Thursday 4th November, 1999 G No. 9898جريدة الجزيرة الخميس 26 ,رجب 1420 العدد 9898


في ورقة بحث للدكتور عبدالله النفيعي قدمت للندوة الجامعية الكبرى التي عقدت بجامعة الملك سعود
أكثر من سبعة ملايين طالب وطالبة بالمملكة خلال عشر السنوات القادمة
الشباب يمثلون الرصيد المستقبلي للقوى العاملة في المجتمع

* * الرياض- الجزيرة
قدر باحث سعودي نسبة الزيادة في عدد الطلاب والطالبات الملتحقين بمراحل التعليم المختلفة في المملكة العربية السعودية القادمة بنحو 3% سنويا ليصل عددهم في عام 1431/2010م الى 7119582 طالبا وطالبة.
وتوقع الباحث ان يصل متوسط معدل النمو السنوي للملتحقين بالتعليم في مرحلته الاولية نحو 2,9% خلال الفترة نفسها و3,3% للمرحلة الثانية و 4,2 للمرحلة الثالثة.
وأرجع الباحث تطور اعداد الملتحقين بالتعليم الى النمو السكاني حسب فئات العمر.
جاء ذلك في الورقة التي قدمها الدكتور عبدالله بن مصلح النفيعي وكيل وزارة التخطيط المساعد للمتابعة والمعلومات الى الندوة الجامعية الكبرى التي نظمتها جامعة الملك سعود مؤخرا بمناسبة مئوية التأسيس, وكان عنوان الورقة التي قدمت الى المحور التربوي الانفجار الطلابي وفي مستهل ورقته البحثية استعرض الدكتور/ عبدالله النفيعي تطورات التعليم في المملكة من خلال بعض المؤشرات الاساسية.
تطورات التعليم: بعض المؤشرات الاساسية
بالنسبة لتدفق الطلاب في السنوات الماضية فانه خير دليل عليه مقارنة اعداد اول احصائية تعليمية اصدرتها مديرية المعارف آنذاك عام 1372ه والموضحة في الجدول 1 ادناه بأعداد آخر احصائية اصدرتها وزارة المعارف عام 1419ه كما يوضحها الجدول 2 تبرز في الجدولين التاليين الفوارق الكمية والنوعية الهائلة التي حدثت خلال الاربعين سنة الماضية, حيث قفز عدد المدارس التي تقدم تعليماً حديثاً وتخصصات متعددة بأنواعها من 218 مدرسة عام 1372ه الى 25274 مدرسة عام 1419ه، كما قفز عدد الطلاب من 26483 طالب عام 1372ه الى 4494270 طالب وطالبة عام 1419ه وقفز عدد المدرسين من 1206 مدرس الى 345349 مدرس ومدرسة لنفس الفترة.
ان هذا التطور الكمي والنوعي في التعليم يعود الى عدة عوامل تاريخية واقتصادية واجتماعية.
فمن الوجهة التاريخية فان ظهور القوى الغربية الكبرى قبل الحرب العالمية الاولى وتطلعها الى فرض هيمنتها على دولة الخلافة العثمانية ومحاولة العثمانيين اصلاح انظمة التعليم لمواكبة الطفرة التعليمية الغربية اوجد بين المواطنين والجهات المسئولة عن التعليم الرغبة في التعليم والالتحاق بالمدارس التعليمية المعروفة آنذاك بالمدارس الاميرية والاهلية, ثم جاء توحيد المملكة واستقلالها على يد جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وما نجم عنه من صدور للتعليمات الرسمية التي تضمنت تنظيم معظم امور المعارف عام 1344ه وحددت وظيفتها في نشر العلوم والمعارف والصنائع وافتتاح المكاتب والمدارس وحماية المعاهد العملية والاعتناء بأصول الدين الحنيف.
اما بالنسبة للعوامل الاقتصادية فان ازدياد حجم عوائد الدولة بفعل تنامي استخراج النفط وارتفاع اسعاره ادى الى تحفيز تطور العلاقات السلعية والنقدية وتسارعت هذه العملية اكثر من ذي قبل عندما اخذ رصيد التراكم الوطني ينمو بسرعة وتحقق بعض النجاح في تطور الاقتصاد وتغيره فنشأ عملياً ومن الاساس نظاماً للتعليم يضم شبكة واسعة من المؤسسات التعليمية علىاختلاف مراحلها كما يوضحها الجدول 2 .
ولقد اسهم تأثير العوامل التاريخية والاقتصادية في توليد المطالب الاجتماعية على الخدمات التعليمية وضرورة الاستجابة لمتطلبات تزايد الاعداد الكمية وتنوع الخصائص السكانية لمجتمع المملكة, هذه المطالب الاجتماعية والتزايد في الاعداد والتباين في الخصائص السكانية يحمل في طياته مضامين هامة حول توجهات التعليم والطلب عليه في الامد المتوسط والامد البعيد.
الخصائص الديموغرافية وأثرها على التدفق الطلابي
يتوزع السكان حسب فئات العمر عادة الى ثلاث فئات رئيسية هي:
أ- فئة السكان الناشئة: وتشمل في العادة السكان الذين تتراوح اعمارهم بين صفر و 14 سنة.
ب- السكان في سن العمل: وتشمل عادة السكان الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و 64 سنة.
ج- السكان في سن الشيخوخة وهم عادة مجموعة السكان الذين تزيد اعمارهم عن 65 سنة.
وتعد فئة السكان في سن العمل الفئة المنتجة في المجتمع لأنها تملك المقدرة على انتاج السلع والخدمات عندما ترغب في ذلك وتهيأ لذلك, فهي تمثل الطاقة الكامنة في المجتمع او قوته البشرية، وفي المقابل تمثل فئتا السكان الناشئة والسكان في سن الشيخوخة الفئة المستهلكة في المجتمع وذلك لعدم مقدرتها على المشاركة في النشاط الاقتصادي.
ويمكن تحديد مميزات السكان في المملكة العربية السعودية بالخصائص التالية:
1- الفئة الشابة: ان انحسار معدل الوفيات قياسا بمتوسط عدد الوفيات خلال فترة زمنية محددة مقسوما على عدد السكان ، وارتفاع معدل المواليد قياساً بمتوسط عدد المواليد في فترة زمنية محددة مقسوما على حجم السكان في منتصف الفترة لكل الف من السكان ادت الى تحولات جوهرية في التركيبة العمرية للسكان لمصلحة السكان في فئة الناشئة، وتشكل هذه الفئة ما نسبته 50% من اجمالي سكان المملكة تقريبا.
2- ان اقتراب معدلات الجنس- قياسا بنسبة اجمالي السكان الذكور الى اجمالي السكان الاناث- من 100,0% ، ادى الى شبه تجانس في نسب الذكور والاناث في توزيع اجمالي السكان.
3- بلغ متوسط معدل النمو السكاني خلال الفترة بين التعداد الاول 1394ه 1974م والتعداد الثاني 1412ه 1993م حوالي 3,8% سنويا.
ومن المؤشرات الهامة ايضا في تركيبة السكان حجم شريحة من هم في العمر المدرسي, اذ ان حجم هذه الفئة يحدد مدى الطلب على التعليم وتوجهات الاستثمار فيه حسب انواع ومراحل التعليم المختلفة, فالسكان من فئة الناشئة يمثلون الرصيد المستقبلي للقوى العاملة في المجتمع والتي ينبغي توفير فرص التعليم والتدريب المناسبة لها وتهيئتها لدخول سوق العمل, كما يتفاوت حجم السكان في العمر المدرسي تبعا لسياسة التعليم خاصة فيما يتعلق بسن الالتحاق بالتعليم ومكونات السلم التعليمي من حيث المراحل التعليمية.
وحيث تحدد في المملكة ان يكون العمر المدرسي في الفئة العمرية 6-30 , بعد الاخذ في الحسبان السلم التعليمي فان الجدول 3 يوضح العلاقة بين المراحل التعليمية والفئات العمرية لكل مرحلة.
غير انه يصعب تطبيق هذا التوزيع من الناحية العملية لعدة اعتبارات من اهمها:
أ- احتمال الدخول في التعليم في سن مبكرة او متأخرة عن السادسة.
ب- ظاهرة الرسوب والاعادة خلال المرحلة التعليمية مما يوحي بأن السنوات الفعلية للتخرج اكبر من العدد المحدد وفقاً لنظام التعليم, ويتضح هذا اكثر من مصفوفة توزيع السكان في سن التعليم حسب آحاد العمر والمرحلة التعليمية.
ج- بالنسبة للمرحلة الثالثة من التعليم، وخاصة التعليم فوق الجامعي، فقد يتأخر البعض في مواصلة التعليم في هذه المرحلة بعد تخرجهم من المرحلة التعليمية التي تسبقها, وتصبح نسب التسجيل في هذه المرحلة الى اجمالي السكان في الفئة العمرية المفترضة غير معنوية.
د- اما تعليم الكبار والذي لا يرتبط بسن محددة وقد يفسر نسب الالتحاق التي تزيد عن صفر بالنسبة لفئات العمر العالية.
منهجية تقدير الملتحقين بالتعليم وفقاً للإسقاطات السكانية
هناك العديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية التي تؤثر على نسب التسجيل بمراحل التعليم المختلفة اهمها:
1- مستوى الدخل، حيث تدل نتائج الابحاث والدراسات على انه كلما زاد مستوى الدخل في المجتمع زاد الطلب على التعليم.
2- درجة التحضر في المجتمع حيث ان نسب التسجيل في المناطق الحضرية تختلف عنها في المناطق الريفية وبالتالي فان الانتقال من المناطق الريفية الى المناطق الحضرية يسهم في رفع معدلات التسجيل الكلية.
3- مرحلة النمو الاقتصادي والتي تعبر عنها العلاقة التبادلية بين التربية والتنمية الاقتصادية, فالتنمية تسهم في دفع التعليم من خلال توفير الموارد اللازمة لتطويره وفي المقابل فان لكل مرحلة من مراحل النمو الاقتصادي متطلباته من المهارات التي يسهم التعليم بكافة انواعه في توفيرها.
4- مدى توفر خدمات التعليم بشقيه الحكومي والاهلي.
وعليه يمكن صياغة نموذج تقدير اعداد الطلاب/ الطالبات من خلال الافتراضات المتعلقة بنسب التسجيل واسقاطات السكان حسب الجنس وآحاد/ فئات العمر, حيث ان:
عدد الملتحقين= نسبة التسجيل x اجمالي السكان
وذلك بالنسبة لكل فئة عمرية ومرحلة دراسية وحسب الجنس, كما يمكن تقدير اعداد الملتحقين بالتعليم حسب آحاد العمر والمرحلة الدراسية والجنس.
وقامت الورقة باستخدام هذه العلاقة في تقدير الملتحقين بالتعليم حسب الجنس وآحاد/ فئات العمر والمرحلة التعليمية وفقا للاسقاطات السكانية للسكان السعوديين حتى العام 2010م والتي اعدتها مصلحة الاحصاءات العامة وذلك بافتراض الثبات في معاملات نسب التسجيل خلال فترة التقدير, مما يعني ان التغيير في اعداد الملتحقين بالتعليم يرتبط ارتباطا مباشرا بالتغيير في السكان حسب الجنس وآحاد/ فئات العمر.
وتشير معاملات التوزيع الافقي الاجمالي السكاني في سن التعليم الى ان نسبة الملتحقين بمراحل التعليم المختلفة الى الاجمالي تبلغ حوالي 61,6% منهم 49,5 في المرحلة الاولية او مرحلة الاساس وهي تشمل المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، اما المرحلة الثانية وهي المرحلة الثانوية والمرحلة الثالثة والتي تشمل دبلوم فوق الثانوي والمرحلة الجامعية والدراسات العليا فهي في حدود 7,7% و 4,4% على التوالي.
نتائج المحاكاة
وانسجاما مع ما تم توضيحه، فان العلاقة بين الملتحقين بالتعليم في مراحله المختلفة واجمالي السكان تمثل علاقة الجزء بالكل, وبالتالي فان هذه العلاقة تتمثل في معاملات نسب التسجيل حسب فئات العمر والمرحلة الدراسية.
ونظرا لان الاسقاطات السكانية للسكان السعوديين متاحة حتى العام 1431ه 2010م فمن الملائم تطبيق العلاقة المشار اليها لتقدير اعداد الطلاب والطالبات في مراحل التعليم المختلفة حتى العام نفسه.
وبما ان الاسقاطات السكانية معطاة، فان بدائل التقدير تعتمد اما على فرضية التغير في نسب التسجيل خلال فترة الاسناد او ثباتها على ماهي عليه في سنة الاساس.
ونظرا لان فكرة الورقة تنطوي على ابراز اهمية المؤشرات السكانية واتجاهاتها في تحديد الطلب على التعليم, وباعتبار ان دراسة افتراض التغير في نسب التسجيل تستدعي توفر بيانات حول المسارات المتوقعة للعوامل والمؤثرات التي تؤثر عليها وهو امر خارج نطاق موضوع هذه الورقة، فقد بنيت التقديرات على اساس البديل الثاني.
ولما كانت العملية تركز على السكان في تقدير الطلب على التعليم فقد يكون من المفيد القاء بعض الضوء على الخصائص السكانية في اطار الاسقاطات التي تعدها مصلحة الاحصاءات العامة، وتتلخص في الجوانب التالية:-
1- اعتمدت التقديرات على معدلات النمو المتناقصة سواء كان ذلك حسب آحاد/ فئات العمر او اجمالي السكان فكما يتضح من الجدول 4 فان متوسط معدل النمو السكاني لاجمالي السكان سيتناقص من 3,5% خلال الفترة من العام 1418ه 1997م وحتى العام 1421ه 2000م ثم الى 3,1% خلال الفترة من العام 1421ه 2000م وحتى العام 1431ه 2010م , حيث سيكون معدل النمو السنوي المتوسط خلال كامل الفترة المحصورة بين 1418ه- 1431ه 1997-2010م بنحو 3,3% وذلك مقارنة بنحو 3,8% خلال الفترة السابقة للتعداد السكاني الذي اعد عام 1413ه 1993م .
2- عند تجميع آحاد العمر الى ثلاث فئات رئيسية تشمل السكان دون سن التعليم او السكان في الفئة العمرية صفر-5 سنوات والسكان في سن التعليم 6-30 سنة والسكان فوق سن التعليم اكثر من 30 سنة ، يتضح من الجدول 4 ان الفئة الاولى هي الاقل نموا 2% ، وان الفئة الثالثة هي الاكثر نموا 4,3% .
ولعل ذلك هو انعكاس طبيعي للتطورات الماضية وخاصة ارتفاع معدلات الخصوبة والنمو السكاني, وبالتالي زادت نسبة فئة الناشئة على اجمالي السكان.
وبما ان معدلات النمو المتناقصة تتصل بالاسقاطات السكانية حسب آحاد العمر، فان نفس النمط ينطبق على الفئات العمرية للسكان في سن التعليم والتي تنسق مع مراحل التعليم المختلفة, اذ ان متوسطات معدلات النمو السنوية خلال الفترة المعنية بالمحاكاة تتراوح بين 2,8% بالنسبة للفئة العمرية 6-14 و 4,2% للفئة العمرية 25-30 سنة .
3- وبتحليل نسب الجنس يصبح التحول لمصلحة السكان الاناث ظاهراً بالنسبة للسكان فوق سن التعليم، والتي يتوقع ان تزيد من 1026 لكل الف من السكان الذكور في بداية الفترة 1418ه 1997م الى حوالي 1052 لكل الف من السكان الذكور بنهاية الفترة 1431ه 2010م , اما نسبة الجنس بالنسبة للسكان في سن التعليم فيتوقع ان يظل ثابتاً على نحو 975 من السكان الاناث لكل الف من السكان الذكور في المتوسط, واضعين في الحسبان الخصائص المشار اليها وانعكاساتها في تطور الملتحقين بالتعليم.
ومن خلال نسب التسجيل نتناول فيما يلي تحليل نتائج المحاكاة.
تحليل نتائج المحاكاة
تشير البيانات التوضيحية الى تطور الملتحقين بالتعليم حسب الجنس والمرحلة التعليمية خلال الفترة 1418ه-1431ه 1997م-2010م الى ان الملامح الرئيسية لهذا التطور تشمل الآتي:
1- سيزيد اجمالي عدد الطالبات/ الطالبات الملتحقين بمراحل التعليم المختلفة من 4854925 في العام 1418ه 1997م الى 7119582 في العام 1431ه 2010م اي بمعدل نمو متوسط يقدر ب 3,0% سنوياً.
ويعكس اثر الثبات في معدل الجنس بالنسبة للسكان في سن التعليم، اذ ان معدل الجنس بالنسبة لاجمالي الملتحقين سيظل ثابت ايضاً, وقياساً على الاتجاهات الماضية لتطور اعداد الطالبات بالمقارنة من تطور اعداد الطلاب في ضوء البداية المتأخرة لتعليم البنات، فان تمديد هذه الاتجاهات لسنوات قادمة قد يبرز تحولاً في نسبة الجنس للملتحقين بالتعليم لمصلحة الاناث, اي ان عدد اجمالي الطالبات قد يتفوق على عدد اجمالي الطلاب مع ملاحظة ان الاتجاهات الماضية ارتبطت بالتغير في معدلات تسجيل الطالبات اكثر منه بالتغير في التركيبة السكانية.
2- وتبرز التقديرات كذلك اتجاهات متباينة لنمو اجمالي الملتحقين حسب مراحل التعليم المختلفة، حيث يبلغ متوسط معدل النمو السنوي للملتحقين بالتعليم في مرحلته الاولية نحو 2,9% خلال الفترة 1418ه-1431ه 1997-2010م وذلك مقابل 3,3% و 4,2% بالنسبة للملتحقين بالمرحلتين الثانية والثالثة، على التوالي خلال الفترة نفسها, ويبدو ان تطور اعداد الملتحقين بالتعليم حسب المرحلة التعليمية يرتبط بالنمو السكاني حسب فئات العمر, وكما تمت الاشارة اليه مسبقاً، فان العلاقة بين آحاد/ فئات العمر ومعدلات النمو المقدرة حسب الاسقاطات السكانية علاقة طردية تفسر بأنه كلما زادت آحاد/ فئات العمر زادت معدلات النمو المقدرة لها, وحيث ان معاملات مصفوفة نسب التسجيل توحي بوجود علاقة معنوية بين آحاد/ فئات العمر والمراحل الدراسية فان معدلات نمو الطلاب/ الطالبات حسب المراحل الدراسية تأتي انعكاسا للاسقاطات السكانية حسب آحاد/ فئات العمر.
3- اما فيما يتعلق بنسب الجنس للملتحقين بالتعليم فانها تنسق مع الخصائص الديموغرافية خلال الفترة المعنية بالتحليل، وخاصة تلك التي تتعلق بثبات نسبة الجنس للسكان في سن التعليم 6-30 سنة ويتضح ذلك جليا من شبه التجانس التام في معدلات النمو السنوية المقدرة لكل من الذكور والاناث الملتحقين بالتعليم حسب المرحلة الدراسية.
التركيز على الربط بين التدفق الطلابي والخصائص السكانية
وحرص الباحث على التركيز على الربط بين التدفق الطلابي والخصائص السكانية المتعلقة باتجاهات نمو السكان خلال الفترة الماضية واسقاطاتها حتى العام 1431ه 2010م ، وذلك من خلال معاملات نسب التسجيل, وعلى الرغم من ان المحاكاة التقديرية اعتمدت على فرضية الثبات في هذه المعاملات الا ان الباحث رأى ان النتائج التي بنيت عليها توحي بما يلي:
1- ان اتجاهات السكان خلال الفترة الماضية وما ترتب عليها من هيمنة فئة الناشئة على التركيبة السكانية ستؤدي الى تدفق طلابي كثيف في التعليم في مرحلتيه الثانية الثانوية والثالثة التعليم فوق الثانوي خلال الفترة التي يفترض ان تكمل فيها هذه الفئة جميع المراحل التعليمية، وذلك كما يتضح من العلاقة الطردية بين المرحلة الدراسية ومعدلات النمو في الالتحاق بالتعليم حسب المرحلة.
2- ان نسب التسجيل التي استندت عليها التقديرات قد تنسق الى حد ما مع مبدأ وجوب التعليم في المرحلة الابتدائية، وبالتالي فان الانتقال الى مبدأ الزامية التعليم في مرحلة الاساس والذي يعني ان نسب التسجيل بالنسبة للسكان في الفئة العمرية المفترضة لهذه المرحلة تساوي (واحد صحيح)، قد يؤدي الى تدفق طلابي كثيف في هذه المرحلة والمراحل اللاحقة، وهذا يتعلق بنسب التسجيل اكثر منه بالتباين في معدلات النمو السكاني حسب آحاد/ فئات العمر، مما قد يعني تفاقم التدفق الطلابي في المدى البعيد.
3- بمقارنة الخلاصة الاحصائية بانواع التعليم حسب المراحل الواردة في احصاءات التعليم في المملكة والتي يعدها مركز المعلومات الاحصائية بوزارة المعارف 4494270 طالب وطالبة مع التقديرات المبنية على الاسقاطات السكانية ونسب التسجيل المشتقة من بيانات مصلحة الاحصاءات العامة للعام 1418/1419ه حوالي 4854925 طالب طالبة يتضح ان هناك فرقاً في الارقام في فئة من هم في سن التعليم قدره 360655 ,
ونظراً لان التقديرات المبنية على الاسقاطات السكانية هي الاكبر، فان الارقام الواردة في احصاءات التعليم قد توحي بأن معدلات التسجيل في مراحل التعليم المختلفة اقل من المعدلات المشتقة من نتائج التعداد السكاني.
وفي ضوء هذه الاشكالية فانه من الاهمية بمكان ايجاد آلية يتم من خلالها ربط احصاءات التعليم بالاحصاءات الحيوية واتجاهاتها المستقبلية بقصد معالجة تباين الارقام ودقة الاحصاءات,
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
فنون تشكيلية
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
محاضرة
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
ساحة الرأي
الريـــــــاضيــــة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved