا يسمح لاي فرد بالعمل في تلك الورش ما لم يحصل على ترخيص على غرار الشهادات التي تمنح لاصحاب بعض المهن ولا يعطى الترخيص الا لمن يحمل شهادة مهنية في نفس تخصصه والاشخاص الذين لا يحملون شهادات ويجيدون مهنة معينة يحولون الى مراكز التدريب المهني لاجراء اختبار صلاحية لهم في تلك المهنة ويعطى تصريح في ضوء توصية المركز المهني ويعلق هذا التصريح على صدره ويقوم مراقبو الأمانة بجولات على تلك الورش ومن يوجد مخالفاً لذلك يعاقب صاحب الورشة على تمكينه من العمل لديه دون الحصول على تصريح بالمهنة التي يزاولها, هذه مجرد خاطرة اردت طرحها لعلها تساعد على حماية المواطن من احتيال وتلاعب الورش والله من وراء القصد.
سعد بن محمد المعمري