Thursday 4th November, 1999 G No. 9898جريدة الجزيرة الخميس 26 ,رجب 1420 العدد 9898


باحث سعودي لـ الجزيرة
آن الأوان لخصخصة خدمات المياه في المملكة
الطلب على المياه سيتضاعف ثلاث مرات خلال ال 25 سنة القادمة

*الظهران: تركي القحطاني:
اوضح باحث سعودي ان تزايد اعداد السكان المستمر بالمملكة مقروناً مع التطور العمراني والصناعي وارتفاع مستوى المعيشة للفرد سوف يؤدي الى تضاعف الطلب على المياه للاغراض السكانية بحوالي الثلاث مرات خلال الخمس والعشرين عاماً القادمة.
وتوقع الدكتور وليد عبدالرحمن (عالم ابحاث اول) مدير وحدة المياه بمعهد البحوث بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ان يزيد الطلب على المياه للاغراض السكانية عن خمسة آلاف مليون متر مكعب سنوياً مضيفاً ان هذا الامر يحتاج الى تكاليف طائلة وجهود هائلة لانشاء محطات تحلية وشبكات مياه جديدة وما يصاحبها من شبكات ومحطات جديدة لجمع ومعالجة المياه العادمة مبيناً ان الدولة قد انفقت اموالاً طائلة وجهوداً كبيرة خلال العقود الثلاثة الماضية من اجل توفير الاحتياجات المائية المتزايدة خصوصاً للاغراض السكانية.
ولمواجهة هذا التحدي قال د, وليد في حديث لالجزيرة يجب ان لاتتركز الجهود فقط على التوسع في مشاريع المياه بل على خفض الطلب على المياه وتقليل نفقات المشاريع المائية وهذا يتم عن طريق تطوير وادخال واستعمال التقنيات الحديثة لخفض الطلب على المياه ورفع كفاءة استعمالاتها وتقليل هدرها والتوسع في اعادة تدوير المياه العادمة وتحديث اساليب ادارة الموارد المائية والتخطيط لها وهذا سيؤدي الى تقليل الحاجة الى التوسع او انشاء مشاريع مياه جديدة وتوفير نفقاتها.
ويضيف د,وليد قائلاً وعلاوة على ذلك فإنه حان الوقت وخاصة ونحن على اعتاب القرن الحادي والعشرين ومع ازدياد حدة التحديات في قطاع حيوي وهام مثل المياه فإنه من الطبيعي ان تتجه الانظار الى القطاع الخاص لمحاولة تحديد طبيعة ونوع الدور الذي يمكن ان يؤديه الى جانب الدولة في قطاع المياه.
بحكم انه من المعروف ان القطاع الخاص اكثر كفاءة ومرونة في خفض تكاليف الادارة والانتاج والتشغيل والصيانة كما ان عنصر المنافسة يمكن ان يكون حافزاً للقطاع الخاص لادخال افضل وارخص التقنيات التي تساعد على خفض تكاليف انتاج ومعالجة المياه وتقليل الفاقد منها وتقليل الطلب على المياه لذلك آن الاون لخصخصة خدمات المياه في المملكة.
وحول تجارب بعض الدول في خصخصة خدمات المياه فيها قال ان تجربة الخصخصة في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا والسويد وبلجيكا وهولندا وكذلك في بعض الدول النامية مثل المكسيك والبرازيل وتايلاند والفلبين والارجنتين قد نجحت تجربة الخصخصة فيها وذلك في مشاركة شركات ومؤسسات خاصة بالقيام بتحمل مسئوليات انتاج وتوزيع مياه الشرب ومعالجة المياه العادمة وكذلك في انشاء مشاريع المياه وتشغيلها وصيانتها وكذلك تحصيل اثمان المياه من المستهلكين وقد نتج عن دخول القطاع الخاص في غالبية هذه الدول زيادة كفاءة عمليات توزيع المياه وتقليل هدرها وتسربها من الشبكات الىحد كبير الا ان خصخصة خدمات المياه في بعض الدول النامية قد ادى الى تدهور نوعيات المياه ونقص في كمياتها المنتجة وكذلك في تدهور حالة شبكات مياه الشرب والمياه العادمة,,واضاف د, وليد في حديثه لالجزيرة انه كان واضحاً من تجارب تلك الدول ان السبب في نجاح خصخصة خدمات المياه او فشله يعتمد بشكل رئيسي على وجود اطر تنظيمية وتشريعات واضحة تضبط وبشكل قوي دور القطاع الخاص من حيث المحافظة على جودة ونوعية المياه المنتجة وتقليل الفاقد من المياه والتسرب من الشبات وعدم تجاوز سقف معين من تكاليف انتاج وتوزيع المياه الى المستهلك ومعالجة المياه العادمة مع القيام باعمال التشغيل والصيانة السليمة للشبكات والمحافظة على موارد المياه والبيئة,.
وعن اسباب وجدوي خصخصة خدمات المياه في المملكة اوضح د, وليد ان اهداف خصخصة خدمات المياه في المملكة هي سد الاحتياجات المائية المتزايدة بنوعيات ملائمة مع تقليل تكلفة انتاج ومعالجة المياه بشكل ملموس ورئيسي والمحافظة على موارد مياه الشرب والبيئة وادخال تقنيات حديثة تساعد على خفض الطلب على المياه وتقليل تكاليف انتاجها وتوزيعها.
واكد ان خصخصة خدمات المياه في المملكة يجب ان يسبقها دراسات مفصلة ودقيقة لوضع اللوائح والاطر التنظيميةوالقانونية التي تلائم ظروف المملكة المحلية من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والتنموية والتي تضبط عملية الخصخصة ودور القطاع الخاص لانتاج وتوزيع المياه ومعالجة المياه العادمة.
وأشار الى ان عملية الخصخصة يمكن ان تبدأ بشكل تدريجي في انتاج وتوزيع المياه في مدينة او عدد محدود من المدن الصغيرة ثم يبدأ التوسع بها بعد التأكد من جدوى الخصخصة والاستفادة من تلك الخبرات المكتسبة,,كما ذكر د, وليد انه من ضمن اجراءات الخصخصة اشراك ممثلين عن جميع الجهات التي لها علاقة بانتاج واستهلاك المياه وكذلك الجهات العملية والقانونية والاجتماعيةوالاقتصادية ضمن هيئات خاصة لمراقبة ومحاسبة وضبط اعمال القطاع الخاص في كافة اعمالهم في خدمات المياه من حيث انتاج وتوزيع ومعالجة مياه الشرب والمياه العادمة.
ويقول رئيس وحدة المياه بمعهد البحوث بجامعة الملك فهد في ختام حديثه لالجزيرة ان الابواب يجب ان تفتح للدخول في تجربة خصخصة خدمات المياه في المملكة ودخول القطاع الخاص الى مختلف مجالات انتاج وتوزيع ومعالجة المياه من اجل تحقيق الاهداف الوطنية الى جانب الدولة والمحافظة على مواردنا المائية عماداً مستمراً لنهضة وتطور المملكة حاضراً ومستقبلاً.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
فنون تشكيلية
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
محاضرة
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
ساحة الرأي
الريـــــــاضيــــة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved