Saturday 13th November, 1999 G No. 9907جريدة الجزيرة السبت 5 ,شعبان 1420 العدد 9907


بيننا كلمة
محتوانا,, وفتنة الأغلفة
د, ثريا العريّض

في حوار صحفي مع الاخ الاستاذ حمد القاضي نشرته في عددها الاخير مجلة اقرأ وجّه لي رسالة رقيقة تساءل فيها عن غياب قلمي ورفعني عاليا ثريا في سماء الشعر والنثر .
أشكر معزتك لي يا أبا بدر وهو بلاشك شعور متبادل.
مع أبي بدر تأتي الى بالي المجلة العربية استغرب ابو بدر ان المجلة العربية تصلني بالبريد بعد عدة اسابيع من صدورها, ومع هذا فأنا أحتفي بالمجلة العربية حتى وإن وصلت متأخرة, انها من تلك المطبوعات القلة التي تركز على جوهريات المحتوى لا اللهاث متعلقة بأخبار الساعة الآنية, اي هي مجلة تثقيف, لا مطبوعة إعلام سطحي.
الحوار عن الجوهريات والقراءة حولها يمثل دائما متعة لا تتراجع, وبالإمكان اعادة بعض القراءات حتى بعد مرور اعوام او عشرات الاعوام لأنها تظل محاور جوهرية التناول, ولذلك وجدت من اصعب الامور علي ان اتخلى عن أعداد المجلة العربية التي احتفظت بها لسنوات رغم اكتظاظ رفوف مكتبتي التي اضحت تنوء بما تحمل,, حتى تسنى لي ان اورثها صديقا يحترم ما تحتويه اغلفتها مثلي , ويبقى ان ما تحتاجه المجلة هو تطوير في الغلاف بعيدا عن غلافها التقليدي.
ويبدو مع احتشاد عشرات المجلات والكتب الجديدة في معارض اسواقنا ان مشكلتنا هي حضور الاغلفة البراقة وغياب المحتوى.
لماذا نشتريها اذن؟ ما فائدة الاغلفة اذا كان المحتوى خاويا لا يستحق ان نمنحه وقتنا المحدود؟ هل تجري وراء السراب؟
نحن نبحث عن الماء,, وفي سبيل احتمال الحصول على ارتواء الماء وفي ندرته نسمح لأنفسنا بمطاردة السراب.
لهذا نقرأ مقدمات الكتب والزوايا والمقالات, نكملها اذا وجدنا فيها جوهرا ونتجاوزها اذا استقرأنا خواء المحتوى من العبارات الاولى.
الصحيفة؟ قيمة غلافها معنوية اكثر منها حسية, خاصة حين يربأ بها الوضع الخاص عن شد القارىء بصورة الإناث الفارهات, ربما كتّاب الجريدة هم من يمثل ليس فقط فتنة الغلاف بل جوهر المحتوى ايضا, لذلك اجدني جد سعيدة بحضور الدكتورة خيرية السقاف,, مرحبا بك وبتأملاتك وأفكارك في مرابع الجزيرة والعائدة الغالية سلطانة السديري, حياك الله شعرا ونثرا, اعلم ان معزتك لي تماثل معزتي لك.
اقول ان الجزيرة ضمنت افتتان قارئها بها وهي تزخر بهذه الرؤى الجميلة كل يوم منكما ومن باقة الزميلات والزملاء المتميزين.
وعلى ذكر الزملاء ,, الاستاذ جار الله الحميد, كل مقال لك يحمل فتنة إبداع مميز, مقالتك عن إبداعنا الخليجي عربياً مست الجوهر, كل ما قلته صحيح فليت هناك من يعي, والاستاذ الجاسر مدرسة في التحليل السياسي, والملحق الاسبوعي غالبا يحفل بالابداعات.
لنعد الى الغلاف والمحتوى ,, بعض المحتوى ليس خواء تاما,, قد يحمل فكرة عادية,, فكرة غير متميزة ,, فكرة مرّ بها وقلّبها الكثيرون,, كيف تشد قارنا لمتابعتها؟ لابد هنا من الغلاف اللغوي المزخرف وربما الفني الذي يستدعي النظر اليها ويغري بتقليبها,, الاجمل طبعا ان يكون المحتوى جديدا والغلاف مغرياً, المشكلة هنا ان المحتوى ذا الفتنة اللامألوفة النكهة قد لا يستطيع استيعابه وتقبله كل المتلقين, فكيف اذا جاء فوق ذلك مغلفاً لغوياً بما يشغل المتلقي عن إدراجه في الخارطة الذهنية التذوقية اذ ترهبه محاولة ترتيب مفازاته اللغوية؟
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
لقاء
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved