Thursday 4th November, 1999 G No. 9898جريدة الجزيرة الخميس 26 ,رجب 1420 العدد 9898


غيرها يؤثر سلباً على الإصحاح البيئي
أدوار إيجابية للمسالخ البلدية في الصحة العامة

عزيزتي الجزيرة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تعقيبا على ما طرحته الجزيرة في عددها رقم 9887 في التحقيق الذي أعده سعيد آل عيد والذي جاء بعنوان الذبح في المنازل ينقل أكثر من 300 مرض للانسان أقدم هذه المشاركة مساهمة في نشر الوعي الصحي لدى كافة المستهلكين.
ويعتبر الذبح في المسالخ غير النظامية واقعا ملموسا وظاهرة قائمة رغم ما ينطوي على عملية الذبح في هذه الأماكن من الجوانب السلبية التي تساهم بشكل كبير في انتشار بعض الأمراض وفي أحيان أخرى عدم امكانية السيطرة على العديد منها على الرغم من اتخاذ كافة التدابير والاجراءات الوقائية لذا فإن ظاهرة الذبح في هذه الأماكن المشار اليها لها آثار سلبية عديدة على الاصحاح البيئي, ولا يخفى لدى الكثيرين ان هناك العديد من الأمراض الوبائية المعدية المشتركة التي تنتقل من الحيوان الى الانسان وتسبب للانسان تأثيرا صحيا سلبيا مؤقتا أو مستديما هذا بجانب الخسائر المادية والاقتصادية الفادحة التي قد تنجم عن عدم الالتزام بالضوابط الصحية أو المعايير الفنية البسيطة في سبيل تحقيق الاصحاح البيئي, والعاملون في هذه الأماكن المشار اليها توجد عليهم بعض السلبيات والملاحظات ويفتقرون الى المعرفة بكيفية التعامل مع الذبائح وحمايتها من التلوث مما يؤثر على صحة المستهلك ومن هذه الملاحظات:
1 عدم اراحة الذبيحة قبل الذبح مما يقلل من فترة صلاحية اللحوم للاستهلاك الآدمي نتيجة عدم اكتمال حالة الحموضة بالعضلات وظهور قتامة في العضلات نتيجة ضعف عمليات أكسدة الدم حيث ان اراحة الذبيحة قبل ذبحها تؤدي الى تمام النزف نتيجة للانقبضات العضلية التي تحدث كرد فعل لعملية الذبح وبالتالي الى جودة اللحوم نتيجة استنزاف الدماء الكاملة منها إذ ان من المسلم به ان الدماء بيئة مثالية لتكاثر الميكروبات وعليه فإن أي زيادة في كمية الدماء الباقية بالأنسجة تشكل الأثر السيئ على عوامل الحفظ باللحوم حيث ان من مظاهر الادماء السيئ عند فحص الذبيحة يكون اللحم قاتما متميعا وتكون الأوعية الدموية تحت الجلد ممتلئة بالدم, وان نسبة النشاء الحيواني الجليكوجين في لحوم الذبائح التي يتوفر لها قسط من الراحة قبل ذبحها تكون أعلى منها في الذبائح المجهدة, والجلاكوجين له دور هام في الحفاظ على اللحوم وجودتها وحسن مذاقها.
2 ومن الملاحظات عدم تصويم الحيوان قبل الذبح حيث يؤدي تصويم الذبيحة قبل الذبح الى تحقيق كفاءة ادماء عالية واكتساب الذبيحة مظهرا حيويا براقا.
3 ومن الملاحظات عدم سقي الذبيحة حيث ان سقي الذبيحة قبل الذبح يخفف العدد البكتيري في الأمعاء كما يساعد على نزع الجلد اثناء عملية السلخ.
4 قيام العمال بنفخ الذبيحة بالفم قبل السلخ وهذا سلوك غير صحي ويعتبر من طرق الغش أو الايهام الخادع حيث تظهر الذبيحة الضعيفة أو النحيفة بمظهر يختلف عن طبيعتها قبل الذبح.
5 تأخير عملية سلخ الذبيحة وتجويفها بعد اتمام عملية النزف نظرا لانشغال الجزار بأعمال أخرى مما يؤدي الى تسريع عملية فساد اللحوم واتلافها كما يقلل من فترة بقائها صالحة للاستهلاك الآدمي كذلك عدم أخذ الحيطة والحذر عند تجويف الذبيحة وذلك بعدم ابعاد الاحشاء عن نصل السكين مما يؤدي الى جرحها وتلويث الذبيحة وكذلك عدم توخي الحذر عند قطع الحوصلة المرارية مما يؤدي الى تلويث الذبيحة.
6 قيام العمال بالتعامل غير السليم مع مخلفات القناة الهضمية وعدم القضاء الكامل عليها وغالبا ما تكون محملة بميكروبات السالمونيلا وهي أحد مسببات التسمم الغذائي مما يجعلها مصدرا خطيرا للعدوى.
7 انتشار الحشرات والقوارض في هذه الأماكن لذا فانها تلعب دورا هاما في تلويث الذبائح حيث ان الذباب له دور ميكانيكي في نقل الميكروبات في أماكن تواجدها على اللحوم.
8 عدم نظافة أدوات الذبح كالسكاكين المستخدمة في الذبح والسلخ حيث لها دور هام في تلويث الذبائح كذلك الاصابات الموجودة في ايدي وأذرع العمال قد تكون مصدرا لتلويث اللحوم وملابس العمال وكذلك ثنيات الجلد الموجودة على الأيدي تحتوي على بكترياء الباراتيفوئيد والدوسنتاريا لعدم درايتهم بأهمية تنظيف وتطهير الأيدي.
9 عند سلخ الذبائح يمثل جلد الذبيحة المصدر الرئيسي لتلوث اللحوم وبخاصة في فصل الشتاء حيث يكون جلد الذبيحة موحلا وقذرا للغاية إذ يحتوي على اعداد هائلة من البكترياء ووجوده على سطح الذبيحة يساعد على تلويثها وهي تنتقل اثناء السلخ اليدوي.
10 هذه المسالخ غير النظامية صغيرة الحجم مما يؤدي الى تكدس الذبائح فيها ولمس سطح الذبيحة للأرضية والجدران أو حتى جلد الذبيحة التي غالبا ما تكون ملوثة بكافة أنواع الميكروبات ويكون مصير هذه الذبائح إما الفساد أو نقل الأمراض لمستهلكيها وإما الاثنين معا.
وبما ان المسالخ البلدية لها دور كبير في المحافظة على صحة البيئة وصحة المستهلك فإنني اوجزها بعجالة بالنقاط التالية:
1 ذبح الحيوانات بصورة جيدة حسب احكام الشريعة الاسلامية والتخلص من الحيوانات المريضة.
2 يتم في المسالخ البلدية تجميع الناتج الضخم من عمليات الذبح كما يتم احكام السيطرة على التعامل مع مخلفات هذه العملية حيث يتم التصرف فيها خلال القنوات الاقتصادية والصحية مما يترتب عليه تسهيل حل بعض المشاكل مثل مشكلة تلوث البيئة.
3 تقوم المسالخ البلدية بدور مهم وحيوي في تجارة اقتصاديات اللحوم بما تقدمه من احصائيات وبيانات هامة تساعد على رسم الخريطة الاقتصادية لهذه السلعة الهامة ويؤدي بالتالي الى نموها وانتعاشها اقتصاديا كما أنه يمنع منعا باتا ذبح اناث الماشية للحفاظ على الثروة الحيوانية.
4 يتم بالمسالخ البلدية الكشف عن الأمراض التي تنتقل من اللحوم الى الانسان ومنها مرض السل والبروسيلا المالطية والديدان الشريطية وكذلك الكشف عن الأمراض المعدية والوبائية التي تصيب الحيوان والتخلص من معدومات الاعضاء والذبائح بالطرق الصحية.
5 وقاية الانسان من لحوم فقدت صلاحيتها كأن تكون هزيلة أو مذبوحة بعد النفوق من خلال فحص الحيوان قبل وبعد الذبح.
6 تعتبر المسالخ البلدية حقلا هاما تجري فيها كثير من البحوث العلمية المتعلقة بصحة الانسان والحيوان.
7 يتم في المسالخ معالجة الاسقاط والمخلفات وتجهيزها ومنها الجلود والشعر حتى تتم الاستفادة منها.
8 المحافظة على القيمة الغذائية للحلوم لمد المستهلكين بأعلى قدر من البروتين الحيواني العالي الجودة.
9 المعاملة السليمة للحوم للمحافظة على مذاقها واستساغتها لامداد المستهلك بلحوم سليمة خالية من الأمراض.
10 في المسالخ البلدية يمكن للقائمين على عملية فحص اللحوم القيام بدورهم على خير وجه لأن التقنية الحديثةمكنت فاحصي اللحوم من سرعة الفحص ودقته وسهلت لهم ايضا تبريد الذبائح لاجراء مزيد من الفحوص بعد التبريد.
11 فحص وتقييم الذبائح من قبل الطبيب البيطري المسؤول عن صحة اللحوم بالمسلخ وذلك بختم الذبائح لتميز الفصائل الحيوانية المختلفة كما يساعد على تميز اعمارها علاوة على دلالتها الواضحة بأن اللحوم خالية من مختلف الأمراض والعيوب وصالحة للاستهلاك وهي من الأمور الهامة التي تريح المستهلك، حيث تدخل عليه الطمأنينة والارتياح.
والاختام المستخدمة هي اختام خاصة وتحتوي على علامات توضح اسم المسلخ ونوع الحيوان وتاريخ الذبح اضافة الى علامات سرية والصبغة المستعملة في الاختام مأمونة الاستخدام.
ومن هنا يتضح أهمية ذبح الانعام في المسالخ البلدية لمنع ذبح الحيوانات المريضة واجراءات الاعدام الكلي أو الجزئي في الحالات التي تستدعي ذلك والتأكد من اتمام عمليات الذبح والسلخ والاعداد بطريقة صحية تمنعها من التلوث حفاظا على صحة وسلامة اللحوم ومن ثم حفاظا على الصحة العامة,
تلك نبذة مختصرة عن دور المسالخ البلدية في المحافظة على الصحة العامة وأنصح المستهلكين بذبح ذبائحهم في المسالخ البلدية والتي أنشئت من أجلهم سواء لمنازلهم أو لولائمهم حفاظا على صحتهم وصحة اسرهم وحرصا على حصولهم على لحوم خالية من الأمراض حيث ان المسالخ البلدية يتوفر فيها جميع مستلزمات المحافظة على صحة المستهلك.
حمد عبدالرحمن العبودي
طبيب بيطري القصيم بلدية الخبراء والسحابين
إدارة المسالخ البلدية

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
فنون تشكيلية
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
محاضرة
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
ساحة الرأي
الريـــــــاضيــــة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved