علاقات المملكة بالولايات المتحدة الامريكية، مثال للعلاقات التي يجب ان تسود في منظومة العمل الدولي، بحيث يكون التفاهم، والحرص على المصالح الثنائية والاقليمية والدولية، والتعاون لخير الشعوب,, اركاناً اساسية فيما يسود من روابط ووشائج.
لقد ظلت هذه العلاقات - مثلما تفضل سمو النائب الثاني بإيضاحه - تكافؤية وإنسانية، إذ يكتسب البلدان مكانة رئيسية في المجتمع الدولي، ويملكان ثقلاً مهمّاً يؤهلهما لأداء دور لا غنىً عنه في صناعة الاستقرار العالمي، وفضلاً عن ذلك، فالقواسم المشتركة في توجهات البلدين ورؤيتهما متسعة، وأرضية التفاهم ممتدة شاملة مجالات مهمّة، كلها تسعى لخير شعبي البلدين، وتوطيد اركان السلم والأمن والتعاون بين دول العالم.
ولأن المملكة تعي أهمية وجود الأرضية الآمنة لازدهار الحياة ونمائها، وخصوصاً في منطقة الشرق الاوسط، جاء تأكيد سمو النائب الثاني في مؤتمره الصحفي المشترك مع معالي وزير الدفاع الأمريكي بواشنطن على المبدأ الأمني، مجدِّداً - يحفظه الله - موقف المملكة الرافض لكل الأسلحة البيولوجية وأسلحة الدمار الشامل، ومؤكداً الرغبة السعودية المستمرة في نزع هذه الاسلحة من جميع المناطق وخصوصاً منطقة الشرق الاوسط.
ولعلّ هذا التأكيد، والذي يأتي في مناسبة يرصدها الإعلام الدولي بكافة قنواته، يأتي رسالة جديدة لكل العالم، بأن المملكة تقف بحزم ضد كل الاخطار التي تهدد أمن البشر ورخاءهم، وأن الحفاظ على السلم الدولي مبدأ تلتزمه المملكة، وتعمل ما بوسعها لتعميمه وتعضيده لخير العالم دولاً وشعوباً.
والمملكة بانتمائها العربي الاسلامي الصميم، بل بوجودها حادية لركب الدفاع عن كل المصالح العربية والاسلامية,, تعي الدور المنوط بها، وتعرف واجبها تجاه أمّتها.
لذلك لم يغب عن سياستها توظيف مكانتها الدولية والوزن السعودي المتميز بين دول العالم خدمةً لمصالح العرب والمسلمين، ودفاعاً عن قضاياهم العادلة، وهو ما أشار إليه سمو النائب الثاني حين اعتبر أن زيارته الحالية الى الولايات المتحدة تأتي في إطار تدعيم التعاون المثمر مع شعب الولايات المتحدة في جميع القطاعات التي فيها مصلحة للأمة العربية والإسلامية.
إن المملكة وهي تتفاعل إيجابياً مع قضايا السلام والأمن والاستقرار، وتسعى بكل جهدها لخير شعبها وشعوب الاشقاء والاصدقاء، وتوظف علاقاتها المتينة مع الولايات المتحدة الامريكية وغيرها لخدمة هذه التوجهات,, تعطي النموذج المتجدّد للدولة العصرية المتحضرة,, التي تؤدي دورها المرجو في المجتمع الدولي,, انحيازاً لخير ورفاهية الدول والشعوب، وتمكيناً للنماء والازدهار لكي يكون في خدمة واقع الإنسان ومستقبله.
الجزيرة