التشكيل بالنسبة للفنان عالمه الحالم الجميل المفرط في المتعة والانسجام النفسي يطل من خلاله على العالم برؤى وافكار واطروحات هي خلاصة التبلور لفكره ومخزونه الثقافي الذي حصل عليه عبر سنين عمره وكل ما تقدم الفنان في السن كلما نضجت شخصيته الفنية وفكره وطرحه واصبح فنه اكثر تأثيراً واكثر بعداً من قبل فمثلاً الفنانان الكبيران امثال المرحوم محمد السليم والفنان عبدالحليم رضوي المتطلع الى اعمالهما يحس من النظر اليها بالاكبار والعلو لان ذلك كله لم يات من فراغ بل بعد سنين طويلة من التجارب والطرح المستمر وهذا يشعرنا بالفخر والاعتزاز بشخصية الفنان السعودي الذي وصل الى مرحلة متقدمة بحمد الله في الفن التشكيلي.
الموهبه عطاء من رب العالمين ليس بمقدور شخص ان يهبها لشخص آخر وليست الموهبة حقا مشاعا للجميع بل قد توجد عند زيد من الناس ولاتوجد عند عمرو, فهذه الموهبه متنوعة لكل شخص موهبة واحدة وقل ان تتعدد المواهب في شخص واحد فإن تعددت لدى شخص فهذا الشخص عبقري من العباقرة, فالشخص الموهوب يبدع في مجاله ويعطي ولكن من السذاجة ان نطالبه باشياء ليست عنده ويفتقر اليها بل يطالب بالاشياء التي من صميم مالديه حيث يعرف اسرارها وخفاياها فإن التخصيصية مطلوبة لاسيما في عصر مثل عصرنا هذا حيث يعتمد على التخطيط والنظم الالكترونية والتكنولوجيا عامة في نظامه وحساباته.
الفن التشكيلي في بلادنا عبر مسيرته وأوشك على الوصول الى سنة النضج ونحن نتوقع ان يحدث شيء ما للقفز بهذه المسيرة الى درجات اعلى وان من الواجب ان تسخر وسائل الرقي والتقدم الحضاري خصوصاً في مجال الانترنت لخدمة الفن التشكيلي حيث تقتضي المصلحة الشمولية والعالمية لهذا الفن فإن الفنانين يجب ان يكون لهم مواقعهم على هذه الشبكة الرائدة في مجال الاتصال والمعلومات فإنه لو تم هذا لكان الوضع مختلفا تماماً ولحققنا فوائد كثيرة ولاصبح العطاء اكثر نجاحاً ولاصبح الفنان اكثر حماساً واكثر اطلاعاً على مايدور حوله في هذا العالم الذي اصبح بفضل الله ثم هذا التطور في الاتصال قرية صغيرة من الاشياء الجميلة حقاً ان يكون الفنان ناجحاً فيما يقدمه من فن متقن كلما يطرحه متمكن في كلما يتناوله من فكر ومضمون، متميز على غيره وأقرانه في مفهومه وثقافته فهو شخص ناجح بما تحمله الكلمة من معنى وهو مهتم بالاطلاع على شتى المعارف والفنون خصوصاً في مجاله يحاول ان يستفيد من كل لحظة تمر به وكل ثانية يستثمرها في اعماله وانجازاته وتجاربه ويحاول ان يصل الى قمة المثالية من خلال العمل ويعطي من وقته للغير ولعمله ووظيفته فهو يؤثر الغير على نفسه في كثير من المناسبات لايحاول ان يستأثر بكل شيء لنفسه واذا مادعت الحاجة الى ان يتقدم اليه زميل لطلب المشورة والرأي فهو لايبخل على زميله بالرأي الصائب المفيد, واذا ما دعي الى لجنة لتحكيم معرض من المعارض التشكيلية فشعاره هو النزاهة والتجرد من الذاتية فهو لايحاول ادخال اعماله ضمن الاعمال المحكمة لكي لايمس سمعته الفنية بالاذى والدنس ولكي لايتهم بالاتهامات السيئة ولايضع نفسه كذلك مع موضع السب من الغير.
فنان تشكيلي