Thursday 11th November, 1999 G No. 9905جريدة الجزيرة الخميس 3 ,شعبان 1420 العدد 9905


فيما اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية الهجمات الروسية لا تتفق مع المعاهدات الدولية
الطائرات الروسية تواصل قصفها العنيف لجروزني وموسكو تحذر الغرب من اتخاذ موقف تجاه حملتها

* واشنطن الوكالات
قالت وزارة الخارجية الامريكية ان الهجمات العسكرية الروسية العشوائية على المدنيين في الشيشان لا تتفق مع الالتزامات الروسية حسب المعاهدات الدولية.
وصرح المتحدث جيمس روبن ان الحملة الروسية واثرها على السكان المدنيين تعتبر غير متماشية مع الالتزامات الروسية بمقتضى ميثاق جنيف الذي حدد ضوابط للعمل زمن الحرب وميثاق منظمة الامن والتعاون في اوروبا,ويذكر ان روسيا عضو بالمنظمة.
ولم يشأ روبن القول صراحة ان الافعال الروسية تمثل انتهاكا مباشرا للالتزامات المترتبة على تلك المعاهدات والمواثيق.
وقال روبن ان الولايات المتحدة ماتزال تنتابها الحيرة ازاء الاهداف الروسية من حملة الشيشان، خاصة في ضوء اتفاق المسؤولين الروس مع الولايات المتحدة ودول اخرى على ان الحل السياسي هو السبيل الوحيد لحل المشاكل وليس الحل العسكري.
من جانبها حذرت موسكو الغرب من مغبة اتخاذ موقف متشدد تجاه حملتها ضد المتمردين الاسلاميين بالشيشان فيما قصفت القوات الروسية في هذه الجمهورية الانفصالية مدنها بعنف.
ففي خلال اجتماعه مع سفراء الدول الاعضاء في مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع اتهم ايجور ايفانوف وزير خارجية روسيا الغرب بتعمد المبالغة في محنة اللاجئين بالاقليم.
وقال ايفانوف: ان وراء ذلك نية لممارسة ضغوط على روسيا وهذا أمر غير عملي.
واضاف ان انتهاج الغرب للهجة اكثر حدة ليس هو الطريقة الصحيحة للحوار مع روسيا الان, وأكد من جديد موقف بلاده تجاه النزاع.
واشار قائلاً:الكفاح ضد الارهاب سوف يخلق اوضاعا مناسبة لحل الازمة سياسياً.
وقال سيرجي شويجو وزير الطوارىء الروسي ان وضع اللاجئين تحت السيطرة وانه لا يشكل كارثة انسانية كما يسود الاعتقاد بين المراقبين الغربيين,
وكان الوزير قد عاد لتوه من زيارة تفقدية لمنطقة النزاع.
واضاف شويجو انه بالرغم من ترحيب روسيا بعروض المعونات فإن المساعدات الخارجية ليست ضرورية الآن.
وجاء اجتماع ايفانوف عقب تقارير انتقدت فيها منظمات دولية الحملة الروسية في الشيشان وركزت بصفة رئيسية على معاناة مايقدر بنحو 200,000 لاجىء نزحوا من منطقة النزاع.
وحذرت سلطات جمهورية الانجوش المتاخمة للشيشان مجددا من النقص في المواد الغذائية الخاصة بالاطفال الرضع والملابس الشتوية ووسائل الاعاشة والايواء,, وكانت الانجوش قد استقبلت العدد الاكبر من المدنيين النازحين من الشيشان.
وفي غضون ذلك، نقلت وكالات الانباء الروسية عن متحدثين عسكريين باسم الجيش الروسي والقيادة الشيشانية ان الطائرات الحربية والمدفعية الروسية بدأت حملة قصف عنيف للعاصمة جروزني.
وقال متحدث في جروزني ان روسيا استخدمت صواريخ موجهة في قصف منزل روسلان علي خادشيف رئيس البرلمان الشيشاني مما أودى بحياة خمسة اشخاص.
ولم يصب خادشيف بجراح في الهجوم.
وذكرت تقارير الوكالات الروسية ان صواريخ اخرى اطلقت على المواقع الدفاعية الخرسانية المحيطة بالمدينة.
وقال متحدث باسم الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف ان عددا كبيرا من المدنيين لقوا مصرعهم بسبب القصف العنيف لضواحي جروزني الجنوبية, ولم تتوفر تأكيدات من مصادر مستقلة بشأن ذلك.
وقال مسؤولون في مقر القيادة العامة للقوات الروسية بمنطقة القوقاز في مدينة موزدوك بجمهورية اوسيتيا الشمالية ان روسيا وجهت ضربات ايضا على مدينة جودرميس ثانية اكبر المدن في الشيشان.
وتفرض القوات البرية الروسية المتقدمة حصارا فعليا على جروزني وجودرميس حالياً.
وفي الوقت ذاته، ناشد مسخادوف ابناء الشيشان تحاشي المنازعات الداخلية مع قوات المتمردين الاسلاميين واهاب بمواطنيه القضاء على الخونة.
وكان الرئيس الشيشاني يشير بذلك الى مصادمات وقعت منذ بضعة ايام ورفع خلالها مواطنون السلاح ضد قوات المتمردين لاجبارهم على الخروج من قراهم تفاديا للقصف الروسي، وفقا لما ذكرته تقارير اخبارية مؤخراً.
ومن جانبه ، شكك فلاديمير بوتين رئيس وزراء روسيا في نداءات مسخادوف الى الامم المتحدة والحكومة الامريكية لبذل جهود وساطة لحل النزاع الدائر.
وقال بوتين في مقابلة مع وكالة انباء انترفاكس: يمكنه ان يتوجه الى من يرغب حتى الى البابا بابا الفاتيكان واضاف: طالما انه يؤيد الارهابيين المتمردين الاسلاميين فإنه لا يستحق ان يتحاور معه احد.
وكان مسخادوف قد ناشد مساء الاحد الماضي حكومات الدول الاعضاء في منظمة الامن والتعاون في اوروبا لوضع الشيشان على جدول اعمال القمة التي تعتزم المنظمة عقدها في اسطنبول يومي 18و19 نوفمبر الجاري.
واتهم مسخادوف روسيا من جديد بشن حملة ابادة ضد شعب الشيشان.
وكانت روسيا قد بدأت حملتها البرية ضد الشيشان في سبتمبر الماضي ردا على غارات شنها مسلحون شيشان ضد داغستان, كما حملت موسكو الشيشان ايضاً مسؤولية تدبير سلسلة من التفجيرات في المدن الروسية مما أودى بحياة اكثر من 300 شخص, ولم تقدم روسيا أي دليل مادي يدعم اتهاماتها.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
فنون تشكيلية
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الفنيـــــــــــــــــة
الثقافية
الاقتصـــادية
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
ساحة الرأي
الريـــــــاضيــــة
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved