قيادة الأشباح مشكلة تثير الفزع في طرق النمسا!! 371 حالة سُجلت في عشرة أشهر,, وتنتهي بموت أبرياء!! |
* فيينا رويترز
تخيل انك تقود سيارتك في طريق سريع شبه خال وفجأة تمرق سيارة من المنحنى التالي باتجاهك.
ماذا يحدث؟ النتيجة المحتومة الموت في اغلب الاحيان.
انها قيادة الاشباح كما تسمى بالالمانية ولكنها حقيقة واقعة في النمسا حيث تتربص بالسائقين على الطرق وتقتلهم.
ارتفعت نسبة الحوادث التي تسببها القيادة في الاتجاه العكسي واثارت فزعا في هذه الجمهورية الواقعة في احضان جبال الالب حيث يطالب الناس السلطات بردع هذه الظاهرة.
ويزداد الامر خطورة بان النمسا التي لا يزيد عدد سكانها عن 8,5 ملايين نسمة صاحبة اعلى معدل من قيادة الاشباح في الاتحاد الاوروبي وعشرة امثاله بالمقارنة مع المانيا المجاورة.
قالت ادارة المرور في النمسا انه في العشرة اشهر الاولى من العام الحالي بلغ عدد هذا النوع من القيادة الخطرة رقما قياسياً بلغ 371 حالة.
قال اوثمار ثان من لجنة الامان المروري: واضح وجود ظاهرة قيادة الاشباح التي تنتهي عادة بموت أبرياء.
ويحدث اغلب هذا النوع من القيادة بسبب تناول الخمر واكبر ضحية ولاية ستيريا بأنبذتها الوفيرة من كرومها الكثيرة وحاناتها العديدة.
ويطالب خبراء في المرور بتغيير القانون حتى يمكن سحب رخصة القيادة فورا من السائقين المخالفين.
ويرجع الخبراء سبب قيادة الاشباح عندما ينطلق السائق في الاتجاه المعاكس الى الضغوط او الارهاق اوالاحباط.
قال هاينز لوكاشيك من وزارة العلوم والمرور الاتحادية: نحتاج الى لافتات ارشادية اكثر وضوحا حتى يمكن تمييز مداخل ومخارج الطرق السريعة عن بعضها البعض ووضع قائمة تحدد المناطق الحساسة.
ويعتقد هارالد ديرنباخر من وكالة تمويل الطرق انه لايوجد حل سهل لهذه المشكلة, السائقون الذين يمارسون قيادة الاشباح ينطلقون لمسافات طويلة قبل ان يدركوا انهم في الاتجاه المعاكس.
تضع ولايات نمسوية لافتات صفراء ضخمة بالفلورسنت بها اشارات تحذير حمراء بعدم الدخول او كف مبسوط وتحته كلمة قف او خطأ .
ولكن يبدو ان هذه الارشادات ليست رادعة بدرجة كافية خاصة عندما يكون السائقون سكارى غير منتبهين لما حولهم.
وبمجرد ان يسير قائد السيارة المخمور في الاتجاه المعاكس للطريق السريع يكون فات الوقت لتجنب كارثة, وتشير دراسات الى ان السائقين السكارى يواصلون السير في الطريق المعاكس ولا يوقفهم سوى اصطدام مباشر مع السيارات القادمة من الاتجاه الآخر.
والمخالفون الاخرون مسنون في السبعينيات فما فوق يصابون بالفزع عند ادراكهم انهم في الاتجاه العكسي فيحاولون تفادي الخطأ بدوران حاد فتقع حوادث.
وهناك ايضا منتحرون يختارون هذه الوسيلة للتخلص من حياتهم.
ويقول خبراء مرور انه من اسباب ارتفاع معدل هذا النوع من القيادة في النمسا ان اغلب طرقها السريعة مجانية على عكس ايطاليا وفرنسا حيث توجد اكشاك عند مداخل ومخارج الطرق السريعة وتشكل حاجزاً فوريا لأي سائق يسير في الاتجاه العكسي.
تستخدم بعض الولايات النمسوية مايسمى المخالب لوقف السيارات المخالفة وذلك بالقاء سلاسل مسننة في طريق السيارة المخالفة فتتمزق الاطارات وتقف فورا, ولكن المشكلة في هذه الطريقة انها تسبب اختناقا في حركة السيارات وربما تصطدم بالسيارة الواقفة كما انها مكلفة وفعالياتها غير مضمونة في شتاء النمسا الجليدي الطويل.
ويخشى خبراء مرور ان تستمر قيادة الاشباح مشكلة تؤرق النمسا بدون حل في المستقبل القريب باتخاذ اجراءات رادعة.
|
|
|