Saturday 13th November, 1999 G No. 9907جريدة الجزيرة السبت 5 ,شعبان 1420 العدد 9907


تعليم 21
هلي يعلنها فريق تقويم التعليم وثيقة وطنية ؟
د, عبدالعزيز العمر

بارك مجلس الوزراء الموقر تسمية فريق العمل الذي شرع منذ فترة قريبة في تنفيذ مهمته الوطنية السامية، وهي مهمة في غاية الاهمية يتطلع إلى نتائجها كل الغيورين على هذا الوطن وكل من يتمنى له موقع قدم متقدم في هذا الماراثون العالمي المحموم، خصوصا وقد اصبحنا في عالم لم تعد أجزاءه تتناطح بالعتاد والسلاح بقدر ما تتناطح بنظم تعليم متطورة قادرة على استثمار كل الطاقات الهائلة التي اودعها الله في الرؤوس البشرية (قبل الرؤوس النووية), الفريق الذي نشير إليه هنا هو فريق التقويم الشامل والذي عهد إليه بتقييم مسيرة وواقع التعليم بكل انماطه ومستوياته (التعليم العام والفني وتعليم الذكور وتعليم الاناث والتعليم الجامعي,, الخ).
أما لماذا نقيم تعليمنا فذلك لاننا نريد ان نتعرف على ملامح التعليم الذي نقدمه حاليا لابنائنا ولعل في اجابات الاسئلة التالية ما يرسم ملامح النظام التعليمي المأمول:
أين يقع تعليمنا في خارطة هذا العالم؟
هل التعليم الذي بين ايدينا هو التعليم الذي يستحقه اطفالنا وأبناؤنا؟ هل يمكن لهذا التعليم ان يسهم في صناعة جيل معتز بقيمه وثوابته المتميزة وقادر على الاسهام في برامج التطوير والتحديث؟
هل التعليم الذي بين ايدينا هو التعليم الذي سوف يحقق طموحاتنا؟ هل يمكن لهذا التعليم ان يضيق الفجوة التقنية الهائلة التي تفصلنا عن العالم المتقدم تقنيا؟
هل تصب ممارساتنا التعليمية وسلوكياتنا (كأفراد أو صانعي قرار) في خانة التطور الحقيقي لتعليمنا؟
إلى أي حد حققت مشاريعنا التعليمية ومبادراتنا التطويرية المتفرقة اهدافها المعلنة؟ وما هي المعوقات التي غالبا ما تخنق محاولات التجديد في تعليمنا؟
تعليمنا متهم (وهي تهمة تكاد تثبت) بأنه تعليم لا يعلم الطلاب التفكير والابداع وانه تعليم يقبع عند حدود الحفظ والتلقين، ما نصيب هذا الاتهام من الصحة؟ إن الاجابة على هذه الاسئلة وأمثالها اصبحت الآن اكثر إلحاحا.
أنتم تبعثون في كل يوم ابناءكم فلذات اكبادكم إلى المدرسة، ولكن هل انتم متأكدون من ان ما يجري داخل المدرسة سوف يسهم ايجابا في صياغة عقولهم وشخصياتهم على النحو الذي تتمنونه لهم؟, وإذا تجاوزنا ما يحدث في المدرسة الى ما يحدث داخل الاجهزة التعليمية المركزية فسوف نطرح السؤال التالي: هل توجد رؤية مؤسسية راسخة وواضحة يتم من خلالها تجديد واصلاح التعليم في بلادنا؟ وإذا ما وجدت مثل هذه الرؤية فهل النظم الادارية والممارسات القائمة متفقة او متعارضة معها؟
عند فراغه من مهمته نتوقع ان يتوجه إلينا فريق التقويم الشامل للتعليم نحن افراد هذه الامه قبل ان يتوجه الى صاحب القرار ليقول لنا وبكل تجرد ووطنية: هذا هو التعليم الذي يقدم لابنائكم، وهذه هي الخارطة التي توصلكم الى المحطة المأمولة, نتوقع ان يقدم هذا الفريق للامة السعودية عندئذ وثيقة وطنية تشخص بدقة حالة تعليمنا وتدلنا على الطريق الذي سوف يوصلنا للصيغة التعليمية التي يؤمل ان تنقلنا إلى موقع متقدم يجعلنا ننتزع احترام وتقدير الامم الاخرى.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
لقاء
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved