إن أجمل الشعر ما حافظ على جماله وفإن قرأته فجميل، وإن سمعته من القائل فهو كذلك، وإن أتاك من متذوق فكما هو، طبعا مع فوارق بسيطة في اساليب الالقاء، ولكن مع الشعر الاصيل الجميل تبقى تلك الفوارق نسبية.
***
أما الشعر المنمق، الشعر المطلي بصفار الذهب وهو اجوف، فيعتمد في المقام الاول على الالقاء، وتفاعل الجمهور الساعي وراء تلك التعبيرات والزفرات العاطفية،ولو أن ذلك الشعر أوهن من خيوط العنكبوت,وهذا بدروه يجرنا لزاوية من زوايا اشكاليات الشعر الشعبي، وهي الامسيات الشعرية، فالجمهور وللاسف الشديد يبدأ بالتطبيل لذلك الشعر المنمق، وهو يطبل بالجمهور غير الذواق، وهم بكل صراحة,, كُثر,فعندما يبدأ فارس الامسية باستعراض خزعبلاته، بتفاعل عجيب، وحركات ملفتة، محاولا تغطية ذلك القصور بتلك البهرجة، عندها يبدأ الجمهور بالتفاعل كنتيجة لتلك المؤثرات الصوتية والحركية مع نبرات الحزن المتدرجة.
هنا,, وهنا تتم سرقة عقول جمهور - اللاشعر - وفي الظلام، ومنها يتم الحصول على الحكم الجائر ومفاده نجاح صاحب الامسية، وتلتهب الأكف بالتصفيق لذلك النجاح، وهم لا يعلمون أنهم ظلموا ذاك المستشعر، وقبله ظلموا أنفسهم بجهل الحقيقة,.
***
ما أقوله وبكل صدق أن الخطورة تكمن في زيادة جمهور مطبلي الفراغ ممن يلهثون وراء تلك المؤثرات وذلك التلميع مع جهل مطبق لماهية الشعر الحقيقي، وهنا حجر الزاوية، بل حجر المشكلة!!
***
إفاضة
ما يعتب إلا صاحب لك يودا ويثمن الجية وهي زود تشريف ولا الردي نجزاه هجرٍ وصدا ومتساويٍ قدره ليا غاب وان شيف |