قرأت اكثر من مقال خلال الاسبوعين الماضيين تتحدث جميعها عن حراج كماأسماه الأستاذ عبدالرحمن السماري أو مزاد بيع نظارات أم كلثوم ومنديلها، وان كنت حتى هذه اللحظة غير مقتنع بأن المشتري موجود فعلا وزاد هذا الشك لدى الاعلان الذي نشر الأسبوع الماضي في هذه الجريدة.
وقد كانت جميع هذه المقالات لا تعترض على فعل الخير وانما على الأسلوب ووجود ميادين كثيرة لفعل الخير مثل انشاء المساجد المدارس دعم الجمعيات الخيرية أو دعم المستشفيات بالأجهزة الطبية مثل أجهزة غسيل الكلى وغيرها وبالتأكيد هناك الكثيرون من رجال الأعمال قدموا مساهمات خيرية كثيرة ومازال المطلوب منهم أكبر بكثير مما قدموه.
إلا أنني وقفت أمام مقال الأستاذ عبدالعزيز شرقي الذي ناقش الموضوع من زاوية مختلفة ألا وهي ماذا لو تم التبرع بهذا المبلغ لنادي الوحدة وكم من المشاكل سوف تحل,, فعلا كما قال الشاعر:
كل يغني على ليلاه متخذاً ليلى من الناس أو ليلى من الخشب |
فالأستاذ عبدالعزيز ناقش المسألة من وجهة نظر وحداوية ورياضية بحكم الميول.
وبما أن الموضوع يحتمل فاني أود أن أدلي بدلوي في هذا الموضوع ولكن من زاوية مختلفة, فقد لفت نظري قيام عدد كبير من الشعراء بالبحث عن نظاراتهم القديمة وحفظها فعلى سبيل المثال لا الحصر.
** الزميل الحميدي الحربي: بدأ بالبحث عن نظاراته القديمة وأجرى لها الصيانة اللازمة وأودعها في خزانة أحد المصارف لأنه على حد قوله استطاع ان يؤمن لأولاده بفضل من الله سبحانه وتعالى معيشة كريمة ولكنه لم يستطع تأمين مبلغ لهم يعينهم مستقبلا فكانت هذه النظارات ويبقى جهده حمد ومحمد في تسويقها مستقبلا هو الأهم.
** الزميل علي المفضي كان أكثر حرصا على ايضاح نقطة مهمة لابنه عادل وهي ان نظاراته موثقة من خلال ديوانه أسرار حيث وضع صورته على الغلاف الأخير للديوان بنظارتين واحدة يرتديها والأخرى أمامه على الطاولة وهكذا قد تتضاعف قيمة الصفقة فسعر نظارتين بالتأكيد أكثر من سعر نظارة واحدة.
** الزميل راشد بن جعيثن يقال أنه سوف يعرض نظارته منذ الآن للبيع ولا يخفى السبب فهو مغرم بالإبل ونحن في أول الوسم وله الرغبة في شراء نياق ولكن أبومحمد حريص على أن يكون المشتري يحفظ كل قصائده.
** الزميل هلال المطيري كان الأقل حظا من الزملاء الآخرين حسب قوله فهو لا يرتدي نظارة طبية ولكنه يمتلك نظارة شمسية قديمة وعندما بحث عنها وجدها بدون عدسات ولازال البحث جاريا عن العدسات.
** الزميل الفنان التشكيلي محمد المنيف:
حريص جدا على نظارته فهو يحتفظ بها في علب لتحميها ولهذا أكثر من سبب فهو يعرف اللوحات القديمة وقيمتها وقيمة بعض الأشياء الخاصة بالفنانين الكبار وهو متابع جيد لمزادات الصالات العالمية الشهيرة التي تهتم ببيع الأشياء الشخصية للفنانين ولا أعرف اذا كان يتابع البرامج التلفزيونية التي تبيع فساتين ونظارات ومناديل وما شابه ذلك.
** الزملاء رسامو الكاريكاتير في هذه الجريدة هاجد وصايل يعانون من مشكلة مع نظاراتهم لأنها حديثة جدا بحكم أنهم مازالوا شبابا ولا يستطيعون التخلي عنها الآن ولأن نظاراتهم ماركات عالمية فاستبدالها سوف يكون مكلفا.
وهناك بقية من الزملاء يستخدمون نظارات ولم أذكرهم بعضهم أخاف منه وبعضهم يحتاط للأمور بسرية تامة.
ويبقى لدي سؤال هل هذا الموضوع مضحكا.
شر البلية ما يضحك
آخر أثر
للشاعر الأمير محمد الأحمد السديري يرحمه الله :
لولا الهرم والفقر والثالث الموت يالآدمي بالكون ياعظم شانك |