هذا عنوان لديوان جديد للأستاذ الشاعر عبدالله سالم الحميد يقع في مائة وتسع صفحات تنوعت قصائده سواءً من حيث الهدف أو النوع,, فيه الاخوانيات والمراثي وتبادل المشاعر, وارفق معه قصيدة مقتطعة,, في ورقة لوحدها, كانت رثاءً للأمير فيصل بن فهد رحمه الله وهناك عناوين جانبية للقصائد كل عنوان يدل على منهج القصيدة,, أولى هذه القصائد عنوانها السفر في هدى الوطن , والشاعر كما يبدو مولع بالسفر,, حرصاً على فوائده الخمسة التي حصروها لنا عندما كنا ندرس في مرحلة الطفولة, تشجيعاً لنا على طلب العلم,, لأن كثيراً من العلماء الذين خلدت اسماؤهم في ذاكرة الباحثين والدارسين, كان جل وقتهم سفراً, واي سفر؟! لم يكن هناك إلا القدمان والبهائم,, ومع هذا فقد حصلوا من المعارف والعلوم ما لم يحصله أهل الطائرات وصاحبنا أبو سالم مولع بالسفر فهو يقرأ الدنيا من خلال السفر, ويقرأ العلاقات من خلال مرئيات السفر, وسفره في هوى الوطن جميل ورائع, خاصة إذا قال:
أسافر فيك,, ومنك, إليك ويحضني الشوق في مقلتيك اسافر عنك وفي غربتي أحن حنين الحزين إليك |
وعبارته مختارة بعناية تنقل الشعور والحدث والاحساس بصور بليغة متحركة في الذهن البصير, فيك,, ومنك إليك يعني انه مندمج كامل الاندماج في سفره في هذا الوطن,, ثم انظر إلى التناسق اللحني في ثلاث كلمات أخرى وهي, احن حنين الحزين, فهذه الحاءات في هذه الكلمات تمطر موسيقى مسعدة للسمع.
ثم تعالوا نقرأ معه ختام القصيدة حيث ابدع بلاغياً بحيث ابتدأ الشطر الأول بعبارة,, ثم ختم الشطر الثاني بنفس العبارة,, وهذا نوع من أنواع البلاغة لايتقنه المبتدئ في الشعر, ولان الاستاذ الحميد لديه حاسة شعرية مرهفة, فقد يأتي الكلام المموسق منه من دون تكلف, ها هو يقول في ختام قصيدته تلك يودع الوطن.
سلام عليك,, متى,, نلتقي وفي كل حين,, سلام عليك |
واعتقد انه جاء بمتى هذه,, وأراد بها حيث , ولم تروحبه لوطنه كما يحس,, فقال,, وفي كل حين سلام عليك.
سلام على شاعرنا المبدع عبد الله, ونتمنى اتحافنا كل حين بشعر بديع, كما يفعل ايضاً, كل حين.