الجزيرة تفتح ملف اللائحة الجديدة للاختبارات مع بدء تطبيقها الفعلي التربويون بين مؤيد ومعارض وآخر جاهل بمحتواها وبنودها د, علي الثبيتي : اللائحة لايمكن أن تحل مشكلة الاختبارات التحصيلية بمدارسنا بالسهولة التي نتوقعها |
** تحقيق : هلال الثبيتي
اصدرت وزارة المعارف لائحة تقويم الطالب الصادرة بموجب الموافقة السامية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رئيس اللجنة العليا لسياسة التعليم رقم 836/م وتاريخ 6/8/1419ه بناء على قرار اللجنة العليا لسياسة التعليم رقم 10/ق/ع وتاريخ 1/6/1419ه والتي تهدف الى تطوير ممارسات اكثر مناسبة ودقة لمفهوم التقويم ومتطباته بصفته عنصراً من اهم عناصر المنهج التعليمي وحددت اللائحة التقويم على انه مختص بالتحصيل الدراسي للطالب مؤكدة على اهمية توفير المعلومات اللازمة لمساعدة الطالب في تحقيق الاسس والغايات والاهداف التي نصت عليها سياسة التعليم في المملكة، وقد اشتملت هذه اللائحة على ثلاث عشرة مادة,ح
ول هذه اللائحة وماتحتويه من مواد,, (الجزيرة) طرحت العديد من الاستفسارات على الاكاديميين والتربويين والمعلمين لنتعرف من خلالهم على تفاصيل هذه اللائحة وهل تفي بجميع متطلبات التقويم؟ وهل قضت على رهبة الاختبارات؟ وهل هذه اللائحة تتطلب تغيير وتطوير المناهج؟ و هل المعلم قادر على تنفيذها دون تدريب؟ وهل الطالب بحاجة الى توضيح مفاهيم هذه اللائحة هو وولي امره؟
حول هذه التساؤلات والاجابة عليها كان تحقيقنا لهذا اليوم:
في البداية تحدث الدكتور علي حامد الثبيتي رئيس قسم التربية وعلم النفس في كلية المعلمين بالطائف فقال:
تعتمد الاختبارات المدرسية الصادقة والثابتة على نظام تعليمي اهدافه واضحة ومحددة بصورة اجرائية يمكن قياسها بطريقة موضوعية بشكل عام، حتى يمكن تصميم الاختبارات بشكل دقيق وواضح في قياس مدى تحقق الاهداف على اساس ان تحديد المهمة المراد قياسها يعتبر جزءاً اساسياً من نموذج القياس الا ان المتتبع للاختبارات التحصيلية في مدارسنا يجد انها تعاني كثيراً من المشكلات الفنية التي تفوق الاستفادة من نتائجها في عمليات التغذية الراجعة والتي تهدف اساساً الى تطوير التعليم عن طريق تشخيص ماقد يعتري سبيل تحقيق الاهداف من عقبات ومايواجهها من صعوبات، وتتركز تلك المشاكل تحديداً في عدم توفر الجوانب الفنية عند بنائها واثناء عمليات التطبيق ومايترتب على ذلك من آثار سلبية على مصداقية النتائج المستمدة من تلك الاختبارات، هزيلة المحتوى كثيرة الاخطاء، فالاختبارات التي لاتتوفر فيها الحدود الدنيا على الاقل من الصدق والثبات قد تتحول هي الى غايات في حد ذاتها بدلاً من كونها وسائل لكشف بعض معوقات تحقيق الاهداف التربوية وعلاجها وقد يعود سبب ذلك الى عدم الاهتمام باعداد المعلم وتجهيزه في هذا المجال بصورة جدية.
حيث نجد ان بناء الاختبارات التحصيلية في المؤسسات التربوية يوكل الى معلمين لم يدرسوا علم القياس النفسي والتربوي دراسة تطبيقية وافية، وبالتالي فهم لايملكون القدر الكافي من التدريب والخبرة في هذا المجال.
ومن هنا نجد ان تلك الاختبارات التحصيلية تحولت الى مشكلة تربوية في حد ذاتها بدلاً من ان تكون جزءاً من الحل التربوي لتلك المشاكل.
او بمعنى آخر، الاختبارات التحصيلية في مدارسنا تحولت من وسيلة لتشخيص ما تعانيه العملية التربوية من معوقات الى غاية وهدف يسعى الطالب الى تحقيقها لذاتها دون سواها وبأي طريقة كانت، من هنا نجد ان هذه الممارسات السيئة حولت المعلومات والحقائق والمفاهيم التي تعلمها الطالب داخل المدرسة لخدمة الاختبار فقط دون ان تكون تلك المعارف غاية في حد ذاتها، ونتيجة لذلك فقد تحولت مهمة المتعلم في هذه الحالة الترديد اللفظي لتلك المعلومات دون ان تترك اي اثر يذكر على سلوكه، ومن هنا ونتيجة لذلك جاءت عمليات التدريس التقليدية تركز على التلقين وتخزين المعلومات لاسترجاعها دون استثارة لاساليب التفكير والعمليات العقلية العليا فاصبح الطالب يسعى بكل الطرق للحصول على الدرجات العليا التي قد لاتمثل اداءه الحقيقي بل من اجل الحصول على مقعد في الجامعة او الكلية وبأي طريقة كانت.
هذه الممارسة حولت الاختبار الى هدف وغاية في حد ذاته بدلاً من ان يكون وسيلة لتشخيص وعلاج مشاكل العملية التربوية التي نراها تتراكم كل يوم دون حلول علمية وعملية مستمدة من نتائج ادوات قياس صادقة وثابتة.
لذلك تصاعدت الدعوات المنادية بضرورة ان يكون التقويم ملازماً للعملية التربوية وجزءاً منها لامنفصلاً عنها، كما يجب ان يكون ملائماً للمحتوى الدراسي واهدافه وطرائق تدريسه المتنوعة بتنوع تلك الأهداف على اعتبار ان التقويم يمثل ركنا رئيسياً في العملية التعليمية يمكن الحكم من خلاله على اهداف التدريس وطرائقه اضافة الى كفاءة المعلمين، لان التقويم يكاد ان يكون اكثر الحلقات اثراً في المنظومة التعليمية بكاملها.
واضاف د, الثبيتي: ومن خلال ماسبق يتضح ان القيمة الحقيقية للتقويم تنطلق من مساهماته الفعالة والمستمرة في عملية تحسين وتطوير الممارسات التربوية على أسس علمية وقواعد منطقية تتمشى مع اهداف العملية التربوية وغاياتها.
ولعل في الاتجاه الحديث الذي تبنته وزارة المعارف في اللائحة الجديدة عند تقويم عمل الطالب بالاعتماد على التقارير النوعية المعتمدة على الملاحظة والتشخيص في الصفوف الثلاثة الاولى من التعليم الاساسي مايساهم في توسيع دائرة التقويم لتشمل جميع جوانب العملية التربوية وبالتالي تخرج عملية التقويم التربوي من الاعتماد الكلي على الرموز او الارقام الرياضية الصماء التي تهمل تقويم الانشطة المدرسية ولاتساهم في تحديد الحاجات التعليمية الا ان تلك اللائحة لايمكن ان تحل مشكلة الاختبارات التحصيلية بمدارسنا بالسهولة التي نتوقعها فقد تكون اللائحة من الناحية النظرية جيدة ولكن السر في عملية التطبيق ومدى فهم اصحاب العلاقة لما تتضمنه تلك اللائحة من مواصفات فنية دقيقية قد لايعرف التحقق منها الا القليل النادر في مدارسنا من مشرف تربوي ومدير مدرسة ومعلم، ومن اجل خلق بيئة تعليمية قابلة للتطوير والتغير فلا بد من تدريب مديري المدارس والمشرفين التربويين والمعلمين على كيفية التحقق من مواصفات الاختبارات الفنية وكيفية تطبيقها بطرق عملية تطبيقية بعيداً عن التنظير وما يتبعه من تلقين.
تسعى لوعي الطالب
أما الاستاذ محمد منصور الشقحاء فقال:
العملية التعليمية الآن تقف على الهاوية لاختلاط الرؤى ومرجع ذلك عدم قناعة بين العاملين في المجال التربوي اذ يرى البعض انفصالا بين واقع المجتمع والنظرية التي تحاول العملية التعليمية الترويج لها، كما ان القيم الاجتماعية وان تشابهت فهي متفاوتة من منطقة لاخرى ومن حاضرة الى بادية، وبالتالي نجد تكدسا كميا على حساب المعرفي، واحباطا عاما في المجتمع اذ لم تعد الشهادة مفتاحا لدخول عوالم التعليم الجامعي او الوظيفة حتى لو كانت هذه الوظيفة موظف صادر ووارد او مراسلا ولابد ان نعي هذا الامر بالعودة الى القاعدة وشحذ همم المعلمين من خلال منحهم فرصة الحوار مع الطلبة وتآخي النظم مع المشرف التربوي والمعلم ليكون محور هذه العملية رفع درجات تعلم وثقافة الطالب.
يتوجب عليهم الكثير في زمن تجاوزت المغريات والانشغال قدرة الانسان فوصل الى مرحلة اللامبالاة الرافضة لاتقان العمل والاخلاص فيه لتساوي المعايير التي معها يحظى الجميع بفرص الانتقال او الترفع او تخفيض نصاب الحصص او تعدد المواد، فموازين التقدير لاتربطها معايير بقدر ماهي اهواء.
اللائحة الجديدة تسعى الى وعي الطالب لكن متى يكون ذلك؟ اذا كان المعلم ملزما بمنهج ونصاب من الحصص واشراف ومتابعة متفاوتة من مشرف تربوي لآخر ومدير سيئ ووكيل لايعي معنى العملية التربوية، النظم تتوالى وتصدر التعليمات لكن هل ارتقت بنا من خلال عملية تربوية ناجحة؟ هنا الأمر يعود الى خصوصية كل منطقة وجماعة وايجابية انبثاق هذه النظم من داخل المجموعة لتواكب قدراتها.
الاهتمام بإعداد المعلم أولاً
اما الاستاذ محمد صالح الداود - مشرف تربوي بادارة التعليم بالطائف ومدير ادارة الثقافة والمكتبات قال:
لايمكن لاي نظام تعليمي ان يحقق الاهداف التي وضع من أجلها بنسبة 100% ولكن تختلف نسب تحقيق الاهداف من دولة لاخرى، فالتربية كائن حي وهذا الكائن يحتاج الى عناية والى رعاية والى حماية باستمرار، فاي نظام تعليمي لايخضع الى مراجعة لاهدافه ومناهجه والطرق المستخدمة لتنفيذه باستمرار فانه نظام تعليمي جامد مصيره الفشل والجمود وعدم تحقيق الحد الادنى من الاهداف التي وضع من اجلها ونظامنا التعليمي ولله الحمد يخضع للمراجعة والدراسة والتطوير باستمرار، وقد اثبتت الجولات التي قام بها المسئولون اخيراً في وزارة المعارف لعدد من الدول ان مناهجنا بخير ولاتقل عن مناهج تلك الدول التي زارتها تلك الوفود، ولكن ذلك لايعني انها حققت مانريده ونصبو اليه وهذا سر وقوة اي تعليم وهو عدم الاكتفاء بما يحقق او نصل اليه من انجازات، فلواكتفت الدول المتقدمة بما حققته من انجازات لما شاهدنا هذا الكم من التقدم في شتى مجالات الحياة، فدول العالم الثالث تحاول ان تلحق بالدول المتقدمة، والدول المتقدمة تعمل ليلاً ونهاراً لتحقيق المزيد من النجاحات والتقدم موسعة بذلك الفجوة بينها وبين دول العالم الثالث، لذلك تلجأ بعض الدول الى الاستفادة من التقدم الحضاري من حيث ماوصل اليه لكي تبقى الفجوة بين الدول المتقدمة وبينها في اضيق الحدود.
والتقديرات العالمية مطلب لكل راغب في مواصلة دراسته الجامعية والعليا، ولكنها في الدول المتقدمة تكون من ضمن شروط القبول وليس هي الشرط الوحيد للقبول، فيخضع الطالب في تلك الدول لعدة اختبارات يتحدد على ضوئها:
قبول الطالب في الجامعة او الدراسات العليا.
اكتشاف مواطن القوة في المعلومات ومواطن الضعف والتي بموجبها يحدد لكل طالب البرنامج والمواد التي يدرسها للقضاء على مواطن الضعف، فمثلاً طالب الدراسات العليا اذا ظهر انه في حاجة الى دراسة مواد في الجامعة فيطلب منه تسجيلها ودراستها لاهميتها للدراسة العليا.
تخضع هذه الاختبارات ونتائجها الى دراسات وتحليلات تعود على التعليم بشكل عام بالفائدة وهذا غير متوفر مع الاسف في الكثير من الجامعات في دول العالم العربي والعالم الثالث بشكل عام.
والواجب على المهتمين والعاملين في الميدان التربوي تقليل عدد الطلاب في الفصول والاهتمام باعداد المعلم لانه يشكل العمود الفقري للعملية التعليمية وتزويده بالمهارات اللازمة للعملية التعليمية فنحن في حاجة الى معلم يعلم الطلاب المهارات والاستنتاج والاستنباط والابداع والتفكير السليم والتعامل مع التقنيات الحديثة كذلك نحن بحاجة لتطوير المناهج وخاصة العملية منها باستمرار وفي الوقت المناسب والتركيز على الانشطة الطلابية لانها الميدان لكي يطبق الطالب ما درسه في المقررات الدراسية كما انها مهمة جداً وجزء من المنهج الدراسي والاهتمام والتركيز على الارشاد الطلابي واكتشاف مواهب ومهارات الطلاب وميولهم وتوجيههم لذلك بعد تخرجهم من الثانوية وعلى الجامعات والكليات ان لاتجعل التقديرات في المرحلة الثانوية هي الشرط الوحيد لدخولها بل يجب وضع ضوابط اخرى الى جانبها، فمثلاً أحد الطلاب حصل على تقدير ممتاز ويرغب في دخول قسم التربية الرياضية او التربية الفنية، ولكن ليست لديه مواهب رياضية او فنية، فكيف نتعامل معه؟ في الوقت الذي يوجد لدينا طالب تقديره جيد مرتفع او جيدجداً ويرغب تخصص تربية فنية او رياضية، ولديه الموهبة كفنان ومشاركات في معارض فنية او دورات رياضية وبطولات، فاي منهما نقبل؟ وهذه مشكلة واجهتنا عندما كنت وكيلاً للكلية المتوسطة ومركز العلوم والرياضيات بالطائف، وكنت من الذين ينادون بان تكون للموهبة درجة تجعل قبول الموهوبين في الاقسام التي لديهم موهبة فيها وهكذا الحال بالنسبة للاقسام الاخرى.
كذلك لايجوز قبول الطلاب في اي قسم في الجامعات او الكليات التربوية مالم يكن الطالب محباً للتخصص الذي يرغب الدراسة فيه وبعد ان تكون الخيارات جميعها متاحة امام الطلاب ولابد من الرجوع لملف الطالب الارشادي في الثانوية لمعرفة رغباته وتوجهاته ومواهبه.
والتدريب المستمر للمعلمين على رأس العمل واجب لتطوير قدراتهم واساليبهم التربوية واطلاعهم على كل جديد في مجال التربية والتعليم وعدم قبول اي متقدم للتدريس في اي مجال الا بعد ان يخضع لمقابلات دقيقة، فقد ذكر لي احد الاصدقاء ان احد المتخرجين من الجامعة، لم يستطع ان يكتب معروضاً يطلب فيه اجازة وعندما كتب المعروض وجد فيه هذا الزميل عددا من الأخطاء اللغوية والاملائية فكيف بالله عليكم سيكون مصير طلاب هذا المدرس؟
وكما قيل ان خطأ الطبيب يقتصر على فرد واحد، اما خطأ المعلم فيتعدى ذلك الى أجيال، وهذه مسئولية الجامعات والكليات والمدرسين في التعليم العام، فطالب اليوم هو مدرس الغد والمحاولات التي يرددها البعض بان المسئولية هي مسئولية التعليم العام وليست مسئولية الجامعات والكليات غير مجدية ولاتحل المشكلة، فالمسئولية عظيمة ومشتركة وتتعلق بمصير ومستوى الاجيال القادمة وتقدم الوطن وعافيته وسلامته للمحافظة على الانجازات الكبيرة التي حققها في زمن قياسي، وليس امامنا للمحافظة عليها الا بالتقدم العلمي والوعي الحضاري في شتى مجالات الحياة.
وفي الختام قال الاستاذ الداود يصعب الحكم على اللائحة الجديدة من الآن ولكن بعد مدة سوف نرى النتائج ويمكن للائحة الجديدة ان تقضي على اي سلبيات اولاً باول اذا ما خضعت للمراجعة والدراسة والاستفادة مما يرفعه الزملاء في الميدان.
الغياب والعذر
اما الاستاذ بخيت عبدالله الغامدي مدير مدرسة قال: اللائحة الجديدة افضل من سابقتها لانها قللت من الاختبارات الشهرية والتي كانت ترهق الطالب والاسرة، وقللت من درجة اختبار نهاية الفصل بخمس درجات كما انها تعطي مؤشراً بأن الاختبارات ليست هي الغاية والهم الوحيد وتوفر الاساليب والطرق التربوية لتطبيقها على الطلاب حتى لاتكون مصدر خوف ورهبة.
كما راعت اهمية الصفوف المبكرة كقاعدة اساسية لبقية المراحل، حيث جعلت انتقال الطالب الى الصف الذي يليه بوفائه الحد الادنى من المعارف والعلوم والمهارات، لذا يجب ان يكون المعلم في هذه الصفوف يقوم بتعليم جميع المواد قادراً على الحكم والتميز بين الطلاب بحكم وجوده معهم خلال العام الدراسي.
كذلك الغت اختبار الدور الثاني للصفوف المبكرة حيث ان الطلاب في هذه المرحلة لايدركون متطلبات اختبار الدور الثاني من استذكار واعادة التعلم.
وركزت هذه اللائحة على المهارات والمعارف والخبرات الاساسية مع البعد عن التلقين.
واولت الجانب التطبيقي اهمية كبرى مما يعزز من تمكن الطالب من المهارة او المعرفة وساهمت في الكشف عن الطلاب ذوي الحاجات التربوية الخاصة والتي قد تحتاج الى برامج مساندة.
كما ان اللائحة تجعل المعلم ينتهج اسلوب التقويم المستمر في هذه الصفوف وملاحظة تقدمه في اكتساب العلوم والمعارف والمهارات وما قد يواجهه من صعوبات.
كما ان الاسلوب المتبع في التقويم موحد على مستوى المملكة قد لايختلف من معلم الى آخر.
ايضا عالجت الفقرة (4) من المادة (5) وضع الطالب الذي لم يتمكن من تحقيق الحد الادنى واتخاذ القرار اما بترفيعه او بقائه عاماً آخر، حيث اعطت مساحة اوسع لمثل تلك الحالات.
كما اعطت للمعلم الحرية في اتباع الاسلوب الذي يراه في تقدير درجات المشاركة سواءً المشاركة او الواجبات او النشاطات.
كما اعطت فرصة للطلاب على النجاح لمادتين في المرحلة الابتدائية والمتوسطة حيث جعلت الشرط حصوله على 70% من النهاية الصغرى للمادة عدا مواد اللغة العربية والعلوم الدينية.
واعطت طالب المرحلة الثانوية فرصة مادة واحدة بنسبة 60% من الدرجة الصغرى ويشترط الا تكون من مواد العلوم الدينية.
كما اتاحت الفرصة للطالب لدخول اختبار الدور الثاني في جميع المواد التي اكمل فيها مهما كان عددها على عكس اللائحة السابقة حيث لم تسمح لدخول الدور الثاني في اكثر من نصف المواد.
اعطت فرصة للطالب الذي لم يسمح له النظام بالاعادة لتجاوزه السن التقدم للاختبار منتسباً في السنة التالية في المواد التي لم ينجح فيها فقط واذا لم ينجح او لم يتقدم للاختبار في هذه السنة فله ان يتقدم مستقبلاً في جميع المواد.
وشجعت الطلاب الذين لم يلتحقوا بالتعليم وتجاوزت اعمارهم (12) سنة يمكن لهؤلاء الانتساب للصف السادس دون اشتراط الحصول على الصفوف السابقة.
اما الجوانب السلبية في هذه اللائحة فقال عنها الاستاذ بخيت الغامدي انها لم توجد الضابط في درجات السلوك والمواظبة وهي جديرة بالاهتمام، وارى ان تكون درجة كل من السلوك والمواظبة لكل منهما (100) درجة و (50) درجة لكل فصل دراسي وتخصم ,5 درجة عن كل مايخل بالسلوك الحسن و ,5 درجة عن غياب كل يوم دون عذر.
كما يجب ان يحدد العذر المقبول للطالب في حالة السماح له باداء اختبار الفصل الاول او الثاني في حال غيابه او اختبار منتصف الفصل لكي لايكون هناك اجتهادات قد لاتكون صائبة.
ويشير الاستاذ الغامدي الى ما ورد في اللائحة التفسيرية ص18 (انه لو تساوى مجموع درجات الطالب في المواد الدراسية الثلاث فانه يختار احداها ليختبر فيها الى جانب مادة التفسير) السؤال الذي يبرز هنا,, ماهو الضابط فيها؟
هل الاختبار يكون من قبل مدير المدرسة او مدرس المواد او لجنة مشكلة؟
ايضاً طالب اكمل في مادة الرياضيات واللغة الانجليزية ولكنه حقق نسبة 70% التي تخوله النجاح في الصف الاول ثم اكمل في الصف الثاني في نفس المادتين وفي الصف الثالث في نفس المادتين هل هذا الطالب اعطته اللائحة الفرصة وينجح رغم تكرار نفس المادتين لثلاث سنوات.
الفقرة (4) من المادة (7) "ان الطالب اذا تم ترفيعه في مادتين ان يتم توفير البرامج المساندة لمعالجة الصعوبات التي تواجهه في هذه المواد"لم توضح اللائحة البرامج ولاكيف يتم تطبيقها.
اذا تم اختبار طلاب مكملين في الفصل الاول في ساعة معينة "الدور الثاني"وتم اختبار طلاب مكملين في الفصل الثاني في ساعة معينة كذلك، وتم اختبار طلاب مكملين في الفصلين في ساعة معينة كذلك في مادة الحديث مثلاً فكم من الوقت يحتاج هؤلاء الطلاب لانجاز الاختبار؟ ولاننسى انه يجب ان يكون هناك متنفس من الوقت بين كل فترة واخرى او قد يوضع لكل مادة ثلاثة ايام وهذا من الصعوبة بمكان.
ويرى الغامدي ان يكون الاختبار في وقت واحد وفي قاعة واحدة ان امكن بحيث يختبر مكمل الفصل الاول ومكمل الفصل الثاني ومكمل الفصلين في وقت واحد، بحيث يعطى المكمل في الفصل الاول اسئلة الفصل الاول ومكمل الفصل الثاني ومكمل الفصلين اسئلة الفصلين الاول والثاني معاً (هذا بالنسبة للمرحلة الابتدائية والمتوسطة دون المرحلة الثانوية).
ايضا عندما نقول عند ترفيع الطالب في الصفوف المبكرة اذا حصل على الحد الادنى من المعارف والمهارات من الضروري تحديد الحد الادنى من المعارف والمهارات لجميع مواد هذه المرحلة.
اللغة الانجليزية تدخل ضمن المواد التي يكون التقويم فيها مستمراً لجزء من الدرجة كما في المرحلة المتوسطة، مثلاً (8) درجات للصف الاول في الفصل الاول و (5) درجات للصفين الثاني والثالث والاول المتوسط في الفصل الثاني، والمادة السادسة الفقرة الخامسة تنص على ان الاوراق كما يلي:
5 درجات للمشاركة.
15 درجة لاختبار منتصف الفصل.
30 درجة لاختبار نهاية الفصل.
ولم تتطرق اللائحة الى عقوبة افشاء الاسئلة.
ولم تتطرق اللائحة الى عقوبة الغش او الاخلال بسير الاختبارات بالنسبة للطلاب.
كما ان المادة الثالثة عشرة الفقرة (3)،(4) تحتاج الى توضيح اكثر.
تحتاج إلى دراسة وتحليل
اما الاستاذ عبدالله بن علي حسن الآنسي المحاضر بكلية المعلمين بالطائف قسم التربية وعلم النفس فقال:
أريد ان أوضح بعض النقاط الخاصة بلائحة تقويم الطالب الجديدة من حيث:
اهداف هذه اللائحة.
طريقة تحقيق هذه الاهداف.
بادئ ذي بدء يمكن القول ان التغيرات والتطورات المتلاحقة في ميدان التعليم وتطويره التي تقوم بها وزارة المعارف في محاولة منها للوصول الى المستوى المأمول لملاحقة متطلبات الألفية الثالثة كثيرة ومتعددة بحيث اصبح من الصعب متابعة هذه التطورات بصورة دقيقة، ومن هذه التطورات اللائحة الجديدة لتقويم الطالب ولاهمية الموضوع سأركز فقط على لائحة الصفوف المبكرة من المرحلة الابتدائية لسببين هما:-
- اهمية هذه المرحلة التأسيسية لتعليم الطفل.
- اهمية هذه المرحلة من ناحية النمو العضوي والسلوكي السريع والتي لو استفيد منها لتحقق الكثير.
1 - اهداف اللائحة الجديدة:
- اهمية تقويم تحصيل هذه المرحلة باعتبارها قاعدة اساسية.
- الكشف عن قدرات الطالب والتعرف على مايعترضه من صعوبات نفسية او دراسية يمكن ان تؤثر عليه مستقبلاً وحددت اللائحة ان الضعف الذي يعاني منه الطلاب انما هو ناتج عن عدم التركيز على الجوانب الاساسية من مهارات ومعارف وخبرات، واعتماد مبدأ (تدريس يعتمد على التلقين فقط دون فهم حقيقي,,,,)!.
والسؤال هنا,.
كيف يمكن تحقيق هذه الاهداف في ظل: الظروف الحالية المتعلقة بالمعلم ,,,! الإدارة المدرسية,,! المبنى المدرسي,,! اعداد الطلاب في الفصول ؟! المرشد الطلابي غير المؤهل,,! فقدان التعاون بين البيت والمدرسة,,؟.
ان الخلل التعليمي معروف، وهو يعود الى عدم التركيز والاعتماد على التلقين دون فهم حقيقي,, معنى ذلك ان الخلل ليس في تقويم الطالب وانما في طريقة التدريس واعداد المعلم والمناهج.
ثم ولو سلمنا جدلاً بجدوى هذه اللائحة فما هي الخطوات المساعدة للتطبيق والتنفيذ الفعلي؟
2- حددت اللائحة الجديدة كيفية التعامل مع تقويم الطلاب في الصفوف الثلاثة الاولى من المرحلة الابتدائية بأهمية التركيز على اكساب الطلاب المهارات والمعارف والخبرات الاساسية لكل مادة دراسية باستخدام اساليب تدريسية تؤدي الى تجسيد الفهم الحقيقي لمحتوى المادة الدراسية مع تجنب الاثار النفسية السلبية التي قد يتعرض لها الاطفال وارتباط ذلك بالحضور الى المدرسة مع ايجاد الدافع الايجابي للنجاح بحيث يكون هدف التعليم هو الرغبة في النجاح وليس الخوف من الفشل,.
جميل جداً ان يتحقق ذلك,, ولكن كيف يتم ذلك؟! في ظل الظروف الحالية المتمثلة في :-
* عدم توفر المعلم المتمكن القادر على التعامل بدقة وموضوعية مع هذه الفئة العمرية الخطرة جداً اضافة الى عدم تدريب المعلمين لاعدادهم للعمل في هذه المرحلة وكيفية تطبيق هذه اللائحة بموضوعية,.
أما من حيث تحقيق الحافز الايجابي للنجاح وليس الخوف من الفشل فهي نقطة هامة وحساسة جداً لكنها تظل نظرية بحتة فالكثير من الأطفال يخافون من المدرسة عند الالتحاق بها قد تعود لأمرين هما:
- عدم قيام الاسرة بتوعية الطفل وتهيئته لدخول المدرسة في سن مبكرة.
- قيام الاسرة بتهديد الطفل بالمدرسة خاصة اذا كان كثير الحركة والنشاط شقاوة الاطفال كقول (متى تكبر لتذهب الى المدرسة لنرتاح منك,,؟)
هذه الخبرات السيئة التي يكونها الطفل قبل التحاقه بالمدرسة كيف يمكن التغلب عليها,,؟ قد يقول قائل ان الاسبوع التمهيدي يقوم بهذه المهمة ولكن العكس هو الصحيح,,!
فالاسبوع التمهيدي ماهو الا فترة زمنية محددة ببرنامج روتيني وزمني معين يعامل فيه الطفل معاملة غير عادية دون اقتناع من جميع العاملين في المدرسة,, !و بعد نهاية هذا الاسبوع ماذا يحدث,,؟!
تعود السلطة المطلقة للمدرسة ويختلف اسلوب التعامل فجأة فيجد الطفل نفسه محتاراً من هذا الاختلاف في التعامل بعد اسبوع من التحاقه بالمدرسة.
3- ركزت اللائحة على اهمية اكتشاف الاعاقات والصعوبات في التعليم لدى الطفل مبكراً وعلاجها,,!
نتساءل هنا,, من يقوم بهذا الاكتشاف؟! وكيف يمكن التعامل مع هذه الاعاقات او الصعوبات؟ ومن يعالجها؟! وهل هناك الامكانات والوسائل المساعدة لتحقيق ذلك,,؟
ثم لماذا لايكون هناك اختبارات للذكاء والقدرات مصممة للبيئة السعودية تطبق على الاطفال قبل الالتحاق بالمدرسة والتي من خلالها يمكن اكتشاف ذلك مبكراً.
4- صدّرت اللائحة ان معيار الحكم على مستوى الطفل ليس مجموعة الدرجات التي حصل عليها في اختبار شفهي او تحريري، وانما معرفته المهارات والمعارف التي تحددها الجهات التعليمية في قوائم شاملة لمفردات المنهج ويتم ذلك من خلال الاختبارات وهي المصدر الاساسي للمعلومات التي يحتاجها المعلم لمعرفة قدرة الطفل على التحصيل الدراسي ومن خلال هذه الاختبارات,, يصحح المعلم ويعالج الصعوبات التي يعاني منها الطلاب,,!
خطوة ممتازة جداً اذا توفر المعلم المتمكن,, والمرشد المتخصص,, والامكانات والوسائل المساعدة ولكن السؤال هنا,, ! كيف يتم هذا,,؟ ومتى؟!
ومن يعالج هذه الصعوبات ,,؟ ومن يكتشف اخطاء المعلم في عمله,,؟ وهل الوقت متوفر ومن يضمن لنا هوى المعلم؟ خاصة وان بطاقة التقويم لم تصمم بعد,,! ولم يدرب عليها المعلم,,!؟ ولم يتم عمل التوعية المناسبة عن طريق وسائل الاعلام المختلفة لتوعية الاسرة بهذه اللائحة الجديدة.
5- اما من حيث انتقال الطالب من صف لآخر فانه يتم عن طريق معرفة الطفل واكسابه الحد الادنى من العلوم والمعارف والمهارات التي تحددها الجهات التعليمية,.
وحددت اللائحة بألا يكتفى بمعرفة الطفل لجزء من المعلومة او المهارة التي تشتمل على قائمة الحد الادنى، وانما عليه ان يتمكن منها جميعاً,, مثال,.
(اذا كان المطلوب ان يعرف كيف يصلي بطريقة فان عدم وفائه بشرط الاعضاء السبعة في السجود يعني عدم نجاحه الى الصف الاعلى آخر العام).
لماذا لاينجح الى الصف الذي يليه,, أليس هذا شرطاً صعباً وينافي اهداف اللائحة التي تركز على تجنب الآثار النفسية والسلبية التي يتعرض لها الاطفال والابتعاد عن التلقين، ثم ما هي الجهات التعليمية؟ ومن يشكلها؟ وهل هي لجنة تشكل لتقويم الطالب مرة اخرى بدلاً من تقويم المعلم السابق!؟ وكذلك بالنسبة لمن لم يتمكن من الانتقال الى الصف الذي يليه فقد اوصت اللائحة بتشكيل لجنة في المدرسة تسمى (لجنة توجيه وارشاد او غيرها مهمتها التأكد من مستوى مقومات الطفل؟ والسؤال هنا,, متى تشكل هذه اللجنة؟ ومن يشكلها؟!.
6- الغاء اختبارات الدور الثاني وذلك بسبب:-
* استنفاد جميع الجهود التي بذلت لتعليم الطفل خلال العام الدراسي من خلال بطاقة التقويم المستمر.
* عدم ادراك الاطفال لمتطلبات الدور الثاني ولان الاجازة هي لراحة الطلاب من عناء العام الدراسي.
* اكساب الطلاب بعض المواهب والمهارات التي لايجدون الوقت الكافي لاكتسابها اثناء العام الدراسي.
خطوة ممتازة,, ولكن كيف يمكن تحقيق النقطة الثالثة؟! ومتى؟ واين ؟ وهل خطط لذلك,,! ومن يقوم بذلك؟!
ثم كيف يمكن اكساب الطلاب بعض المواهب؟ فالمواهب لاتكتسب وانما تنمى,,!.
أما من حيث اكساب الطلاب المهارات فكيف يتم ذلك وهم عاجزون عن اجتياز متطلبات مادة ما,,!
واختتم الاستاذ عبدالله الآنسي حديثة قائلاً:
اخيراً ان هذه اللائحة خطوة ممتازة اعطت الكثير من الصلاحيات للمنطقة التعليمية كنوع من اللامركزية,, لكن في الحقيقة العملية تحتاج الى دراسة وتحليل ومتابعة دقيقة لهذه اللائحة وطريقة تطبيقها للخروج ببرنامج مفتوح يمكن تطبيقة بما يتلاءم والظروف الاجتماعية والثقافية والاسرية للمجتمع السعودي فما يمكن تطبيقه في مجتمع ما قد لاينجح في المجتمع السعودي.
تزيد الرهبة لدى الطالب
الاستاذ فيصل الحارثي مدير مدرسة قال:
نحن نعلم جميعاً ان اي عمل لايخلو من الايجابيات والسلبيات ولكن الواجب علينا كتربويين نعمل في الميدان التربوي التفرغ لتطبيق اللائحة وعدم الاستعجال في الحكم عليها قبل ان يتم التطبيق لفترة كافية نستطيع بعدها التعرفة بدقة على الايجابيات والسلبيات التي سوف ندركها اثناء سير العملية التعليمية ومن ثم نقلها الى الجهات ذات الاختصاص والتي بدروها ستوجد البدائل المناسبة، هذا وقد اعدت وزارة المعارف البرامج الكفيلة بتطبيق اللائحة تطبيقاً عملياً مناسباً واوجدت الحوافز المشجعة لتنفيذ هذه اللائحة ومنها بعض الحوافز التي ذكرت في تعميم مقام الوزارة رقم 242/31 في 27/3/1420ه لمعلمي الصفوف الاولى وخصوصا معلمي الصف الاول، وهم كما يعلم الله يحتاجون لمثل هذا الدعم الذي سوف ينعكس على ادائهم من اجل بناء جيل المستقبل الذي هو سبب تواجدنا في مؤسساتنا التربوية.
غير ان ظروف الميدان التربوي قد تمنع تمتع المعلمين بمعظم الحوافز التي نص عليها التعميم، لذلك الأمل ان يكون هناك حوافز بعيدة عن ظروف الميدان التربوي لجميع المعلمين اسوة ببقية موظفي هذا الوطن الغالي.
ونحن على يقين ان توجه الوزارة يصب في هذا الجانب اذا ماتوافرت الظروف المناسبة لتحقيق هذه الآمال.
الكثير من العاملين في الميدان التربوي يؤكدون ان زيادة درجات الاختبار للفصلين من 70 درجة الى 90 درجة يزيد من الرهبة والقلق لدى الطلاب ومع ذلك ارجو الا نسارع في الحكم على مثل ذلك.
تحريك المعرفة غاب عن اللائحة
اما الدكتور عايض الثبيتي فقال:
يقترن الاداء بمادة العطاء والمتعلم في كنف اللائحة الجديدة مأسور بمادة التقويم وفعالية المادة العلمية منحصرة في ثنايا غيبية اللائحة، وقد غاب عن مادة اللائحة مادة المعرفة التي تقتاد الزمن والمتعلم وفعالية التعليم نحو العالم الفعلي للوجود الانساني.
تحدث الصورة التعليمية من خلال اللائحة التقويمية الجديدة - على هيئة من الانتاج الرقمي القابل لقياس العطاءات القابلة للامتداد الهلامي الغيبي الممتد ضمن دائرة الذاكرة,, ولقد جسدت اللائحة فاعلية القائم على بلورة المادة التقويمية وقد جاءت صورة المتعلم على نحو متوالٍ مع الممتحن ولعلها اي صورة المتعلم احدى نتائج المادة التقويمية وليست صورة المتعلم ناتج فعلي لحركته ونشاطه وفاعليته.
غياب الاطار المعرفي الذي يفترض ان يكون محركاً للائحة التقويمية ادى الى خلل في الميزان التعليمي، حيث ان تحريك المعرفة ضمن نشاطاتها المتعددة وبواسطة المتعلم هو ماغاب عن ذاكرة اللائحة وماغاب عن عالم واقع التعليم والتربية.
لعل الاقتران القائم بالقوة بين قوة التقويم وضعف الجانب المعرفي او غيابه والحضور التالي للتعليم سوف يقود الى اداء حسابي ومراجعات دفترية يومية لحساب غير مرتبط بدائرة الفعل والنشاط الانساني.
ان ولادة اللائحة كفعل لا يرتبط بمقدمة منطقية جادة قد يؤدي بنقل الاهتمام نحو امور لاتفيد كثيراً، وان ثورة المعرفة التعليمية هو المطلب الواجب الوجود من اجل ايجاد التبرير الفعلي لقيام لائحة متوافقة مع التاريخ الطبيعي للتعليم المحمول بواسطة قطاع واسع من المثقفين والايجابيين والخبراء والمسؤولين.
نقص الإمكانات تعيقها
اما الاستاذ محمد حسن الغامدي فقال:
ان مثل هذه اللائحة ونظامها قد يصح تطبيقه في مدارس ذات قدراته وامكانيات عالية تسمح بالتعلم الذاتي من قبل التلاميذ مناسباً تسبقها مرحلة رياض الاطفال وهي الاعداد المسبق لهذا التعلم، ويبقى في دور التوجيه والارشاد.
اما مانعانيه في مدارس التعليم العام من نقص الامكانات فلا معامل كافية ولا اماكن مجهزة لمثل هذا التعليم، كل ما لدينا فصول دراسية ومعمل واحد ومكتبة تحوى كتب لاساتذة الجامعات عفا عليها الزمن وعلتها الاتربة فلكي يحصل الطالب على كتب وليس كتابا فانه يمر بعدد من الاجراءات والتوقيعات وهذا من باب النظام.
واضاف الغامدي لقد قضيت ليلاً طويلاً لاتفهم اللائحة التنظيمية لهذا النظام ولاتعجب لهذا فواضعها قد فسرها عدة مرات وفي كل مرة يفسر الماء بالماء بعد جهد وعناء، هذا انا وهو ونحن في خضم التعليم فما بالك بولي الامر ذلك العجوز في هجرته قد لايسمع مانقول فكيف يفهمه؟
ويبني عليه نجاح فلذة كبده، هكذا نحن نعمل كل شيء.
توزيع اللائحة على أولياء الأمور
أما المعلم حسين أحمد دباش فقال ان على ادارة التعليم بالمناطق والمحافظات تفعيل هذه اللائحة من خلال مستوى ادراك المعلم لهذه اللائحة وذلك باللقاءات والدورات والمتابعة المستمرة من المشرفين التربويين.
واضاف دباش:
تبين من خلال المذكرة التفسيرية للائحة تقويم الطالب مدى ارتباط المجتمع (كولي أمر) لتطبيق هذه اللائحة وانجاحها بالتعاون مع ادارة المدرسة وذلك من خلال تفهمهم للائحة ويجب اثراء اولياء الامور فكرياً بمقتضى هذه اللائحة او الامسيات او اللقاءات او الصحافة ويمكن ايضاً بجهود ادارة التعليم من اصدار كتيبات خاصة عن هذه اللائحة وتوزيعها على اولياء الامور,قد يكون من وجهة نظر وزارة المعارف ان معلم الصف هو الانسب لتطبيق بعض جوانب هذه اللائحة وخصوصاً في الصفوف الاولى، وقد يكون من وجهة نظري كمعلم ان المعلم المتخصص هو الاكثر عطاء والاكثر تميزاً لتوصيل المعلومة الى الطالب.
أما الاستاذ / صديق محمد مصيري وكيل مدرسة فقال:
تعتبر الامتحانات وسيلة من الوسائل المهمة لتحديد مستوى قدرات الفرد، وقد سعت وزارة المعارف منذ تأسيسها لتطوير هذه العملية بشتى الطرقات واصدار اللوائح الخاصة بذلك من اجل تيسير العملية التربوية من ناحية واداء اهدافها من ناحية اخرى وبالتالي بعد تغيير هذه اللوائح التي تستمر لمدة معينة ثم يحدث التطوير والتغيير وهكذا!!
الى ان تم تغيير اللائحة بما يسمى بلائحة الامتحانات الجديدة والتي صدرت بعد دراسة مستفيضة وجيدة بذل فيها الجهد الكثير من قبل التربويين ورجال التعليم في هذا البلد لتخرج بالشكل الحالي الذي يتوافق وقدرات ونمو وذكاء التلميذ في كل مرحلة من مراحل التعليم على اسس ومعايير ودراسة مقننة بشكل جيد لكي يتمشى مع التطور الحاصل في مختلف الحضارات والامم وتم اولاً واخيراً بالفرد المعني بذلك (الطالب) الذي يعتبر هو الركزية الحقيقة في عملية التعليم وقد حققت هذه اللائحة مميزات كثيرة ومنها :
- اهتمامها بالطالب مراعية الظروف الفردية بينهم سواء كان الطالب ممتازا او جيدا او ضعيفا.
- ملاحظة الطالب بصورة مستديمة ومستمرة.
- اتاحة فرص كثيرة لكل تلميذ لتعديل المستوى الدراسي.
- توفير اموال طائلة بل ملايين الريالات في حالة رسوب عدد كبير من الطلاب.
- نجاح آلي لتلاميذ المراحل الثلاث للصفوف الاولى محددة بمقاييس ومعايير ومعلومات مدروسة.
- تكوين لجان مختلفة للطالب الذي لايحق له النجاح بعد اقناع تام من قبل المسؤولين ببقائه في صفه للاعادة.
- اعتبار مواد الشريعة الاسلامية واللغة العربية من المواد الاساسية في عملية التعليم وهكذا.
- نجاح الطالب عند حصوله على نسبة 40% من الدرجة في غير المواد الاساسية ويعتبر ذلك مساعدة له.
- اتاحة مبدأ الفرص لكل التلاميذ في حين رسوبهم ولو في المواد الدراسية بأكملها في دخوله اختبار الدور الثاني.
- هناك تركيز على المعلومات التي يستفيد منها الطالب مستقبلاً في المراحل اللاحقة من التعليم في هذه اللائحة وذلك بصورة غير مباشرة.
- هناك توجيه للاهتمام بالاعمال المهنية لاحتياجنا لها في المستقبل.
|
|
|