مع بدء محادثات الوضع النهائي للقضية الفلسطينية كثر الحديث عن قناة سرية بين الفلسطينيين والاسرائيليين ودون ان يعلن الامريكيون فانهم يحبذون بل وينصحون ياسر عرفات باعتماد قناة سرية لتنشيط التفاوض حتى يمكن الوصول الى نتائج لقضايا هامة، والنصيحة الامريكية تجد اقبالا بل وتشجيعا من الاسرائيليين، بل حتى أن رئيس الوزراء ايهود باراك قد عرض هذه الفكرة على ياسر عرفات.
ويقدم هاوارد جولر من رويترز سناريو القناة السرية فيقول انه في حين يحاول فريقا المفاوضات الاسرائيلي والفلسطيني بقيادة ياسر عبد ربه وعوديد عيران التوصل الى اتفاق سلام دائم تحت انظار العالم فان هناك اخرين يقومون على الارجح بدور مهم من وراء الستار.
ويمكن للمبعوثين السريين تجنب وقوع الازمات وتخفيف حدة التوترات والتفاوض على تقديم تنازلات بعيدا عن الضغوط الداخلية والانتقادات التي تؤثر على المفاوضات العلنية.
اما مارك هيلر من مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة جافي فيقول: المفاوضون تلقوا تعليمات وليس لديهم مساحة للمناورة,, وهناك حاجة لآلية اخرى لضمان الا تفجر المشكلات كل شيء .
ويقول الخبراء ان القناة السرية قد تكون حاسمة الان مع طرح اصعب القضايا على مائدة المفاوضات وهي مستقبل الدولة الفلسطينية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود.
ويذهب مروجو فكرة القناة السرية الى حد ذكر اسماء المفاوضين السريين فيذكرون اسم يوسي جينوسار المسؤول السابق بجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي شين بيت والذي قام بنفس الدور في زمن رئيس وزراء اسرائيل الاسبق اسحاق رابين كما انهم لا يستبعدون ان يكلف باراك مندوبه السري جنرال الاحتياط اسحق سيجيف الذي قام ببعض المهام السرية لباراك.
هذا بالنسبة للاسرائيليين، اما من الذي سيقوم بمهمة التفاوض السري من الجانب الفلسطيني، فلا حديث او معلومات سوى عن رجل اوسلو احمد قريع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني.
المهم الحديث يتزايد عن القناة السرية ومع ذلك فالفلسطينيون يؤكدون عدم رضوخهم للطلب الاسرائيلي والنصيحة الامريكية، فياسر عبدربه رئيس وفد التفاوض الفلسطيني لمفاوضات الحل النهائي، قد ذكر للصحفيين بعد اول جلسات المفاوضات في تعليقه على القناة السرية لا اعتقد ان احداثاً درامية او مثيرة ستحدث كما تتصور بعض وسائل الإعلام، يقصد عدم اللجوء الى التفاوض السري.
عموما علينا ان ننتظر، فحتى القنوات السرية تظهر,, ولو بعد حين,,!
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com