Saturday 13th November, 1999 G No. 9907جريدة الجزيرة السبت 5 ,شعبان 1420 العدد 9907


الأمن هاجس الجميع
مرحباً بالرجل المناسب في المكان المناسب

عزيزتي الجزيرة
نبارك لسعادة الفريق اسعد عبد الكريم الفريح المنصب الجديد والثقة الغالية التي أولتها له قيادة هذا البلد وقد احسنت وضع الرجل المناسب في المكان المناسب, فالأمن العام هو مطلب الناس على اختلاف مشاربهم، فالكل يريد أن يأمن على نفسه وماله وعرضه، وبلادنا والحمدلله مضرب المثل في هذا الشأن، لكن كما يعرف الجميع الحياة في تجدد وكل يوم تطلع فيه الشمس يكون هناك متغيرات تحتاج الى تعامل خاص وبذل المزيد من الجهد في مجال الأمن، فالعالم كما يوصف الآن اشبه بالقرية ليس فيه شيء يخفى، فما يحصل في بلد يراه الآخرون ماثلاً أمامهم سلبياً وايجابياً، ولكثير من تلك السلبيات بريق خادع وبالتالي لا بد من الوقوف بحزم قبل ان يتعاظم شرها والتقليل من تأثيرها على الوطن ثم ان التطلعات الى الأفضل كثيرة وتشرئب الاعناق أملاً في تحقيقها كلما اعتلى رجل مركز المسؤولية والامن واحد فيها, نتطلع لان يكون لنظام المرور احترامه من الصغير والكبير الغني وغير الغني المواطن والوافد على السواء لا فرق بين احد في هذا الحق الذي يشبه الهواء في ضرورته للجميع, نريد القضاء على مسببات التلوث التي طالت القاعد في بيته والماشي في الطريق، فهذه العوادم التي تنفث السموم أفسدت الهواء وأضرت بصحة الناس نريد ايقافها في معدلاتها الطبيعية وكذلك المركبات الخردة التي آذت الأذواق فأيما أدرت النظر فيها تجدها مهشمة واطاراتها مسحتها الارض مع خلوها من وسائل السلامة ثم رعونة من يقودها وعدم مبالاته بما يحصل للآخرين لكونه لن يخسر شيئا بل ربما تقدر الاضرار لصالحه ويحصل على تعويض يفوق قيمة سيارته، وهناك السرعة على الطرقات داخل المدن وخارجها وربما يكون هناك مراقبة من قبل سيارات الأمن لكن لا نريدها مخفية تتصيد السائقين على حين غفلة,, اظهروها هي والرادارات لتكون مشاهدة امام عابري الطرق ليرتدع من تسول له نفسه سرعة غير نظامية وليراهم بأم عينه فاذا اخطأ التصرف عليه تحمل الجزاء, اما ان يتخفى رجال الأمن بقصد تصيد المخالفات فلا, اذ الغاية ان يمتثل الناس ويتقيدوا بالتعليمات لصالحهم وليس بقصد فرض الجزاء, ان ظهور رجل الأمن سواء عند الاشارات او عبر الطرق بشكل واضح يعني الردع المباشر وهذا في اعتقادي له دور ايجابي في درء المخالفات قبل وقوعها وهو ايضا ما يجعل من رجال الأمن أحبة واصدقاء في نظر الجميع بدلاً من عملية التخفي والمباغتة التي يتولد عنها الكراهية فقاطع الاشارة والمفحطون واصحاب المركبات غير المجهزة بوسائل السلامة والخردة التي اعمت عباد الله بسمومها والمتمادون في المخالفات الاخرى اذا علموا ان رجال الأمن متواجدون امامهم عياناً بيانا سيروضون انفسهم على الانضباط والتقيد بالنظام وهذا بيت القصيد وتكون الغرامات المطبقة ذات تأثير قوي وفوري على ان يوجد وسيلة لتدوين المخالفات يحملها السائق بحيث يجد المخالف نفسه في الأخير امام اجراءات اشد وبهذا نوقف جملة المخالفات التي تصدر عن السائقين ونستغني عن كثير من الاجراءات الوقائية فشوارعنا داخل الاحياء في اغلبها مطبات صناعية وقطع الاشارة لا يزال مشاهداً والتفحيط لم ينته بعد والسرعة كذلك واشياء كثيرة ومرد ذلك كله تساهل مستخدمي السيارات في التقيد بالانظمة لما يحسونه من المد والجزر في تنفيذ النظام وعدم جدوى كثير من الطرق المستخدمة كأدوات في معالجة تلك المخالفات، وقبل هذا وبعده لا بد ان يؤدي رجل المرور دوره بتفان وحسب ضوابط تخرجه من دائرة الاحراجات وبحيث لا تعطي فرصة لأحد ان يدخل على فلان وفلان للفلات من جزاء تقرر,, نريد جزاءات مالية كما قلنا آنفاً وتكون فورية ومخالفات تسجل في نفس الموقف يحملها المخالف في محفظته ليحاسب نفسه ويعرف انه في الاخير ربما يحرم من القيادة، هذا ولا يخفى ان هناك من صغار السن من يقود سيارة وهو دون السن القانوني ولا بد من وقف الاندفاع المذهل من هؤلاء الصغار وذلك بمساعدة ذويهم, فولي الأمر تجده محتاراً فهو لا يسمع الا الطنين من الولد وامه والنرفزة الدائمة وفي الأخير تجده مجبراً على تمكين الابن من قيادة السيارة وهنا لا بد من وقفة حازمة من رجال المرور عند ملاحظتهم من يقود سيارة وهو في سن غير قانوني بحيث نسحب منه السيارة وتعاد لولي أمره بعد تسديد الغرامة المناسبة ونكون بهذا التصرف ساعدنا ولي الأمر على خلق التوازن المطلوب كذلك تعزيز دور العمد في الاحياء ومدهم بما يحتاجونه لمباشرة اعمالهم بشكل كامل فهم احد اعمدة الأمن فعملهم جزئيات متداخلة لا يستطيع طبعها سوى العمدة ثم اننا نأمل ان تلغى اماكن التوقيف للمخالفات المرورية ويستعاض عنها بتدبير اكثر عصرية مثل الغرامات الفورية التي اشرنا اليها وتسجيل المخالفة على وثائق تب قى مع من صدرت منه المخالفة.
هذه بعض الخواطر التي رأيت وضعها امام سعادة الفريق ونحن نبارك وندعو له بالتوفيق, ونجزم ان لدى سعادته من الأفكار والتطلعات والخطط ما يبشر بالخير لهذا القطاع الأمني المتنامي لكننا احببنا المشاركة ببعض ما نعتقد فائدة النقاش حوله, وفق الله الجميع.
عبد الله بن عبد الرحمن الغيهب

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
لقاء
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved