Monday 22nd November, 1999 G No. 9916جريدة الجزيرة الأثنين 14 ,شعبان 1420 العدد 9916


مستعجل
هل هذا هو الحل,, يامعالي الوزير؟!
عبد الرحمن السماري

** يعلم الله,, أن أثقل ما نمارسه نحن الكتاب على نفوسنا,, هو توجيه نقد لوزارة البرق والبريد والهاتف أو أحد قطاعاتها.
** ومصدر هذا الثقل علينا,, ليس لأن معالي الوزير علي بن طلال الجهني زميلنا نحن الصحفيين والكتاب,, ولا لأنه شخصية رائعة محبوبة,, ولا لأنه شخص متفهم رائع,, بل لذلك كله,, ولأن وزارة البرق والبريد والهاتف هي من أنجح الوزارات عملاً وانجازاً وتفوقاً خلال السنوات الماضية.
** ولأن معالي الوزير عود الجميع على الاصغاء للرأي الآخر مهما كان,, فدعنا نقول: إن قرار الوزارة بموت الهاتف السيار وتعويض من دفع 65 ألف ريال ب3500 ريال كهاتف جوال قرار ظالم,, وقرار أعوج,, وقرار غير مدروس,, ولابد من إعادة النظر فيه,.
** فالهاتف السيار,, هاتف مستقل موجود في دول العالم,, والنقال,, نقال ولا علاقة له بالآخر,.
** والذي دفع 65 ألف ريال,, ودفع خلال العشرين سنة خمسة آلاف ريال سنوياً,, لايمكن الضحك عليه بهاتف جوال قيمته ثلاثة آلاف ريال,, ولاندري كيف وصلت الوزارة إلى هذه النهاية المؤلمة لمشتركي الهاتف السيار؟!
** يقول معالي الوزير في مقابلة صحفية نشرت مؤخراً,, عندما سأله المحرر عن سر هذا القرار الظالم بحق مشتركي الهاتف السيار,, قال: ان مشتركي الهاتف السيار مخمليون ,, وبمعنى,, أنهم أثرياء جداً,, ومرفهون جداً,, ولايهمهم هذا الموت,, ولاتهمهم فلوسهم ,, وهذا بالطبع,, رأي غير صحيح يامعالي الوزير,, لأن أكثرهم وكما نعرف,, اضطروا للاشتراك في الهاتف السيار أيام أزمة الهواتف,, بل ان بعضهم استلف واستدان وخضع للتقسيط غير المريح,, حتى سدد قيمة الهاتف السيار 65 ألف قاحوش يامعالي الوزير,, فكيف يقال عن هؤلاء,, أنهم مخمليون؟!!
** ثم,, لماذا لايقال ذلك عن مشتركي الهاتف الجوال الذين سددوا خلال أسبوع مليار ريال كاشتراك في الهاتف الجوال؟!
** لقد دفع بعضهم مائة ألف ريال كاشتراك في عشرة هواتف,, عندما كانت رسوم الاشتراك عشرة آلاف ريال,, ولم يصفهم معالي الوزير ب المخمليون مع أن أكثرهم مخمليون ولا مشكلة لديهم في الدفع.
** إن المطلوب من وزارة البرق والبريد والهاتف والجوال والبيجر سرعة مراجعة هذا القرار الظالم بحق مشتركين دفعوا 65 ألف ريال من دم قلوبهم وستذهب اليوم سدى,, وستضيع حقوقهم بسبب هذا القرار غير المدروس.
** وإذا كانت وزارة البرق والبريد والهاتف,, ومعها شركة الاتصالات والتي لا تحل ولاتربط حتى الآن إذا كانت عاجزة عن تشغيل الهاتف السيار فلتطرحه للمناقصة,, ولتأخذه إحدى الشركات المتخصصة وتطوره وتطور خدماته,, ونجزم,, أنها ستحلق به إلى الأعلى,, وستجعل منه خدمة هاتفية جديدة ومتطورة في متناول الجميع,.
** هذا,, اذا كانت الوزارة عاجزة بالفعل عن صيانة ومتابعة هذه الخدمة.
** أما ان تتخذ الوزارة مثل هذا القرار المجحف,, فهو ما لم نسمع به أبداً من قبل,, بل إنه قرار غريب بالفعل!
** يا معالي الوزير: راجعوا حساباتكم,.
فهل هذا الحل يعد حلاً معقولاً ومقبولاً في عام 2000 ؟!
** خدمة هاتفية متكاملة لأكثر من خمسة آلاف مشترك تموت في يوم واحد,, والعوض,, هاتف جوال؟!!.
** أتمنى من معالي الوزير أن يفرحنا بشيء ولو بتعقيب من زميلنا مدير العلاقات العامة بالوزارة،, يقول: ستعيد الوزارة النظر في قرارها,, حتى ولو أنها لاتنوي ذلك,, ولكن,, أن يقال: ستسكت هواتفكم في يوم واحد وتؤكل فلوسكم من ها الضرس إلى ها الضرس؟! فهذا شيء غير منطقي للغاية.
**** وبودي قبل نهاية هذا الحديث أن أسأل معالي الوزير سؤالين اثنين فقط:
** الأول: هل تعتقد أن هذا الحل,, حل عملي معقول ومقبول؟!
** الثاني: هل أنت مقتنع بهذا الحل شخصيا؟!
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

الطبية

مدارات شعبية

واجهة ومواجهة

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير