* رام الله الضفة الغربية الوكالات:
نزعت اسرائيل فتيل نزاع بينها وبين الفلسطينيين يوم الخميس بتأكيدها مجدداً ان تسوية السلام النهائية ستقوم على اساس قرار الامم المتحدة 242 الذي صدر عام 1967 للارض مقابل السلام.
لكن مع تسوية الخلاف بين الجانبين في هذا الشأن ثار جدال جديد حين اتهمت سهى عرفات زوجة الرئيس الفلسطيني اثناء زيارة السيدة الامريكية الاولى هيلاري كلينتون لمدينة رام الله اسرائيل بتعرض الفلسطينيين اليومي وبشكل مكثف لغازات سامة وبتلويث 80 في المائة من موارد المياه.
وادلت سهى عرفات بالتصريحات بينما كانت هيلاري في رام الله لافتتاح مشروع يتكلف 3,5 ملايين دولار وتموله الولايات المتحدة لرعاية صحة الامهات الفلسطينيات واطفالهن.
وقالت زوجة الرئيس ياسر عرفات ان الشعب الفلسطيني يتعرض يومياً للاستخدام المكثف للغاز السام من قبل القوات الاسرائيلية مما ادى الى زيادة عدد حالات الاصابة بالسرطان بين النساء والاطفال.
واضافت ان اسرائيل تلوث ايضاً نحو 80 في المائة من موارد المياه التي يستخدمه الفلسطينيون بمواد كيماوية ولم تذكر سهى عرفات تفاصيل ولم تعقب هيلاري كلينتون.
لكن مكتب باراك قال في بيان شديد اللهجة ان هذه التعليقات لا علاقة بها بالطبع بالواقع وكان من الافضل لو لم تصدر على الاطلاق .
واضاف: من الافضل ان يقدم الجانب الفلسطيني مواقفه على مائدة التفاوض,, ان تسميم الأجواء العامة لا يساعد في تحقيق النجاح في تلك المفاوضات .
ولم تعلن هيلاري بعد ترشيح نفسها لمقعد خال بمجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك, وربما تؤدي زيارتها الى المنطقة التي تقضي اغلبها في اسرائيل الى كسب دعم اليهود لاحتمال خوضها انتخابات مجلس الشيوخ الامريكي العام المقبل في نيويورك حيث توجد نسبة كبيرة من اصوات اليهود.
وعلى الرغم من هذا الخلاف الجديد استمر التحرك على مسار السلام, وذهب عوديد عيران رئيس الوفد الاسرائيلي في مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين الى غزة وقدم لعرفات خريطة لمناطق بالضفة الغربية تعتزم اسرائيل نقلها يوم الاثنين الى الادارة الفلسطينية الكاملة او المدنية.
وقال مسؤولون فلسطينيون انه بخلاف التوقعات فان عرفات لم يوقع على الخريطة وهي خطوة لو تمت لكانت علامة على القبول غير ان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين قال المفاوضات مستمرة ولا ازمة .
وبموجب اتفاق سلام مرحلي وقع في سبتمبر ايلول يجب على اسرائيل ان تنقل اثنين في المائة اخرى من اراضي الضفة الغربية الى الادارة الفلسطينية الكاملة وثلاثة في المائة الى الادارة الفلسطينية المدنية.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك أثار جدلاً في وقت سابق هذا الاسبوع حين قال ان اسرائيل لم تعد تعتبر القرار 242 سارياً على الضفة الغربية وقطاع غزة.
لكن عيران قال في رام الله اثناء اليوم الثاني ان مفاوضات هذا الاسبوع اود ان اضع نهاية لكل ذلك بالقول ان الطرفين اتفقا على ان المفاوضات ستؤدي الى تسوية دائمة ترتكز على قرار يمجلس الامن 242 و338 ,واضاف: اتمنى ان يضع هذا التصريح نهاية لكل الاسئلة التي اثيرت خلال اليومين الماضيين .
وقال ياسر عبد ربه رئيس الوفد الفلسطيني في المفاوضات ان اعلان مبادىء عام 1993 الذي دشن المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية يقول ان القرارين 242 و338 هما اساس المفاوضات.
واضاف للصحفيين ان الجانبين اكدا فهمهما كما ورد في اعلان المبادىء عام 1993 ان المفاوضات ستؤدي الى تسوية دائمة على اساس قراري مجلس الأمن 242 و338.
ويدعو القراران 242 و338 اسرائيل الى الانسحاب من اراض احتلت في حرب عام 1967 في مقابل السلام والأمن.
|