لأن اليوم لكم,, أود أن أقول لكم بدءاً:
* شكراً,, والشعراء عندما يتعاملون مع هذه الكلمة ينحتون بها موقعاً في النفس لمبلغ ما تكنه النفس من الامتنان,.
* شكراً,, لأنّ تفاهات الحياة لا تنتهي دون أن يكون الأول للآخر، وكلانا لبعضنا.
* شكراً,, وإن كنت لا أتعامل مع الوسائل الإلكترونية الضاربة في العجلة والصلة، لكن اتصالكم يضرب إلي في اللحظة عمق النبض وعجلة الإحساس,.
* وردتني خطاباتكم، بعضها سوف أحتفظ به,, لأنّني أخجل من أدبكم الجمّ,, ولا أستطيع أن أفي بجميل عباراتكم,,، وبعضها سوف أشير إلى تعليق مختصر عمّا ورد فيها,, وسوف أعد بالكتابة عن الأفكار التي زودتموني بها.
* طلبة قسم العمارة في جامعة الملك سعود: ما كتب عن ضرورة صرف مكافأة الطلاب وعدم النظر إلى إلغائها موضوع جاء عن وعي به ودراسة له، والجامعة ثقوا لا تفكر إلّا فيما فيه مصالحكم,, ونحن نعلم أنَّ المكافأة لا تفي بمتطلبات واجباتكم، مراجعكم، لذلك كان الموضوع تعليقاً على ما تفعله بعض الصحف من الحملة ضد صرف المكافآت, وطالما إنّنا في مجتمع يقوم على التكافل والإحساس بالآخر فإنني على ثقة أنّكم ستتسلمون مكافآتكم وليبارك لكم فيها.
كلمة أخيرة: إنّي لكم ولن أتوانى عن التفكير في أموركم,, وليس لدي أي (تفرقة) بينكم وبين (البنات) أنتم أيضاً الجزء المهم في المجتمع وفقكم اللَّه,, و,,, عباراتكم جميلة.
* العزيزة موضي حمد الخليف، ونورة عبدالإله العثيم: جاء تعليقكما على مقالي: تربية الأبناء وموازين الأعمال، والجماد يشاهدك مثلجاً للصدر، ذلك لأنّ الكاتب إذا ما عرف أن رسالته قد وصلت، وهدفه قد تحقق مما قال فذلك غاية لا تتخيلان كم الوصول أليها جميل ومُثلج,, و,, مُسعد,,, أسعدتما وأنتما تدران الفرح في نفسي.
* أما مريم الفالح,, المعيدة بكليات البنات، والقارئة الحصيفة، وصاحبة الحوار الفلسفي العميق,, فقد كتبت: (تحية عذبة لا تجارى مهما حاولت عذوبة ما تكتبين، فأينما كان قلمك كانت وجهة قراءتي للمطبوعة، (فالبعد الذي يغيب) غاب من الرياض الجريدة ليسطع كالبدر من جديد وبقوة في (لما هو آتٍ) في الجزيرة,.
(لما هو آتٍ) هذا المولود الذي أنجبه قلمك الودود الحاني المبدع والذي ترعرع ونما سريعاً مخالطاً مشاعرنا وأفراحنا وآمالنا وأيامنا وما هو آتٍ,.
نعم لن أستطيع أن أصف لك مدى سعادة بصري وهو يتنقل بين أسطر زاويتك متفاعلاً مع كلّ ما كتب,, وأما يداي فأنّهما تصافحان كلماتك مسكاً بالصحيفة بقوة، وكأنها كائن حي ينبض بالدفء والحنان,.
هنا أصدقك القول بأنّ كلّ كلمة تكتبينها تمتلكني ويظل وقعها داخلي أبداً,, هنا أناشد قلمك العزيز أن يترفق علي حتى أحتضن ما يكتب دائماً واحتفظ به ليرسم معالم حياتي وتعاملاتي من خلال مخاطبته للإنسان أي إنسان بكل ما فيه,.
فكم تسعدني حقاً اطلالتك يومياً في الجزيرة الغراء، حيث وبعد يوم السبت 21 رجب 1420ه تغيرت قراءتي للجريدة، حيث كنت أقرأ الجزيرة مبتدئة بأولها إلى أن أصل إلى كاريكاتير الخنيفر، الذي يرسم الابتسامة حيناً والتساؤلات والحيرة أحياناً.
أمَّا الآن فأصبحت أبدأ بقراءة الصفحة الأولى ثم انتقل مباشرة إلى الصفحة الأخيرة ثم ما قبلها وهكذا إلى أن أصل الصفحة الثانية وفي الزاوية اليمنى لأحطَّ رحالي في (لما هو آتٍ) لأرتاح وأجد ضالتي.
وبعد، وقبل أن أختم أسطري الخجلى تلك التي لم ولن تستطيع أن تفيك قدرك أكرر أن تطل علينا (لما هو آتٍ) ثلاث مرات أسبوعياً لأتابعها بكلّ ما فيّ من حب وإلا سأهجر كلّ شيء في حياتي من أعمال ومسؤوليات لأتفرغ (لما هو آتٍ) تلك الزاوية التي اصبحت أستاذتي ومكتبتي وكلّ شيء لي,.
ويظل رجائي رجاءً خاصاً قد يشاركني فيه بعض القراء، مع خالص اعتذاري لجميع القراء ولك صادق شكري وامتناني ودمتِ بحفظ الله سالمة).
* نشرت هذه الرسالة كاملة لعدة أسباب: الأول إن من حق القارىء أن يجد نفسه بكل مشاعره دون إهمال أو إغفال لأنها لو لم تكن صادقة ما كتبت والثاني إن من حق الكاتب أن يشارك قراءه مشاعر زملائهم نوعاً من التقدير والامتنان والإكبار,, وللكاتب أن يعتز بالمشاعر الصادقة كما أنه من آداب التحاور والمشاركة.
أما يا مريم قد قرأتك بعمق كما فعلتِ معي فإنني أشكرك بعمق وصدقيني سوف أكون عاجزة تماماً عن الوفاء.
أما يا مريم قد اقترحت ألّا أهيمن على كلّ لحظاتك فأمنحك راحة يومين وتصبح الزاوية لثلاثة أيام,, فإنني أتنازل لك عن أي يوم تهيمن فيه أمورك عن القراءة لهذه الزاوية، واحتفظي بها لحين الحاجة!!,, لأنّني أمام طلب رئيس التحرير وحرصه أن تكون يومية لا أستطيع له إلا الوفاء,وإلى الاثنين القادم معكم,.
* عنوان المراسلة: الرياض 11683 ص,ب 93855.