Saturday 13th November, 1999 G No. 9907جريدة الجزيرة السبت 5 ,شعبان 1420 العدد 9907


الطلاب ومعلموهم يطالبون بإلغائه وإيجاد البدائل له
الطابور الصباحي في المدارس بين روتين التمرينات الرياضية والإذاعة المملة

* تحقيق: منيف بن خضير
لو ترك موضوع الطابور الصباحي أو (صف الصباح) اختياريا للطالب,, بمعنى ان الحضور اليه ليس إلزاماً,, ترى كم طالب من طلاب المدرسة سيتخلف عنه؟! و(صف الصباح),, فكرة تستمر ربع ساعة يطالب خلالها المعلم تلاميذه بإتقان التدريبات الصباحية ويطالبهم المسؤول عن الإذاعة بالمتابعة والاستفادة,, وهم (أي الطلاب) بين هذا وذاك يصارعون النوم دون تفكير!! إذاً ما فائدته,, وما دوره في نجاح اليوم الدراسي؟! لماذا يعتبره الطلاب عبئاً يومياً وهّماً ثقيلاً؟! وهل يحكم نجاحه المنبر المدرسي,, وفاعلية الطلاب من التجاوب معهم؟! وأخيراً لماذا لا يُلغى الطابور الصباحي من المرحلة الثانوية؟!! واذا أُلغى فما هو البديل المناسب؟!,, كل ذلك وغيره الكثير في هذا التحقيق والذي استضافت فيه (الجزيرة) المشرفين التربويين والادرايين ومعلمي التربية البدنية وطلاب الثانويات في المدارس الحكومية والمستأجرة, فماذا قالوا عن هذا الموضوع:
في البداية تحدث الاستاذ صالح بن سليمان الحميد رئيس شعبة التربية البدنية بالادارة العامة للتعليم بمنطقة الحدود الشمالية قائلاً: يعتبر صف الصباح مظهرا من مظاهر النظام في المدرسة وهو بداية إعداد الطالب وتهيئته لاستقبال اليوم الدراسي بجدية وحماس ونشاط وله آثار تربوية على سلوك الطالب حيث يعمل على تكوين شخصية الطالب واكسابه الثقة بالنفس وإعداده لاستقبال اليوم بعزيمة بالاضافة الى كونه يعمل على تنشيط الدورة الدموية، واكساب الطالب نوعا من اللياقة البدنية التي تكفل له القدرة على العمل ومجابهة الاعمال اليومية,.
ويضيف الاستاذ معزي بن مشعان الشمري مشرف التربية البدنية بمركز الاشراف التربوي بمحافظة رفحاء: ولكي يظهر صف الصباح كما يجب ويستفيد منه الطالب على معلم التربية البدنية التواجد بمدرسته قبل صف الصباح بوقتٍ كاف وعليه كذلك ارتداء الزي الرياضي الكامل، وإعداد التمرينات ذهنياً قبل الشروع في صف الصباح وان تكون التمرينات مشوقة للطالب ومتجددة ومناسبة لحالة الطقس وملائمة لطروف المبنى المدرسي، ويضيف: لابد ان تكون هذه التمرينات مناسبة لسن التلاميذ والمرحلة الدراسية, وان يحرص على استخدام النداءات السليمة للتمرين، وأخذ موقع مناسب يمكنه من رؤية التلاميذ بوضوح.
الطلاب يؤدون التدريبات دون وعي!!
* ولكن هل يؤدي الطلاب التدريبات الصباحية على اكمل وجه؟!.
أجاب على هذا السؤال الاستاذ خالد بن فهد الشقير مشرف التربية البدنية بالادارة العامة للتعليم بمنطقة الحدود الشمالية قائلاً: في الغالب يؤدي جميع الطلاب التمرينات الصباحية دون وعي وادراك كامل بأهميتها على الجسم والصحة العامة ومتى ما ادرك الطالب ذلك وقام بأداء التمرينات بالصورة الصحيحة والسليمة للتمرين فإن انعكاس ذلك سيكون واضحاً على جسمه ولياقته البدنية.
المدارس تعاني من صف الصباح!!
* إذا فقد الوعي بأهمية صف الصباح لدى الطالب,, فإن ذلك يسبب مشكلة في المدرسة قد تتحول بمرور الأيام الى معاناة,, فهل تعاني المدرس فعلاً من صف الصباح؟!.
تحدث عن هذا الموضوع الاستاذ عبدالعزيز الجربوع مشرف الادارة المدرسية بمركز الاشراف التربوي برفحاء قائلاً: نعم هناك معاناة في المدارس من الطابور الصباحي أو (صف الصباح) ويظهر ذلك بوضوح من تأخر بعض الطلاب هرباً من الطابور وتحديداً في المرحلة الثانوية ولا ننسى أهمية المكان المناسب فمعظم المدارس تقيم صف الصباح في ساحة مكشوفة، وفي فصل الشتاء تتحول المعاناة من الطلاب الى المعلمين وخصوصاً اذا كانت الاجواء مثل اجواء المنطقة الشمالية المشهورة ببرودتها القارسة شتاءً.
أما الاستاذ رشيد بن مشعل الثويني مدير ثانوية ابن شريم برفحاء فيقول ان الامر الناتج من وضع صف الصباح لا يصل لدرجة المعاناة ولكن هناك عقبات ومشاكل يمكن التغلب عليها بتعاون المعلمين والاداريين ومعلم الحصة الاولى تقع عليه مهمة ضبط الطالب بعد دخوله الى فصله بعد صف الصباح وتنويع التدريبات الصباحية مهم جداً في قتل الروتين وتحقيق الفائدة وكذلك الحال بالنسبة للاذاعة المدرسية، ولا شك ان النظام والانضباط يساهمان في القضاء على العديد من السلوكيات السلبية والتي تمثل مشكلات حقيقية للمدارس,, وتأتي قناعة الطالب ووعيه اولاً في الاستفادة من صف الصباح بإدراك واهميته والإخلاص في تنفيذ تعليمات معلميه وفق حدود الشرع طبعا.
مدير ثانوية الحسن البصري برفحاء الاستاذ فيصل بن هزاع الشمري يقول: في المرحلة الثانوية يقل حماس الطالب للقيام بالتمارين الصباحية، والمشكلة في رأيي لا تقع على صف الصباح بل على اسلوب وطريقة التنفيذ وسوء التنفيذ لا شك انه الغالب في المدارس الثانوية بعكس المراحل الاخرى.
المدارس المستأجرة تعاني أكثر بسبب الطابور!!
الاستاذ وطبان بن فاضل التمياط مدير ثانوية طلعة التمياط يقول: نعم نعاني من صف الصباح وخصوصاً في المدرسة ذات المبنى المستأجر ونحن نقيم صف الصباح في ساحة خارج اسوار المدرسة وهذا يسبب عدم تكامل عناصر النجاح لدينا، ناهيك عن الحرج الذي ربما يشعر به طالب الثانوية جراء هذه التدريبات الرياضية.
وقال مدير ثانوية رفحاء الاستاذ خالد بن محمد الحضيري: المدارس الثانوية كأي مدرسة اخرى لابد ان تعاني من تأخر الطلبة والذي يتناقص تدريجياً بعد بداية العام الدراسي,, والمعاناة الحقيقية في المبنى المستأجر.
ويتفق الاستاذ خالد بن ناجي الشمري وكيل ثانوية سابق ومدير متوسطة عبادة ابن الصامت مع الجميع ان المبنى المستأجر يشكل الطابور فيه معاناة حقيقية وخصوصاً في المدارس ذات الكثافة العالية، اما في المدارس الحكومية المكتملة العناصر وفي المدارس الأخرى (المتوسطة والثانوية) فليس ثمة معاناة من طابور الصباح فمسألة الانضباط والنظام سرعان ما تتحقق من خلال العمل الجاد المشترك والاستعداد له من خلال أداء تمارين مناسبة واذاعة مدرسية مفيدة.
طلاب الثانويات لا يستجيبون لمعلم البدنية في الطابور!!
* طلاب المرحلة الثانوية يختلفون عن غيرهم من الطلاب سنياً وجسدياً وعقلياً، هل يمثل ذلك مشكلة لمعلم البدنية اثناء الطابور الصباحي؟.
يقول الاستاذ مرضي بن حمود الجرواني مدير بدنية للثانوي والمتوسط : في الحقيقة ان معلم التربية البدنية يعاني من استجابة الطلاب له اثناء التدريبات الصباحية واذا كان الطابور الصباحي تقتصر تدريباته الصباحية على (استعد واسترح),, فلا لوم على الطلاب!!.
وحول الموضوع نفسه يضيف معلم البدنية في ثانوية ابن شريم الاستاذ محمد بن عبدالله الغانم: طلاب المرحلة الثانوية لا يرغبون ان تفرض عليهم شيئاً فرضاً لا رأي لهم فيه، بل يرغبون في تأدية ماهم مقتنعين فيه لذلك متى كانت التدريبات الصباحية مكررة ومملة,, فالمعاناة مستمرة، واقولها بكل صراحة نعم يعاني معلم التربية البدنية من عدم استجابة الطلاب له اثناء التدريبات الصباحية.
ويوافقه الاستاذ عبدالعزيز بن سعود الحربي معلم التربية البدنية بثانوية رفحاء قائلاً: نعم يعاني المعلم من ذلك فطالب الثانوية ربما يُحرج من اداء التدريبات الرياضية ويرى ان في أدائها من غير قناعة ضعف فيه امام اقرانه!!.
أما الاستاذ/ نايف بن محمد البادي مدرس التربية الرياضية بثانوية الحسن البصري برفحاء فيرى ان تنظيم الطلاب ومدى استجابتهم في صف الصباح يعتمد بالدرجة الاولى على كفاءة وفاعلية معلم المادة وتواجد اعضاء هيئة التدريس ومدير المدرسة منذ بداية الطابور الصباحي.
مشكلات يومية جراء طابور الصباح!!
يقول الاستاذ عبدالعزيز سعود الحربي ثانوية رفحاء : بسبب الطابور الصباحي توجد عدة مشكلات تتكرر يومياً من اهمها التأخر عن الحضور بسبب الطابور الصباحي والذي ينفر منه طلاب الثانويات تحديداً، كذلك عدم تقيد معظم الطلاب (او كلهم) بأداء التدريبات على الوجه الصحيح يخلق مشكلة اخرى تتكرر بشكل يومي!!.
أما معلم البدنية بثانوية الحسن البصري الاستاذ نايف محمد البادي فيقول: تأخُر مدير المدرسة والمعلمين عن التواجد اثناء صف الصباح هو الذي يسبب المشكلات التربوية اليومية, ومتى ما وجد المدير والمعلمون على صف الصباح فليس ثمة مشاكل تذكر، أما تأخر الطلاب فهو حاصل في كلتا الحالتين!!.
وحول هذا الموضوع قال الاستاذ فهد بن صالح البقعاوي (مدير مدرسة زبالا) ومعلم سابق للبدنية في ثانوية رفحاء: طالما ان هناك روتينا في التدريبات الصباحية فإن هناك مللاً سيلازم الطلاب ومتى ما وُجد الممل فالمشكلات تتكاثر, لذلك ارى ان اداء التدريبات الرياضية بشكل سليم كفيل بالقضاء على الروتين والممل والمشكلات التربوية الاخرى.
ومن جانبه يرى الاستاذ محمد الغانم (ثانوية ابن شريم) ان معلم التربية البدنية لا يستطيع السيطرة التامة على الطلاب في مختلف الصفوف وتحديداً في المرحلة الثانوية مما يسبب له الاحراج والفوضى في صف الصباح لذلك يفقد الطابور هدفه الاساسي وهو (التنظيم)، ومن المشكلات التي يحدثها الطابور الصباحي كثرة الكلام اثناء الوقوف في الطابور وخصوصاً في الصفوف الاخيرة منه، أما ترديد (النشيد الوطني) فلا يحدث تماماً بسب حرج الطلاب من ذلك.
وبعض الطلاب يتأخر عن الطابور الصباحي وبعضهم يأتي أثناء التدريبات مما يسبب انقطاع للتدريبات وبهذا لا تتحقق الفائدة القصوى منه!!.
لا مشكلات في
الطابور,, بل عقبات
وحول الموضوع نفسه تحدث الاستاذ سليمان الحميد قائلاً: ليست هناك مشاكل بمعنى هذه الكلمة وإلاَّ لما استمر صف الصباح كل هذه السنين، ولكن هناك بعض العقبات التي يمكن التغلب عليها متى ما وجد التعاون والتكاتف من قبل ادارة المدرسة والمعلمين وبالاخص معلم التربية البدنية، وهناك بعض العقبات التي قد تؤثر على سير الطابور مثل كثرة أعداد الطلاب في المدرسة مع ضيق الساحة او الفناء المدرسي وفي بعض الأحيان عدم وجود ساحة اصلاً لإقامة صف الصباح ناهيك عن عدم ادراك بعض المديرين والمعلمين بأهمية صف الصباح ومن قبل الطالب كذلك, فهذه بعض العقبات (إن صحت التسمية).
ويضيف الاستاذ/ خالد الشقير حول نفس الموضوع: كثير من الزملاء التربويين يظن ان صف الصباح هو مسؤولية معلم التربية بالمدرسة فقط علماً بأنه مسؤولية الجميع خاصة وان توجيهات وزارة المعارف تحث على ذلك، فالعمل او الجهد الفردي دائماً ما يكون ضعيفاً بعكس العمل الجماعي من مبدأ العمل عن طريق الفريق وبروح الفريق وهي قد تختلف من مدرسة لأخرى، حسب استشعار ادارة المدرسة ومعلميها بأهمية صف الصباح وكذلك كونه بداية إعداد الطالب وتهيئته لاستقبال اليوم الدراسي ولأنه مظهر من مظاهر النظام في المدرسة له اثاره الايجابية على الطلاب.
من منطلق هذا المفهوم ربما تحدث عقبات حلولها سهلة ولا تمثل اية مشكلة!!.
اما مشرف التربية البدنية بمركز الاشراف التربوي بمحافظة رفحاء الاستاذ/ معزي الشمري فيرى انه ليست هناك مشكلات حقيقية,, وربما يكون الجهد مضاعفاً في بداية العام الدراسي على المعلم (البدنية) وبعد ان يتعود طلابه على نوع التدريبات تزول هذه العقبات التي تحدث ايضاً نتيجة تغيير نوع التدريبات الرياضية.
الطابور سبب في تأخر الطلاب!!
أما مشرف الادارة المدرسية بمركز الاشراف التربوي بمحافظة رفحاء الاستاذ عبدالعزيز الجربوع فيرى ان الطابور الصباحي سبب من اسباب تأخر بعض الطلاب عن المدرسة وخصوصاً كبار السن الذين يعانون من كبر اجسامهم وضخامتها مقارنة مع اقرانهم الصغار، والحقيقة ان طالب الثانوية يعتبر نفسه قد تجاوز مرحلة الطابور (فهذه على كل حال عقليته التي يجب ان نتعامل معها باقناعها وليس بفرض رأينا عليها!!).
أما في المرحلة الابتدائية والثانوية فهو يحد من ظاهرة التأخر عن الحضور للمدرسة، ونظراً لعدم وجود عقبات حقيقية لظاهرة التأخر هذه فليس ثمة حل جذري لها في المدارس!!.
ويتفق مع هذه الفكرة الاستاذ وطبان بن فاضل التمياط مدير ثانوية طلعة التمياط ويؤكد ان الطابور سبب رئيسي في تأخر الطلاب عن المدرسة، لأن الطالب يتأخر قليلاً عن المدرسة ريثما ينتهي الطابور، وهذا يسبب حرجاً يومياً لاعضاء المدرسة لضرورة معالجتهم لمثل هذه الظواهر وما يترتب على ذلك من تأخر في اداء أعمال أكثر أهمية.
ومن جانبه يقول مدير ثانوية رفحاء الاستاذ خالد الخضيري: بعض الطلاب يتأخر عن الطابور هرباً منه، لأنه يرى نفسه كبيراً على الطابور ومردُّ ذلك قلة الوعي لدى هذا الطالب.
أما أهمية الطابور في الحد من ظاهرة التأخر عن المدرسة فلا احد ينكرها، وعلاج التأخر يتم بتوعية الطالب بأهمية الطابور الصباحي وما به من تدريبات رياضية تنشط الطالب وتجعله مستعداً جسدياً ونفسياً لليوم الدراسي, وما به كذلك من اذاعة مدرسية تفيده ثقافياً وعقلياً.
الطابور يحد من ظاهرة التأخر!!
وطبعاً كل المشكلات والقضايا التربوية ليس فيها اتفاق على شيء مؤكد من مثل هذه الامور فالاختلاف في وجهات النظر وارد وهذا ما أكسب العمل التربوي قيمة خاصة,, عن اهمية الطابور في القضاء على ظاهرة تأخر حضور الطلاب للدوام الرسمي تحدث في البدء الاستاذ خالد ناجي الشمري قائلاً: نعم يحد الطابور من هذه الظاهرة وهذه احدى فوائد الطابور الصباحي فهو يُعد من ناحية انه ينظم دخول الطلاب ومن ناحية اخرى يكشف المتأخرين تمهيداً لدراسة حالتهم وبالتالي معالجتها.
ويتفق معه مدير ثانوية ابن شريم رشيد التويني قائلاً: بالطبع الطابور الصباحي يحد من مشكلة التأخر هذه بجانب انه يساهم بقدر كبير في ان تبدأ الحصة الاولى بدون ادنى تأخير فهو يهيئ الطالب ليوم دراسي منتظم، والطابور ليس سببا في تأخير الطلاب!!.
وقال الاستاذ فيصل جزاع الشمري نفس الكلام ولا يرى على الاطلاق ان الطابور سببا في تأخر الطلاب عن المدرسة فهو يساهم في الحد من هذه المشكلة والقضاء عليها.
طلاب الثانويات,.
نعتبره عبئاً يومياً!!
(الجزيرة) زارت العديد من المدارس الثانوية التابعة لقطاع رفحاء التعليمي لهذا الغرض وناقشت الطلاب محور القضية,, عن الطابور الصباحي، ماذا يمثل لهم؟!,, وهل صحيح انه عبء يومي يعانون منه,, وخصوصاً في المدارس المستأجرة؟!!.
الطالب نواف بن ماجد الشريم (طالب بالصف الثالث ثانوي بثانوية ابن شريم) يقول: الطابور الصباحي لا يمثل لي شيئاً ذا اهمية، وإن كان للطابور حسنة فهو انه ربما ينبهنا قليلاً لعدم النوم ونحن في مدرسة مستأجرة يسبب لنا عبئاً يومياً لعدم جاهزية المكان لاداء التدريبات الرياضية وتطاير الغبار,, والحقيقة انني اعتبره عبئاً يومياً خصوصاً اذا ذهبت للمدرسة ولم انم جيداً ليلة البارحة!!!.
ويوافقه زميله الطالب عواد بن محمد الشمري (ثاني ثانوي طبيعي ثانوية رفحاء) بقوله: الطابور لا يمثل شيئاً بالنسبة لي، وإنما مجرد عادة يومية اعتاد عليها جميع الطلاب، والطابور عبء يومي لأنه يلزم جميع الطلاب بالحضور الى مكان التدريب ثم بعد ذلك ينتقلون الى داخل المدرسة ولو كان الدخول الى المدرسة مباشرة لكان ذلك ايسر واسهل!!!.
ويضيف الشمري: ومن وجهة نظري الطابور ليس له فوائد لأن الجميع لا يحرص على اداء التمارين او الاستماع للإذاعة,, ونحن نمتثل للامور فقط من اجل المعلمين دون قناعة منا.
ويؤكد الطالب عايد بن حمود الشمري (ثانوية رفحاء) ان الطابور نظام روتيني اعتاد الجميع عليه، ويضيف: نعم هو عبء ثقيل لاننا نأتي في الصباح الباكر غير متهيئين له تماماً وان كان للطابور فوائد فربما لانه يهيئ الطالب لدخول الحصة الاولى والتدريبات الرياضية تفيد الجسم بشرط ان لا نؤديها بشكلها الحالي!!!.
أما الطالبان (فايز بن وطبان التمياط ومثقال بن فيصل التمياط) من ثانوية الطلعة فيتفقان على ان الطابور الصاحي عديم الفائدة,, وبالنسبة لمدرستنا (ثانوية الطلعة) نؤدي التدريبات في ارض خالية امام المدرسة وفي مكان مكشوف للصبيان وللمارة وللنساء,, ولهذا نعتبر الطابور عبئاً يومياً، ناهيك عما يحدث في اوقات المطر والحر من مشكلات بعضها يترك أثره السلبي على الطلاب.
ويرى زميلهما زايد خلف الشمري (ثانوية طلعة التمياط) ان الطابور هم يومي لنا ولا يمكن ان نؤدي تدريبات ونحن نرتدي ثيابنا ولمدة عشر دقائق وننتظر الفائدة.
اما الطالب عقيل كريم الشمري ثانوية طلعة التمياط فيقول: ربما لا يفيد الطابور إلا بمعرفة من هم المتأخرون من الطلاب,, غير ذلك لا فائدة له.
نؤدي التدريبات,, من أجل معلمينا!!
الطالب عبدالعزيز بن فداوي الشمري (ثالث ثانوي/ الحسن البصري) يقول: احياناً تتحول التدريبات الرياضية الى عقاب جسدي يوقعه المعلم على المتأخرين وبصراحة نحن نضيق ذرعاً من ذلك، ومن تكرار تدريبات رياضية مملة، ولكن لا حول لنا ولا قوة فنحن نعمل ذلك من اجل معلمينا وحتى لا يغضبوا علينا!!.
الطالب سماح الفرحان (ثالث ثانوي الحسن البصري) يتفق في انه لا فائدة كاملة من الطابور الصباحي,, ومعظم الطلاب لا يملكون إلا اداء التمارين من اجل معلميهم وخوفاً من عقاب الادارة لانها لا فائدة لها، وحتى الاذاعة تقدم معلمومات ليست كلها مفيدة.
أما الطالب عارف الشمري (بالثالث طبيعي بثانوية الطلعة) فيتفق مع زملائه في عدم جدوى الطابور وكذلك التدريبات الصباحية ويقول: احياناً ارغب في اداء تدريبات رياضية استفيد منها,, ولكن الواقع يفرض علينا غير ذلك فالتدريبات غير مفيدة وهي مملة جداً ولا نستفيد منها وحتى الإذاعة المدرسية لا يسمعها من هم في الخلف، ونحن ننتظم ونتظاهر بذلك من اجل معلمينا واحتراماً لادارة المدرسة.
فكرة إلغاء الطابور,, بين مؤيد ومعارض!!
طرحنا هذه الفكرة على العديد من اركان العملية التربوية (مشرفين واداريين ومعلمين وطلاب) وخرجنا بالعديد من الاجابات,.
حول هذه الفكرة يقول الاستاذ سليمان الحميد: نحن الآن على مشارف القرن الحادي والعشرين,, وامر مهم كهذا لابد ان يخضع للدراسات الميدانية المكثفة وكذلك للبحوث والاختبارات ولابد من مراعاة جميع المناطق في ذلك.
أما الاستاذ خالد الشقير والاستاذ معزي الشمري (مشرفا التربية البدنية) فيتفقان مع زميلهما في ذلك، خصوصاً وان الظروف ربما تختلف من منطقة واخرى وكذلك من مدرسة لأخرى,, ولابد من دراسات وتجارب ان نجحت تعمم على كافة المناطق.
الاستاذ فهد بن صالح البقعاوي لا يؤيد فكرة إلغائه فهو مهم في نظره ويعوّد الطلاب على الحيوية والنظام وتنشيط الدورة الدموية بالاضافة للفائدة الثقافية التي يكتسبها الطلاب من خلال الإذاعة المدرسية.
وكذلك يرى الاستاذ خالد بن محمد الخضيري باستمرار الطابور,, ويقترح ان توضع للطابور الصباحي درجة خاصة به يُقدّم الطالب على اساسها، ويضيف بأن الطابور عنصر هام جداً في سير العملية التعليمية لان اليوم الدراسي لابد ان يبدأ بهمة ونشاط وليس هناك افضل من التدريبات الصباحية وكثير من الموظفين يؤدي الصباحية في منزله صباحاً قبل الخروج للعمل ليبدأ يومه نشيطاً,, ومادام الطابور يحقق اهدافه فلا ارى إلغاءه.
ويقول الاستاذ خالد ناجي: انا أرفض الفكرة هذه من اساسها,, ومن يطالب بإلغائه عليه ايجاد البديل المناسب,, والطابور الصباحي عملية تنظيمية مهمة وخصوصاً اذا توفر المكان المناسب، كذلك فإننا بفقدنا للطابور الصباحي نفقد معه احدى وسائل التوجيه والتثقيف في المدرسة وهي الإذاعة المدرسية.
أما الاستاذ فيصل بن جزاع الشمري فيرى الاقتصار على الإذاعة المدرسية وإلغاء التدريبات الرياضية لعدم جدواها.
أما معلم البدنية نايف البادي فيتفق مع زميله في ابقاء الإذاعة فقط وان يقتصر الطابور على تنظيم دخول الطلاب لفصولهم.
ويقول الاستاذ رشيد التويني: الطابور جزء من برنامج المدرسة اليومي ويعطي للطالب قدراً من الالتزام واحترام الوقت والانضباط,, لذلك لا نؤيد إلغاءه,
ام الطلاب فقد تفاوتت آراؤهم وغالبيتهم يؤيدون إلغاء الطابور في المرحلة الثانوية,, ولكن لنبدأ بمن يتمسكون بفكرة الطابور,,.
الطالب علوان بن دحام الشمري (ثانوية ابن شريم): نطالب كل مدرسة بالتمسك بالطابور الصباحي,, وعلى طلاب المدارس الانتظام والانخراط في التدريبات لأنهم القدوة لمن هم اصغر منهم,, والمدرسة تقع عليها مسؤولية عظمى بالمحافظة على النظام وعلى تثقيف الطلاب وعلى رفع معدل اللياقة الصحية لديهم ولا يتم ذلك الا عن طريق الطابور الصباحي.
ومن جانبه إتفق الطالب فهد بن ممدوح الشريم (ثانوية ابن شريم) مع زملائه وقال: إن الطابور الصباحي يمثل النظام والادب على احسن صورة,, ويكفي ان يُذهب النوم عن الكسالى,, والطابور الصحيح لا يتثاءب الطالب خلاله!!!.
وعبّر الطالب سماح الفرحان عن تمسكه بالطابور قائلاً: هو فكرة قائمة منذ مدة طويلة ولا ارى بديلاً مناسباً له,, واركز كلامي تحديداً على فكرة الوقوف الصباحي والاذاعة المدرسية,, اما التدريبات الصباحية فليس لها اية فائدة.
أما الطالب سعد فرحان الطليعة (ثانوية رفحاء) فيؤكد انه ينام مبكراً يومياً ويستيقط لاداء صلاة الفجر ولا ينام بعدها فهو يأتي للمدرسة نشيطاً ولا مشكلة لديه البتة من طابور الصباح مع إنني اتدرب يومياً في المنزل قبل مجيئي للمدرسة عن طريق الجري ورفع الاثقال.
في حالة,, يطالبون
بإيجاد البديل!!
الطلبة الذين تمسكوا بفكرة الطابور الصباحي، طالبوا اقرانهم ممن يُؤيد إلغاءه بالبديل,.
يقول الطالب ناصر بن محمد الخضيري (ثاني شرعي/ ثانوية رفحاء): الطابور الصباحي يمثل له بداية حقيقية لليوم الدراسي وان كان ثقيلاً احياناً,, والمطالبون بإلغاء الطابور لابد ان يوجدوا بديلاً مناسباً، ولا اعتقد ان البديل يختلف كثيراً,, فدخول الحصة مباشرة يكون بلا استعداد.
ويتفق معه زميله الطالب فواز بن صعب الشمري في اهمية وجود بديل مناسب, والطابور في نظره مريح للغاية ويقول: واؤكد انني اشعر بالسعادة والثقة وتكون معنوياتي مرتفعة اذا ألقيت كلمة في الإذاعة المدرسية والطلاب وقوف امامي.
وقال الطالب سعد بن عزم الشملاني العنزي (ثانوية الحسن البصري): الطابور امر اساسي لا غنى عنه,, ويحدث الضجر غالباً من كثرة التمرينات الصباحية والتي بعضها لا داعي له، والطابور الصباحي سلاح ذو حدين فبعض الطلاب يتقبلون ويستفيدون منه وبعضهم لا يتقبله ويرى انه عودة للمرحلة الابتدائية,, وفي كل الاحوال لابد من بديل قوي ومناسب.
واتفق معه زميله الطالب بدر بن برجس التمياط (ثالث ثانوي بثانوية الحسن البصري برفحاء) على اهمية الطابور,, وقال: انا شخصياً احرص على الحضور للطابور مبكراً وآخذ موقعا مناسبا في مقدمة الصفوف للاستماع للإذاعة المدرسية، والتدريبات الصباحية ليس الهدف منها الإعداد لمباراة في كرة القدم بل هي تمرينات بسيطة تنشط الطلاب وتهيئهم للدخول للمدرسة، ومن يطالب بإلغاء الطابور عليه ايجاد بديل لا يكون من ضمن فقراته الإذاعة المدرسية او الاصطفاف الصباحي لان هذه موجودة في الطابور اصلاً.
وكذلك قال الطالب خالد بن فزع الشمري (ثانوية الحسن البصري): حقيقة لا ارى بديلاً له,, وتتوقف فاعليته على ادائه بنجاح وتتوقف فكرة إلغائه على وجود بديل قوي.
نعم,, نطالب بإلغاء الطابور في الثانوية,.
يقول مشرف الادارة المدرسية بمحافظة رفحاء عبدالعزيز الجربوع أؤيد تغيير نوع الطابور الصباحي فمثلاً من التمرينات الحالية التي هي تدريبات سويدية لا تفيد الطلاب بشيء لقلة الوقت المخصص لها او عدم تقيد الطلاب بتنفيذها، او عدم وجود معلم متخصص.
ويرى الاستاذ محمد الغانم (معلم بدنية بثانوية ابن شريم): ان تسع سنوات كافية لايجاد نظام لدى الطلاب لذلك لابد من إلغاء الطابور في الثانويات.
ويتفق معه تماماً الاستاذ خالد العروج (معلم بدنية) قائلاً: الطلاب يؤدون التدريبات بملابسهم والوقت عشر دقائق والتمارين ليس بذات فائدة,, اظن ان إلغاءه افضل وانا مع هذه الفكرة الخاصة بطلاب المرحلة الثانوية لانني سبق وان تعاملت معهم واعرف جدوى الطابور بشكله الحالي مع طلاب الذين يظنون انهم فوق الطابور!!.
الاستاذ وطبان التمياط مع فكرة إلغاءه تماماً ويقول: أنا كمدير مدرسة لا اجد مشكلة في انخراط الطلاب في الطابور الصباحي,, ولكن المشكلة في عدم قناعتي بجدوى الطابور فهو غير مفيد في هذا السن.
هذه هي البدائل في حالة إلغائه!!
يقول الاستاذ سليمان الحميد: هناك جهات مسؤولة في وزارة المعارف لها القدرة على ايجاد بدائل تربوية مناسبة لصف الصباح وليس شرطاً ان يكون البديل الإلغاء ولكن التطوير,,, ويضيف الحميد: واثناء زيارة بعض منسوبي الوزارة لليابان (كما اخبرني احد الزملاء) ان صف الصباح يقام هناك في اول أيام الاسبوع فقط، وذلك لإعداد الطلاب لاستقبال بداية الاسبوع وإذاعة الأخبار والقرارات الادارية إن وجدت من خلال إذاعة الصباح,,, ويجب ان نضع في اذهاننا ان لكل مكان ظروفه الخاصة به.
أما مشرف الإدارة المدرسية بمركز الاشراف التربوي بمحافظة رفحاء عبدالعزيز الجربوع فيرى ان يكون الطابور خاصا بنشاط الإذاعة المدرسية او كلمات المدير والمعلمين او الإعلان عن التعليمات او الانظمة الجديدة او اية اخبار اخرى خاصة وعامة عن المدرسة وعن التعليم بدون تدريبات رياضية.
وعن رأيه في البدائل المقترحة في حال إلغاء الطابور يقول وطبان التمياط: اقترح ان يكون هناك جرس لبداية الاستعداد لدخول الحصة الاولى ويكون ذلك قبل بداية الحصة بعشر دقائق وبهذا يكون هناك وقت كافٍ لقدوم الطلاب وعدم تأخرهم.
وعن رأيه أجاب الاستاذ: مرضي حمود الشمري قائلاً: لا أريد ان اقول إلغاء الطابور بل اريد ان يُخصص معلم خاص للتمارين الصباحية التي لا تقل عن 45 دقيقة يومياً وتشتمل على ضغط الصدر والبطن والجري حول الملعب، وبهذا نستطيع ان ننتج اجساماً رياضية صحيحة، وهناك اقتراح شخصي لهذا النظام وهو كالتالي: تبدأ التمارين الساعة السادسة الى السابعة، وبعد ذلك راحة لمدة ربع ساعة وبعدها نزع الملابس الرياضية ودخول الفصول, ويتخلل الراحة الاستجمام (إن امكن),, والافطار الصحي.
أما الطالب هادي بن مقباس الشمري (ثانوية رفحاء) فيقترح تعيين وقت معين لدخول الطلاب لفصولهم ومن يتأخر عن هذا الوقت يحرم من الحصة الاولى والثانية.
الطالب ناصر محمد الخضيري فيرى ان يكون هناك اصطفاف وإذاعة لمدة ربع ساعة فقط,
الطالب سعد بن عزم العنزي يقترح ان يطور في الطابور بوضعه الحالي,, ويقترح كذلك الاستفادة من وقت الفسحة في سماع إذاعة مدرسية منظمة,, ويرى انه لا مانع من تسجيل إذاعة الطلاب على جهاز ومن ثم عرضها بواسطة مكبر الصوت.
الطالب نايف بن رشيد الوطبان يقول: الابتعاد عن الروتين التدريبي اليومي,, والإذاعة لابد ان تكون مشوقة ومتنوعة,, واقترح ان يكون الطابور اختيارياً في المدارس وليس إلزامياً!!.
خاتمة,, من المحرر
صف الصباح,, إذاً تتوقف فاعليته على مدى الاستفادة منه، ويحكم ذلك نجاح إدارة المدرسة وتنوع وجدية التدريبات الرياضية وعقلية الطالب المقبلة على التمارين وعلى الدراسة,, وقبل ذلك وجود مبنى مجهز خصيصاً لاداء التمرينات الرياضية,, ويبقى السؤال: هل كل هذه الظروف التربوية مهيأة في كل المدارس,, وفي كل المناطق؟!! وهل تكفي ربع ساعة للتدريبات الصباحية ولفقرات الإذاعة معاً؟!,,
إذا كانت الإجابة: لا، هل الحل الامثل إلغاء الطابور الصباحي؟! وإذا أُلغي الطابور,, ما الذي يضمن نجاح البديل؟!.
إن صف الصباح يحتاج الى دراسة جادة وتطبيقات عملية في كل المناطق وارى شخصياً ان يكون الطابور الصباحي اختيارياً في المرحلة الثانوية,, والطالب الذي لا يرغب الوقوف فيه,, عليه التوجه لفصله مباشرة,, بشرط ان لا ينام هناك.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولـــــــــــــــى
محليــــــــــــــات
مقـــــــــــــــالات
المجتمـــــــــــــع
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
منوعــات
لقاء
تقارير
عزيزتـي الجزيرة
الريـــــــاضيــــة
تحقيقات
مدارات شعبية
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة][موقعنا]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved