Thursday 4th November, 1999 G No. 9898جريدة الجزيرة الخميس 26 ,رجب 1420 العدد 9898


نص البيان المشترك الذي صدر أمس عن المملكة وجمهورية الصين الشعبية
الدولتان أعربتا عن رضاهما تجاه التطورات الكبيرة التي تشهدها علاقة الصداقة والتعاون
مناشدة المجتمع الدولي التحرك السريع والفعّال من أجل تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط

* الرياض واس
صدر أمس عن المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية البيان الصحفي المشترك التالي:
بيان صحفي مشترك
بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية 25 رجب 1420ه 3 نوفمبر 1999م
قام فخامة الرئيس جيانغ زيمين رئيس جمهورية الصين الشعبية بزيارة رسمية للمملكة العربية السعودية في الفترة من 31 اكتوبر الى 3 نوفمبر 1999م الموافق للفترة من 22 الى 25 رجب 1420ه تلبية للدعوة الموجهة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية.
وقد عقد خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني اجتماعات مع فخامة الرئيس جيانغ زيمين والوفد المرافق وتمت المحادثات واللقاءات في جو يسوده الوئام والصداقة حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول تطوير العلاقات السعودية الصينية والقضايا ذات الاهتمام المشترك دوليا واقليميا وتوصل الجانبان خلالها الى رؤى مشتركة.
هذا وقد أعرب الجانبان عن رضاهما تجاه التطورات الكبيرة التي شهدتها علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في كافة المجالات منذ اقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما مؤكدين على استعدادهما للارتقاء بهذه العلاقات الى مستوى تعاون استراتيجي في المجالات السياسية والاقتصادية.
واستعرض الجانبان مسيرة عملية السلام في الشرق الأوسط منذ انطلاقها في مدريد عام 1991م معربين عن ترحيبهما بتوصل الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي الى اتفاق شرم الشيخ بشأن تنفيذ اتفاقية واي وأملهما في ان يكون ذلك خطوة جيدة, ويرى الجانبان ان قرارات الأمم المتحدة وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن رقم 242 ورقم 338 ورقم 425 بشأن قضية الشرق الأوسط ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مدريد والاتفاقات المعقودة بين كل من اسرائيل والأطراف العربية انما تمثل المبادىء والأسس التي يجب الالتزام بها في حل قضية الشرق الأوسط.
ويؤكد الجانبان ان من حق الشعب الفلسطيني تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على أراضيه.
وأكد الطرفان على أهمية قضية القدس الشريف وضرورة الامتناع عن اتخاذ اجراءات احادية الجانب من شأنها التأثير على مفاوضات الوضع النهائي.
وناشد الطرفان المجتمع الدولي التحرك السريع والفعال من أجل تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الأوسط ودعيا الى استئناف المفاوضات على المسار السوري الاسرائيلي من النقطة التي توقفت عندها والى تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 425 المتعلق بلبنان دون قيد أو شرط.
وشدد الجانبان على أهمية منع انتشار اسلحة الدمار الشامل بكافة أنواعها وأبدى الجانبان تأييدهما لجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل بما في ذلك الأسلحة النووية، ويرى الجانبان ان شمولية وفعالية النظام الدولي لحظر اسلحة الدمار الشامل ومنع انتشارها يجب ان تشمل شتى مناطق العالم دون استثناء اي دولة أو منطقة.
وفي سياق استعراضهما لتطورات موضوع العراق أعرب الجانبان عن قلقهما الشديد ازاء الجمود الحالي في قضية العراق وطالبا العراق بتنفيذ كافة القرارات الدولية بصورة كاملة ودقيقة, كما أعربا عن تعاطفهما لمعاناة الشعب العراقي, وأكدا على الحاجة لتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالاستجابة للاحتياجات الانسانية للشعب العراقي, كما أكدا على أهمية احترام استقلال وسيادة العراق ووحدة أراضيه, وناشد الجانبان المجتمع الدولي ايجاد حل في أسرع وقت ممكن لكسر الجمود الحالي.
واشار الجانبان الى ان الهند والباكستان تضطلعان بمسؤولية مهمة تجاه الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة جنوب آسيا على أمل صادق في استئناف كل من الهند والباكستان حوارهما في أسرع وقت ممكن لايجاد حل لكافة المسائل بما فيها النزاع حول كشمير بالطرق السلمية.
وشدد الجانبان على رفضهما القاطع للارهاب بجميع اشكاله وصوره مهما كانت اسبابه ومصادره, وأكدا على أهمية التعاون والتنسيق الدوليين في مكافحة الارهاب والدور البارز للأمم المتحدة في هذا الشأن.
نوه الجانبان بالجهود المبذولة حاليا والهادفة الى تحديث وتطوير الأجهزة التابعة للأمم المتحدة على النحو الذي يمكنها من القيام بدورها المطلوب وبالمستوى الذي يجعلها تواكب التطورات والمستجدات التي تجتاح العلاقات الدولية في الوقت الحاضر وعبرا عن قناعتهما الراسخة بأن أي تطوير لهيكلية مجلس الأمن بصفته الجهاز المعني مباشرة بالحفاظ على الأمن والسلم الدوليين ان يكون من أهدافه تعزيز قدرات هذا المجلس وتفعيل دوره في تنفيذ القرارات ومعالجة الأزمات الدولية والالتقاء مع الجمعية العامة بالشكل الذي يحقق الانسجام المطلوب والموضوعية المنشودة.
وأكد الجانبان في هذا الخصوص على أهمية التمسك بمبادىء ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة وشددا على ضرورة دعم هذه المنظمة باعتبارها تشكل افضل اطار للتعاون بين الأمم والشعوب.
وأكد الجانب السعودي على المبادىء المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين البلدين والبيان المشترك الصادر عند إقامة العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية والتي تقضي بأن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية والوحيدة التي تمثل الشعب الصيني بأسره وان تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية وأبدى الجانب الصيني تقديره لذلك.
ولقد لاحظ الجانبان بارتياح الاتجاه التصاعدي لحجم التبادل التجاري والفرص والامكانات المتوفرة في اقتصاد كل من البلدين واتفقا على الحاجة لاستمرار العمل نحو زيادة التبادل التجاري بينهما وتشجيع نفاذ صادرات كل منهما الى اسواق البلد الآخر.
وعقد الجانبان بمناسبة الزيارة الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين جمهورية الصين الشعبية والمملكة العربية السعودية حيث تم التوقيع على محضر الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين الصين والمملكة وعلى ورقة العمل التي أعدتها فرق العمل الأربع وعلى مذكرة التفاهم للتعاون بين الصين والمملكة في مجال البترول.
ويرى الجانبان ان تعاون البلدين في مجالات التعليم والاعلام والرياضة والشباب والاذاعة والسينما والتلفزيون يشكل جزءا حيويا من علاقات البلدين واثناء الزيارة وقع الجانبان على اتفاقية تعاون تعليمي بين حكومة جمهورية الصين الشعبية وحكومة المملكة العربية السعودية واتفاقية التعاون وتبادل الاخبار بين وكالة انباء شينخوا الصينية ووكالة الأنباء السعودية واتفاقية التعاون الاذاعي والتلفزيوني بين المؤسسة العامة الصينية للاذاعة والسينما والتلفزيون ووزارة الاعلام السعودية.
وأكد الجانبان على أهمية استقرار السوق البترولية للاقتصاد العالمي وأبدى الجانب الصيني تقديره البارز الذي تقوم به المملكة العربية السعودية لضمان استقرار اسعار البترول العالمية حيث تعتبر المملكة مصدرا آمنا وموثوقا يعتمد عليه في امدادات البترول للأسواق العالمية.
وأبدى الجانبان رغبتهما في مواصلة تعزيز علاقات التعاون التجاري والاستثماري بينهما في مجال البترول.
واتفق الجانبان على ان زيارة فخامة الرئيس جيانغ زيمين للمملكة العربية السعودية تكللت بنجاح تام واثقين بأن ذلك سوف يعطي دفعة قوية لتطوير علاقات الصداقة والتعاون الدائمة الاستقرار والواسعة المضامين والموجهة نحو القرن الواحد والعشرين بين البلدين.
وأعرب الجانب الصيني عن شكره للجانب السعودي على ما قوبل به فخامة الرئيس جيانغ زيمين ومرافقوه من ترحيب حار وضيافة حسنة اثناء وجودهم في المملكة.
ووجه فخامة الرئيس الدعوة لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود لزيارة جمهورية الصين الشعبية والذي قبلها مع الشكر والتقدير لفخامته.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
فنون تشكيلية
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
محاضرة
منوعــات
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
ساحة الرأي
الريـــــــاضيــــة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved