Thursday 4th November, 1999 G No. 9898جريدة الجزيرة الخميس 26 ,رجب 1420 العدد 9898


الشعر المكثّف
بقلم : عبدالله بن سليم الرشيد
- الرياض -

امازال الفتى العربي يهرع إلى منتديات الشعر ليستمع إلى قصائد طوال ممتدة النفس؟! ام ان عصره الذي يعيش فيه قد صبغه بصبغته؟!
قد تسأل: وما صبغة هذا العصر؟!
إنها السرعة في كل شيء وإيثار الاختصار والبحث عن المركز المفيد حتى في حظوظ النفس وفي العلائق الاجتماعية لكأنما يساق اهل هذا الزمان بسياط من العجلة ويحدون بحادٍ من النزق.
ولاعد إلى حديث الشعر، الم يصطبغ هؤلاء الناس بتلك الصبغة فانحرفوا عن القصائد المهلهلة؟! ورغبوا عن سماع المطوّلات،وآثروا الشعر المكثف ذا المبنى الصغير والمعنى الغزير؟!
هذا ما اظن ولعل من اسباب ذلك - بالاضافة الى الطبيعة العصرية التي المحت اليها - ان الشعر لم يعد الفن الاول بل صار له مُزاحم بل اكثر من مزاحم وان اغراضه المتعددة قد تقلصت وانحصرت فلم يعد ثمة مجال للشاعر لان يقف على المنبر هاجيا او ان يقف بين صفوف الجيش محمسا ومشاركا.
هذا التغير في موقف الجمهور من الشعر يدعو لإعادة النظر في بناء القصيدة الحديثة الذي اراه: ضرورة الانحياز الى ما يسمى بالشعر المكثف، وهو القصائد ذات البيت الواحد او البيتين وقد تقول: كيف تكون قصائد وهي ذات بيت او بيتين؟!
وهنا جزء من القضية مهم ذلك اننا نفهم ان القصيدة ما كان كلاماً مهلهلا مفهوما سئمته الاسماع وتراكيب محفوظة مجتها الاذواق تدور حول فكرة ليست جديدة في الغالب وهذا - كما قلت - جزء من الإشكال.
ان قيمة الشعر فيما يثير من معانٍ وما يفتق من فكر يفضي بعضها الى بعض فاذا توافر هذا في البيت الواحد عددته قصيدة كاملة واذا اخلت المطولة الشعرية بذلك لم اعدها شعرا وان بلغت المئات من الابيات.
ومع ان كثيرا من الشعراء وكثيرا من المتنفذين في الصحف يدركون ابعاد هذا الوضع اعني انصراف المتلقي عن القصائد الطوال، مع ذلك يصر الفريق الاول - وهم الشعراء - على ان تكون قصائدهم طويلة وان كانت مغسولة ليس فيها بيت جيد في لفظه او في معناه.
اما الفريق الثاني وهم القائمون على النشر في الصحف والمجلات فإنهم لم يستوعبوا - بعد - فكرة ان ينشر الشاعر بيتا واحدا او بيتين فقط.
لقد كانت لي محاولات وتجارب في كتابة القصيدة المكثفة فأفردت جزءا من ديواني (خاتمة البروق) لابيات مفردة لم اكن قد نشرتها من قبل وجعلت لكل بيت او بيتين عنوانا، لاشير الى اكتمال الفكرة.
ثم بدا لي نشر ابيات مفردة اخرى في الصحف قبل نشرها في ديوان وصنعت معها ما صنعت مع الابيات الاوائل من وضع العنوان والتاريخ لها, ولكني لم اجد من ينشرها اذ اعتذرت مجلتان عن عدم نشرها، وسكتت صحيفتان فلم تنشراها.
وها أنذا اضعها بين يدي القارىء فهو الحكم ولعلها تثير في نفسه مالا يثيره ديوان كامل، ولا اقول هذا إعجابا بالنفس ولكن لثقتي بان قارىء هذا العصر يقبل على المختصر ويرغب عن المطول الممل ثم ان قراءة القليل المركز لا تستغرق من الوقت ما تستغرقه قراءة المطولات.
وأود ان اشير الى ان بعض هذه الابيات جزء من قصائد نشرت من قبل او من قصائد لم انشرها؛ لعدم رضاي عنها على ان كثيرا منها جاء مفردا لا اول له ولا آخر.
إنني انشرها محاولا إثارة القارىء وخلخلة الهواء الراكد وتجديد الميثاق بين الشعر وانصاره وآمل ان يكون لي نصيب من النجاح والتوفيق.
إشراق
انت شمس إن غاب عنا سناها
فلها عند غيرنا إشراق
* لذة المشاركة:
لاتذرني أكابد الشوق وحدي
إنني أعشق الصعاب اشتراكا
هيبة:
حينما دحرج عينيه علينا
طارمني
عندليب في فمي,,,,, كان يغنّي
سياج:
زرعت حولك أحداقي لأدرأ عن
هذا الجمال شراسات المغيرينا
* فائدة الجهل:
لو أدرك النهر ان البحر مبتلع
أمواهه ما جرى يوما ولاعذبا
* المقام الأول:
إذا لم أكن للنار اول مُوقد
فلا كنت ممن يصطلون اوارها
حديث النعاس
تعب يسكن العظام مرير
واصفرار يرويه عنه المحيا
يتراءى لي الفراش فأصغي
لحديث النعاس في مقلتيا
الود الكاذب:
ودُّيذوب إذا ما الصدق ناء به
كقالب الثلج منصوبا برمضاء
لذتان:
التذُّباللقيا فإن رحلوا
غمرت فؤادي لذة الذكرى
* كل الوجوه أنت:
تائقا أذرع احشاء الدنى
فأرى وجهك في كل الوجوه
رأي
لا تجهرنَّ بامر الخير تطلبه
إن كنت تدركه لحظاً وإيماء
* انت السنا:
هات وجه السنا فقد أتخمونا
بوجوه يفر منها الحياء
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
فنون تشكيلية
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
محاضرة
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
ساحة الرأي
الريـــــــاضيــــة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved