Thursday 4th November, 1999 G No. 9898جريدة الجزيرة الخميس 26 ,رجب 1420 العدد 9898


فيما ترأس وفد المملكة في مؤتمر التغير المناخي
النعيمي: على الدول المتقدمة عدم الانحياز لبدائل الطاقة وإعادة النظر في الضريبة واعتماد التعويض
60 مليار دولار خسائر الأوبك ونصيب المملكة الأكبر من تطبيق الاتفاقية

* الرياض- الجزيرة
ترأس معالي وزير البترول والثروة المعدنية الاستاذ/ علي بن ابراهيم النعيمي وفد المملكة الى الاجتماع الخامس لمؤتمر اطراف اتفاقية التغير المناخي في بون.
هذا وقد القى معاليه كلمة المملكة في هذا المؤتمر صباح امس الاربعاء قال فيها:
لقد ساهمت المملكة العربية السعودية من خلال مشاركتها الفعالة في تبني الاتفاقية وايضاً تبني البروتوكول في كيوتو وتشارك حالياً في كافة المؤتمرات وورش العمل لتأمل ان تساهم مع المجتمع الدولي في الجهود الرامية للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال مبدأ جماعية المسئولية وتباينها بين الدول المتقدمة والدول النامية.
وفي الوقت الذي نهتم فيه بتطبيق جميع موضوعات خطة عمل بيونس آيرس، فاننا نعطي اهمية قصوى لتطوير المواد الخاصة بالدول النامية سواء في اطار الاتفاقية ام بروتوكول كيوتو.
وفي هذا المجال فان المواد 8،4،9،4 من الاتفاقية وايضاً المواد 3،2،14،3 من البرتوكول تمثل الاساس الجوهري بالنسبة لنا، فالدول النامية ستتأثر من جراء تأثير التغير المناخي المحتمل وايضاً ستتأثر في نفس الوقت من جراء التأثيرات السلبية المتوقعة الناجمة عن تطبيق الدول المتقدمة للسياسات والاجراءات اللازمة للوفاء بالتزاماتها في اطار الاتفاقية والبروتوكول، وهو ما تطالب به صراحة هذه المواد بضرورة اعطاء كامل الاعتبار لهذه التأثيرات وايضاً الزام الدول المتقدمة الاعضاء في الملحق الاول من الاتفاقية باتخاذ كل ما يمكن للتقليل من هذه التأثيرات السلبية المترتبة على دولنا النامية.
واضاف ان المملكة العربية السعودية ستتأثر سلباً من جراء حدوث التغير المناخي المحتمل ولكن تأثرها الاضافي والاكبر سيأتي من جراء تطبيق دول الملحق الاول للسياسات والاجراءات اللازمة في الاتفاقية، حيث اننا نعتمد وبشكل كبير على ما نصدره من الوقود الاحفوري مثلنا مثل العديد من الدول النامية, فالدخل المتحقق من هذه الصادرات مازال يمثل نسبة تزيد على 85% من اجمالي دخلنا من الصادرات، وتوضح العديد من الدراسات بأن دول الاوبك ستحقق خسائر سنوية في دخلها تصل الى اكثر من 60 بليون دولار تنال السعودية منها النصيب الاكبر، خاصة وان العديد من السياسات المتبعة في الدول المتقدمة تتحيز ضد منتجات البترول المتخمة بضرائب مرتفعة وذلك من خلال تقديم اعانات للفحم في العديد منها مثل المانيا واليابان واسبانيا وغيرها تقدر ببلايين الدولارات, كما ان الدعوات بتوسيع استخدام الطاقة النووية على حساب كل البترول والغاز الطبيعي لا نجد لها تبريرات منطقية ولا بيئية خاصة في ظل الحوادث المتعددة للمفاعلات النووية، المعلن منها وغير المعلن، والتي جاء آخرها في اليابان ليؤكد خطورة هذا البديل من مصادر الطاقة، وما تخلفه من آثار شديدة السلبية والدائمة على الاجيال الحالية والقادمة، ناهيك عن الآثار المترتبة على المخلفات النووية المشعة وصعوبات التخلص الدائم منها.
واكد النعيمي ان المملكة مستعدة لان تتحمل العبء في اطار جهود مواجهة التغير المناخي المحتمل مثلها مثل بقية الدول الاطراف في الاتفاقية، ولكن لا يمكنها قبول تحمل عبء اكبر من نصيبها العادل، ولذا فلا بد من اتخاذ العديد من الاجراءات الرامية الى تقليص الاثار السلبية والتي منها على سبيل المثال:
* القضاء على اوجه تشوهات السوق القائمة في الدول المتقدمة والمتحيزة ضد البترول مع تمكين البترول والغاز الطبيعي من تحقيق زيادة في الاستخدام في قطاع توليد الكهرباء، مع ضرورة اعادة هكيلة النظم الضريبية القائمة في الدول المتقدمة لكي تتماشى وهدف الاتفاقية.
* على الدول المتقدمة عدم تشجيع انتاج الوقود الاحفوري فيها في الوقت الذي تطالب بالحد من استهلاكه، لان الاستمرار في ذلك يعني انحساراً تدريجياً في صادرات الدول النامية من الوقود الاحفوري، ويعني تناقضاً في ما تتبناه من سياسات في هذا المجال.
* لابد وان يتم تأسيس آلية مالية لتعويض دولنا النامية المتأثرة سلباً من جراء تطبيق السياسات والاجراءات كما تنص عليه مواد الاتفاقية والبروتوكول.
* مساعدة دولنا النامية في تحقيق التنويع الاقتصادي عن طريق زيادة الاستثمارات في القطاعات غير قطاع الوقود الاحفوري لتقليص اعتمادنا تدريجياً على الدخل المتحقق من صادراتنا لهذا النوع من الوقود.
واختتم النعيمي كلمته موضحاً استعداد ورغبة المملكة العربية السعودية لتحقيق تقدم في الفترة القادمة، وبحلول مؤتمر الاطراف السادس العام القادم شريطة ان يكون تقدماً جوهرياً ومتساويا بالنسبة لكافة موضوعات خطة بيونس آيرس في اطار تبني المقترحات التي تقدمنا بها وذكرنا بعضها اليوم.
اضافة الى عدم فرض موضوعات خارجة عما تنص عليه الخطة مثل ادراج موضوعات التزامات على الدول النامية طوعية ام اجبارية, ونتمنى لمؤتمرنا هذا والمؤتمرات القادمة كل توفيق.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
فنون تشكيلية
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
محاضرة
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
ساحة الرأي
الريـــــــاضيــــة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved