Thursday 4th November, 1999 G No. 9898جريدة الجزيرة الخميس 26 ,رجب 1420 العدد 9898


من الأعماق
بقي الحسم!!
أحمد المطرودي

قدم شبابنا يوم الجمعة الماضي عرضاً رائعاً توجوه بالفوز الثمين على المنتخب القطري ليعززوا الموقف بشكل كبير,, ولعل العوامل المؤهلة للفوز التي ذكرتها في مقالة الاسبوع الماضي كلها تحققت والحمد لله واسترد الاخضر عافيته بفوز رائع على القطريين,, والعوامل التي وقفت ضد منتخبنا في قطر جاءت لمصلحتنا هذه المرة واستطعنا استثمارها وتحقيق الفوز منها,, عاملا الارض والجمهور فقد جاء قرار السماح للجماهير بحضور المباراة فرصة لتواجد الجماهير التي شجعت الاخضر بشكل متواصل، وكذلك الارض التي ساهمت في ارتباك لاعبي قطر حيث الحضور من قطر واللعب على استاد مختلف عن الاستاد الذي كانوا يؤدون فيه لقاءاتهم,,اضافة الى التحكيم الجيد الذي عوض اخفاق ابو جسيم في اللقاء السابق,.
اما الورقتان الرابحتان في المنتخب فهما محمد السلال وصالح الصقري,, فالاول كان احد اسباب الفوز بانطلاقاته السريعة واشغاله لدفاعات القطريين وتسجيله الهدف الاول، والثاني هو الذي صنع هدفي المباراة,, وكان هذا الثنائي قد تعرض للاصابة في اللقاء السابق,, ظروف المباراة السابقة لم تتكرر ومنها اخطاء الحراسة والدفاع,, وكان لدعم عناصر جديدة تأثير كبير على عطاء المنتخب وبالتالي تقديم مستوى رائع توجوه بالفوز الذي منحنا فرصة التأهل بشكل كبير,, بينما فقد الاشقاء القطريون فرصة المنافسة وخرجوا من التصفيات بخفى حنين حيث اصبح التأهل محصوراً,, بين منتخبنا والمنتخب الكويتي الشقيق,, اداء الاخضر يوم الجمعة الماضي كان رائعاً حيث اتسمت كراته بالسرعة والتوازن وظهرت الانسجامية في خطوطه وتمكن المدرب الوطني القدير خالد القروني من رفع مستوى الفريق بشكل واضح.
* وماذا بعد؟
قد يعتقد البعض ان التعادل امام المنتخب الكويتي يكفي للتأهل على اعتبار ان المنتخب الكويتي سيواجه القطري خارج ارضه وفرصة فوزه تبدو ضعيفة وهذا اعتقاد خاطىء اخشى ان يتسرب الى عقلية اللاعبين وبالتالي يحاولون الخروج بالتعادل وحرماننا من الفوز مما قد يعرضنا للاحراج,, فموقف منتخبنا لا يحتمل الا الفوز لأن التعادل سيضعنا تحت رحمة القطريين,, الذين سيلعبون بدون طموح كتحصيل حاصل وبينما يلعب المنتخب الكويتي بحماس واندفاع رغبة في تحقيق الفوز الذي يؤهلهم ولن يفرط لاعبوه في هذه الفرصة مهما كانت الظروف,.
لهذا يجب على ادارة المنتخب والمدرب القروني,, حث اللاعبين منذ البداية علىالخروج بالفوز لان التعادل لن يخدمنا وسيضعنا في دوامة محرجة واستغلال الضغط النفسي الذي سيظهر على لاعبي المنتخب الكويتي الذين سيحاولون قدر المستطاع تحقيق الفوز، واي فرصة في مواجهة المرمى الكويتي سوف تسبب ارباكاً شديداً يأتي بالطبع لمصلحتنا اذاً لابد لنا من الفوز واعلان التأهل الى سيدني من ارض الكويت,.
أدرسوا هذه الظاهرة!
تعرض الفرق الممتازة في الدوري السعودي لخسائر كبيرة مؤشر خطير يهدد كرتنا السعودية، وقد تسبب في انخفاض مستواها بعد ان قفزت بشكل كبير لمستويات جيدة,, لكن ظاهرة الاهداف الكبيرة دليل اكيد على هبوط في مستوى اللعبة داخل المملكة وهذا سيكون تأثيره سلبياً على منتخباتنا الثلاثة,, والمنتخب الاولمبي,, فالهلال يهزم الوحدة بخمسة اهداف والاهلي يتخم شباك الاتفاق بمثلها والرائد يتلقى الخسارة بالاربعة من الاتحاد وسدوس بالثلاثة من الاهلي وان كانت تلك نتيجة شبه طبيعية,, والنجمة يتلقى الخسارة بالستة من الاهلي,, هذه نتائج كبيرة وغير طبيعية تحصل في المسابقة ولابد من المسئولين دراسة هذه الظاهرة وبحث اسبابها ومعالجتها حتى يتم تطوير الكرة السعودية الى الافضل وليس انخفاضها كما يحدث الآن!!.
ومن وجهة نظري الشخصية ارى ان هناك بعض العوامل المسببة لهذه الظاهرة اتمنى من المسئولين دراسة ما اطرحه ومناقشته لعلنا نخرج بفائدة ترفع عن اداء اللاعبين وتساهم ايضاً في جذب الجماهير للمدرجات لتعود الاثارة الى المسابقة من جديد,, والعوامل المسببة لهذه الظاهرة ترتكز بالآتي:
اولاً: ضعف القاعدة من الناشئين والشباب
فقد لاحظنا في الفترة الاخيرة عدم بروز لاعبين موهوبين بشكل جيد كما كان يحدث في السابق,, وقد يكون من اسباب ذلك هو صغر سن الناشئين، فالرئاسة تحدد عمر الناشىء ب 16 سنة وهذا العمر من الصعب حضوره الى النادي واستمراريته في التمارين والسفر مع الفريق,, وعندما يصعد الناشىء الى درجة الشباب قد يجد صعوبة في ضمان مكان له في هذه الدرجة وعندما يضمن مكاناً له قد لا تطول الفترة فيصعد من الشباب الى الفريق الاول وبالتأكيد ان عمره في هذه الحالة 19 سنة وبالطبع لا يمكن لهذا العمر ان يتأقلم السرعة مع الفريق الاول سواءً من الناحية الفنية او النفسية وقد يتعرض كثير من اللاعبين الصاعدين الى التحطيم والنهاية عدم الثقة بالنفس ويمكن حل هذه المشكلة بايجاد فريق تحت سن 23 سنة يقام بينهم دوري وهذا سيجعل الفرصة كبيرة لهؤلاء اللاعبين ليشاركوا في هذا الدوري، وتجهيزهم للمشاركة بالاول ولاعطائهم الفرصة الكبيرة,.
ثانياً: التطبيق السيىء للاحتراف
بعض ادارات الاندية الصغيرة لا تجيد تطبيق الاحتراف بشكل جيد مما يؤدي الى تسيب لاعبها,, ونتيجة عدم التطبيق تلك نابعة من كون هذه الادارات لا تعطي لاعبيها رواتبهم بشكل منتظم وهذا يسبب عدم قدرتهم على ضبط هؤلاء اللاعبين كما ان تأخر الرواتب يؤدي لضعف معنويات هؤلاء اللاعبين وبالتالي عدم تقديم المستوى الجيد,, وعدم البحث ايضاً عن تطوير المستوى.
ثالثاً: سوء اختيار الأجنبي!!
تعاني بعض الاندية من عدم قدرتها على اختيار الاجانب بشكل جيد,, وكثير من الاندية كان اجانبها عالة فنية عليهم وهذا يؤدي الى تفاوت في مستوى الاندية,, فالفرق الكبيرة ذات المستوى الجيد حينما توفق في لاعبين على مستوى عال فنياً,, وعلى النقيض تجد الاندية الصغيرة ذات المستوى المتدني تحضر لاعبين اجانب على مستوى ضعيف فتتجمع عوامل توجد هذا التباين في المستوى,.
رابعاً: ضعف الإعداد!!
الاندية الصغيرة ذات الامكانات البسيطة دائماً ما تكون استعدادها ضعيفاً للمسابقة بينما الفرق الكبيرة على العكس تكون قد استعدت بشكل جيد لياقيا وفنياً ونفسياً فيحدث التباين في المستوى ايضاً وتتلقى هذه الفرق اهدافاً كبيرة,, وقد لا يتخيل القارىء ان فريق الرائد مثلاً الذي يستعد لخوض المسابقة,, لم يلعب اي لقاء ودي بل وضع مدربه كأس الاتحاد والدوري للتجارب والتغيير!!.
خامساً: قلة المشاركة والاحتكاك
هناك فرق تشارك بشكل مستمر في عدة بطولات وانشطة ومشاركات خارجية وهذه المشاركات تزيدها قوة اكبر,, بينما الفرق الصغيرة تنحصر مشاركتها في مسابقة الدوري وكأس الاتحاد فقط وهذا يضعف قدراتها ولا يعطيها فرصة الاحتكاك والخبرة وزيادة الثقة بالنفس والمواجهة,, وحينما تلتقي الفرق القوية الضعيفة يكون الفارق شاسعاً في كل العوامل الفنية وغير الفنية,.
سادساً: البعد الإعلامي
يعاني لاعبو الفرق الصغيرة من ابتعادهم عن الاجواء الاعلامية من صحافة وتلفزيون وهذا قد يساهم في تقليل الحافز والدافع لديهم بالمران اليومي والجدية والانضباط,, فالاعلام عنصر مهم لتغزير الدافعية لدى اللاعبين والا لأصيب هؤلاء بالاحباط,, ونحن نلاحظ ان الدافعية لدى لاعبي الفرق الكبيرة تساهم كثيراً في تطوير مستوياتهم بينما ضعفها في الفرق الصغيرة يقلل من مستوياتهم انني اعرض هذه العوامل على المسئولين متمنياً دراستها وبالتأكيد ان الجميع ممن يطالعون هذا المقال ستكون لديهم آراء حول هذا الموضوع اتمنى لو أسمعها او اطالعها عبر هذه الصفحة.
* بسرعة:
يمثل الرائد خامس شعبية في المملكة,, ومع ذلك فلم يتم نقل اي مباراة له,, وتعرض محبوه الى مواقف محرجة بسبب عدم نقل لقاء الفريق بالاتحاد الذي كان لقاءً وحيداً في المسابقة وتابعت جماهيره المباراة عبر الهاتف النقال,, ان على المسئولين وضع جماهيرية الرائد في عين الاعتبار لادراجه بشكل مستمر في النقل التلفزيوني!!.
يحتاج الحارس المتألق فهد الدخيل الى جزء من الفرصة التي اتيحت لغيره ليكون احد ابرز الحراس في المملكة.
* يبدو ان فريق العروبة لن يكون ضيف شرف، هذا ما تؤكده نتائجه الجيدة فارس الجوف يضم نجوماً بارزة امثال هدافه فرحان المضيان ومهدي الشمري وحارسه المتألق جمال الدوسري ومن خلفهم رئيس رائع محمد دايس الدنيني الذي صنع هذا الفريق الرائع,, ولا يمكن نسيان جهود ادارة الكرة سليمان الطعيمي وسهيان السهيان والمتابع دائماً عبدالعزيز السهيان .
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
فنون تشكيلية
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
محاضرة
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
ساحة الرأي
الريـــــــاضيــــة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved