Saturday 13th November, 1999 G No. 9907جريدة الجزيرة السبت 5 ,شعبان 1420 العدد 9907


لا وقت للصمت
يا عين هلّي !
فوزية الجار الله

سعدت كثيراً بتصريح الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية بقرب صدور بطاقة الأحوال الخاصة بالمرأة,, والذي ورد في اجابة له نشرت في جريدة الاقتصادية يوم الخميس الماضي.
هذا هو القرار الذي انتظرناه طويلاً,, فقد عانت المرأة كثيراً,, وقد ذهب ذلك الزمان الذي لم يكن يطيق الرجل فيه ان تطلب زوجته منه العمل خارج المنزل,,! وذهب ذلك الزمان الذي لا يرضى فيه الرجل أن تشاركه المرأة بالنفقات المنزلية والعائلية,, بل أصبح الكثير منهم يطالبها بذلك,, لقد تغير وجه الزمان وتغيرت الظروف وأصبح من الضروري جداً الاعتراف بأهلية المرأة وقدرتها على التصرف والتي منحها إياه الاسلام منذ قرون طويلة هذا من ناحية,, ومن ناحية أخرى ليست كل أوضاع النساء سواء,, لسن جميعاً في وضع مستقر مع أولياء أمورهن زوجاً أو أخاً لا يعانين أي مشكلات,, فهناك الأرملة والمطلقة والفتاة غير المتزوجة التي فقدت أباها ولها عدد من الاخوة سواء كانت ربة منزل أو موظفة فإلى أيهم يضاف اسمها خاصة اذا كان أحدهم لا يستطيع القيام بدور الوكيل الشرعي على مدى طويل وانما يرغب في ان يتحمل بقية الاشقاء المسؤولية معه.
ثم هناك حقيقة واقعة مهما حاولنا التغاضي عنها فليس كل أولياء الأمور أياً كانوا أزواجاً أو آباء أو اخوة طيبين, متفهمين لا يستغلون ولايتهم للمراة استغلالاً متعسفاً,, ومن ثم يكونون سبباً مباشراً في تعطيل الكثير من شؤونها وحقوقها التي أقرها الاسلام أولاً,.
** لقد أصبحنا في زمن العولمة والكمبيوتر والانترنت والأحداث اللاهثة السريعة التي لا تنتظر أحداً كي يلحق بها، أصبحت المرأة أكثر ثقافة ووعياً وبدأ يختفي الى حد كبير نمط تلك المرأة الاتكالية السلبية التي كلما سألتها سؤالاً عابراً مهما بلغت تفاهته,, أجابت اجابة تنم عن انها ليست مع العير ولا مع النفير وانها قد وضعت تفكيرها وعقلها جانباً حتى اشعار آخر.
فاذا سألتها:
هل تملكون منزلكم هذا أم انه مستأجر؟ أجابت:
- لا أدري أبونا تقصد زوجها اللي يدري!!
ما نوع سيارتكم؟
لا أدري أبونا فقط هو اللي يدري!!
هل يمكنك وصف عنوان مسكنكم؟
لا أدري أبونا اللي يدري!
هل ستستمرون طويلاً في هذا الحي؟
لا نعلم,, لا يحق لي أن أتحدث,,أبونا فقط هو اللي يدري!
ومن أولئك النسوة من تقول وبصريح العبارة دونما تردد أو تحفظ: نحن النساء نعجات أو دجاجات ندب دبيباً على هذه الأرض لا حرمنا الله من رجالنا هم الذين يعرفون كل شيء ولولا الله ثم هم لكان الله وحده أعلم بحالنا! .
بمعنى انهن يعشن هكذا على هامش الحياة حتى اذا ما أجبرت الظروف الواحدة منهن ووجدت نفسها وحيدة بلا ولي أمر رجل اصبحت تسفح المدامع على خديها بحثاً عمن يتولى أمرها يا عين هلِّي صافي الدمع هلّيه,, .
وأصبح ذلك سبباً مباشراً لاصابتها بكآبة سوداوية شديدة من الصعب ان تشفى منها أو تعود,, وربما تصبح حفظنا الله واياكم في خبر كان لقد تغير وجه الزمان وأصبحت بطاقة الأحوال للمرأة أمراً ضرورياً حتمياً لا أمراً ثانوياً سيان ان يكون أو لا يكون!
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
لقاء
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved