Thursday 11th November, 1999 G No. 9905جريدة الجزيرة الخميس 3 ,شعبان 1420 العدد 9905


المحيط الأطلسي لم يكشف أسراره عن سقوط الطائرة المصرية
الصحف المصرية تتهم أمريكا والموساد في حادث الطائرة المنكوبة
مشادة بين السفير الأمريكي بالقاهرة ورئيس تحرير حول أسباب السقوط

* القاهرة مكتب الجزيرة عثمان أنور
بوجوه توارى منها الامل تماما عادت اسر ضحايا الطائرة المنكوبة في موكبهم الحزين للقاهرة دون التعرف على اي اثر لجثث ذويهم من ضحايا الطائرة المصرية الغارقة في مياه الاطلسي على السواحل الامريكية .
واستسلمت الاسر لمصيرها المحتوم واخذت بعد عودتها من قاعدة رود ايلاند بامريكا حيث ادت صلاة الغائب في تقبل التعازي على المفقودين, غير ان هذه العودة الحزينة لم توقف نهر التفسيرات وراء لغز حادث الطائرة وفك طلاسمه المحيرة ولم ينتظر احد ما تسفر عنه التحقيقات, فقد ذهبت الصحف المصرية مناحي شتى وقدمت العديد من التفسيرات للحادث المفاجىء والمحير، منها ما اتهم امريكا مباشرة ومنها ما اتهم الموساد الاسرائيلي بينما ذهبت اراء اخرى الى ان الطائرة تم تفجيرها بفعل فاعل، اما اطرف التفسيرات التي قيلت فهي اختطاف الطائرة المصرية ثم نسفها في المحيط!!
وقد اثارت هذه التفسيرات المتضاربة احيانا ردود فعل واسعة في الشارع المصري وكذلك على المستوى الرسمي فقد ألمحت جريدة الجمهورية الى احتمال تعرض الطائرة لانفجار داخلي او خارجي واشار سمير رجب رئيس التحرير في مقالته الى احتمال سقوط الطائرة بصاروخ امريكي انطلق من قاعدة بحرية على مقربة من المكان الذي سقطت فيه الطائرة, وهذه الصواريخ تنطلق اتوماتيكيا وفي بعض الاحيان يتم الانطلاق عن طريق الخطأ كما حدث بالنسبة لطائرة التي، دبليو، ايه عام 1996م وتساءل ماذا لو ان المعلومات حجبت بفعل فاعل بشأن الطائرة المصرية ومرورها على هذه القاعدة، كما اشار رجب في مقال اخر الى ان اجهزة الاستخبارات الامريكية تعرقل سير التحقيق وتعتم على الادلة.
اثارت هذه الاراء حمية السفير الامريكي بالقاهرة دانييل كيرتزر ووجه رسالة الى سمير رجب طالبه فيها بالتحلي بالمنطق في التعليق على الامور الهامة واعرب عن خيبة امله لكون رجب اخذ المبادرة في الحكم على الامور وخرق نصيحة الرئيس مبارك وكلينتون بعدم التعليق على اسباب الحادث قبل ظهور التحقيقات وما تسفر عنه من نتائج ومازالت الردود متبادلة بين رجب وكيرتزر حول اسلوب معالجة الصحفي للامور.
سر القاعدة النووية
من ناحية اخرى اشارت جريدة الاسبوع المستقلة الى ان هناك لغزا كبيرا يقف وراء حادث الطائرة المصرية وتحت عنوان سر القاعدة النووية الامريكية التي اسقطت الطائرة المصرية ذكرت ان الاجهزة الامريكية اعلنت اسبابا متناقضة حول مسار الطائرة قبل ان تهوي بركابها في قاع المحيط، فقد اشارت بعض التقارير الامريكية الاولية الى ان الطائرة انفجرت قبيل اختفائها من على شاشات الرادار وقد صدرت تلك التقارير عن مسئولين بمنظمة الطيران المدني الامريكي ، ثم مالبثت ان اختفت تلك التقارير تماما والتي كانت تتجه الى كشف بعض الحقائق تجاه ما حدث للطائرة، خاصة وان تفسيراتهم الاولية كانت تشير الى اصطدام الطائرة بجسم غريب ادى الى سقوطها المريع.
وتضيف الصحيفة ان المنطقة التي سقطت فيها الطائرة هي نفس المنطقة التي سقطت فيها الطائرة الامريكية عام 1996 وكذلك طائرة جون كنيدي الابن قبل ذلك وهي منطقة خطرة ومحظور الطيران بالقرب منها في اتجاهات محددة نظرا لوجود اكبر قاعدة عسكرية امريكية في نطاقها حيث تعد تلك القاعدة الاولى في تطوير استخدامات الاسلحة النووية والصواريخ الامريكية وهي محاطة بضمانات امن غير اعتيادية ونظرا لما تمثله هذه القاعدة من اهمية استراتيجية قصوى فانها تشتمل على نظم للحماية والامن على درجة كبيرة من السرية ومن هذه النظم وجود صواريخ تنطلق اتوماتيكيا دون اي تدخل بشري في حال اقتراب اية اهداف غريبة من القاعدة .
تورط الموساد
ورغم زيادة الاحتمالات بشأن القاعدة النووية الا ان بعض التقارير تستبعده وتعتبر ان تركيز الأمر على حدوثه يستهدف التغطية على وجود اياد خفية عبثت بالطائرة وان هناك عملا تخريبيا متعمدا وهذا ماذهبت اليه جريدة العربي الناصرية فذكرت انه في الوقت الذي فسر فيه خبراء الطيران والمتخصصون الاسباب المحتملة لقطع الاتصال بين قائد الطائرة المصرية والمراقبة الجوية في مطار نيورك باحتمال ان تكون الطائرة قد دخلت في منطقة رعدية وصواعق بعد اقلاعها ادى الى فقدان الاتصال بها الا ان بعض التصريحات الاخرى رجحت احتمال ان تكون الطائرة قد تعرضت لحادث تخريب متعمد اصاب كابينة القيادة مباشرة مما ادى الى فقدان الاتصال،وعدم قدرة قائدها على الاتصال بالمراقبة الجوية الامريكية.
وفي تحليل اخر قالت صحيفة العربي ان هناك ايادي خفية وراء تفجير الطائرة وتساءلت من هو صاحب المصلحة في ذلك؟ خاصة ان اسرائيل لاتتوقف عن توجيه انتقادات لاية محاولة تطوير!!
وتحت عنوان ادلة تورط الموساد في تفجير الطائرة المصرية ذكرت صحيفة العربي في صفحتها الاولى ان اسرائيل اذاعت صباح اليوم الثاني لحادث الطائرة تبريرا بان الطائرة المصرية انفجرت لتعطل احد محركاتها قبل الاعلان عن ذلك رسميا وهو ما لا ينبغي اغفاله.
وقالت على لسان د, علي هاشم استاذ مساعد محركات الطائرات بهندسة القاهرة ان القول بسقوط الطائرة نتيجة تعطل جهاز قوة الدفع العكسي لا يمكن اطلاقه هكذا لان ذلك يستلزم معرفة بعض الامور الفنية المعقدة للحكم بهذا المنطق.
من ناحية اخرى سرت بعض التكهنات بوجود شخص مجهول استقل الطائرة ثم هبط منها بعد ربع ساعة قبل الاقلاع وتثير حوله الشكوك في انه وضع مادة متفجرة في خزان الوقود وهو الامر الذي تم نفيه، وقد تبين ان هذا الشخص هو المكلف بصيانة الطائرة.
والطريف انه تم تداول بعض الاقاويل التي تذهب الى تعرض الطائرة لعملية اختطاف وقرصنة جوية لم يستجب لها قائد الطائرة فتم ضربها وتفجيرها وهذا ما يدحضه الواقع ايضا وما تزال الشكوك والتفسيرات تتوالى ولم يجف محيط الاحزان الذي سببته الطائرة المنكوبة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
فنون تشكيلية
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
ساحة الرأي
الريـــــــاضيــــة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved