Saturday 13th November, 1999 G No. 9907جريدة الجزيرة السبت 5 ,شعبان 1420 العدد 9907


إنا على فراقك يا أبا سليمان لمحزونون

عزيزتي الجزيرة
قال تعالى (كل نفس ذائقة الموت),, ولله ما أخذ ولله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار,,.
لقد كان نبأ مؤلما وخبرا مفجعا,, عندما وصلني نبأ وفاة الاخ العزيز والجار الحبيب الشيخ صالح السليمان العبيدان -رحمه الله- ولست بذلك اعزي نفسي وأهل الفقيد,, ولا أعزي أبناء الحي الذين صدموا لوفاته فحسب,, ولكن أعزي اعمال الخير وأعمال الصدقة والبر والاحسان,, يفقد علم من اعلامها وفارس من فرسانها,.
وحقل الدعوة إلى الله مجال رحب وواسع,, تتنوع فيه اساليب الدعوة والاصلاح,, فهناك من يدعو بعلمه، وهناك من يدعو بجاهه وسلطانه,, ومنهم من يدعو بماله وصدقاته,, بحسب ما وهبه الله من مواهب وقدرات وأفضال,, لقد كان الشيخ صالح من المحسنين الذين سخروا أملاكهم وأموالهم وما رزقهم الله,, في اعمال الخير والبر والاحسان,, فقد عرف بدعمه للأرامل والأيتام وكفالته لهم وبناء المساجد,, ولكن اعماله تجري في الخفاء والسر,, طلبا للأجر والمثوبة الخالصة منه سبحانه وتعالى,, قال تعالى: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم),.
لقد عرف الشيخ صالح بأدواره الاجتماعية الخيرة,, فقد كان محبوبا عند ابناء حارته (الريان),, لذا كان فقده أليما عليهم,, فذرفت عيونهم,, وبكت افئدتهم عليه,, فقد كان شديد التواصل معهم متفقدا لأحوالهم وشؤونهم,, حريصا على حضور اجتماعاتهم الدورية,, التي تقرب فيما بينهم وتجمعهم الى بعضهم,, ومن آخر اعماله,, تجديد مسجد الحي وتوسعته وترميمه ترميما كاملا,, وبناء مصلى للنساء,, وهو بهذا كان وفيا مع هذا المسجد,, الذي كان ركنا من أركان روضته,, التي تشهد بمكوثه الدائم في رحابها مسبحا لله مستغفراً له حتى طلوع الشمس,, كان مشهورا بصدقه وأمانته في اعماله التجارية والعقارية,, محافظا على حقوق المتعاملين معه,, والعاملين لديه,, فبارك الله في تجارته.
لقد أصيب رحمه الله بمرض عضال لم يمهله كثيرا,, وكان صابرا عليه محتسبا الاجر عند الله,, ولم يمنعه هذا المرض من ممارسة حياته الاعتيادية وأدواره الاجتماعية والخيرية,, حتى وافته المنية في الولايات المتحدة الامريكية,, وهو في رحلة طلبا للعلاج من هذا المرض,, ليعود جثمانه الطاهر الى وطنه,, وصلي عليه في مسجد الراجحي بحضور خلق كثير,, ووري الثرى في مقبرة النسيم,, سقى الله قبراً ضم هذا الشيخ من شآبيب رحمته,, وأمطره من غيث سخائه,, آمين.
ونقدم التعزية إلى ابنائه وأهله وذويه وأبناء الحي في وفاة الفقيد,, رحمه الله.
قال تعالى: (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي),, اللهم اجزه بالحسنات احسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا,, اللهم اغفر له وعافه واعف عنه وأسكنه فسيح جناتك برحمتك يا أرحم الراحمين,, إنا لله وإنا إليه راجعون .
سليمان بن سالم الحناكي

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
لقاء
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved