Saturday 27th November, 1999 G No. 9921جريدة الجزيرة السبت 19 ,شعبان 1420 العدد 9921


قمة العبور,, وتحديات العصر
بندر بن فهد آل فهيد

بالحب والود تختضن الرياض قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمتهم العشرينية التي يتطلع اليها ابناؤهم مواطنو المجلس والتي يتوقعون منها ان تثمر عن أحد أهم منجزات الالفية الثانية للاستعداد لدخول القرن 21 بقوة وثبات.
إن المتتبع الموضوعي والمنصف لمسيرة مجلس التعاون الخليجي، يشعر بانطباع الارتياح لمنجزات المجلس خلال مسيرته التي انطلقت عام 1981 من أبوظبي,, رغم ما واجهه المجلس خلال العقدين الماضيين من ظروف استثنائية صعبة جعلته أكثر صلابة وشدة وزادته ثقة وثباتاً وتصميما على المضي قدما فهو ليس الخيار الافضل وحسب ولكنه الوحيد الذي لابد منه لاستقرار المنطقة وسعادة ابنائها.
ففي الوقت الذي صمد فيه المجلس امام كثير من العقبات والاحداث نرى ان عدة اتحادات عربية ظهرت واختفت وقد خلف بعضها مرارة وألماً لدى الشعوب والأنظمة لأسباب عديدة لسنا بصدد ذكرها.
دون مبالغة,, لقد اثنى كثير من المحللين السياسيين والاقتصاديين المحليين والعالميين على ثبات خطوات مسيرة دول مجلس التعاون وعزوا الاسباب الى اتخاذ الخطوات المتأنية وعدم التسرع وتجنب الانفعال والعواطف ووصفوا القرارات والتوصيات بأنها طبخت على نار هادئة مما جنب دول المجلس مرارة الفشل واختصار الطريق والوقت.
واليوم تتوجه أنظار مواطني المجلس صوب الرياض يحدوهم الامل والثقة العالية بقادة دول المجلس على تحقيق انجازات ضخمة تليق بمقامهم وهممهم واستعدادهم ليعبروا بدولهم الى الالفية الثالثة,, قرن الاقتصاد والتقنية وإلغاء الحواجز الجمركية بين دول العالم,, قرن التكتلات الاقتصادية والعولمة.
بعد ثمانية عشر عاما من الانجازات (غير المنظورة حسب تعبير الامين العام للمجلس معالي الشيخ جميل الحجيلان) بعد 18 عاما على المجلس ان ينتقل الان الى مرحلة قادمة اكثر جرأة وتحديا وعزما لاقرار السوق الخليجية المشتركة وتذليل العقبات التي تقف امام اتمامها مثل توحيد التعرفة الجمركية للسلع الاجنبية واقرار مشروع النظام الموحد للجمارك وإلغاء شرط الملكية الوطنية على المنتجات الصناعية لاكتساب صفة المنشأ الوطني، وتطوير قوانين تملك مواطني مجلس التعاون للعقارات، والاهم تنقل المواطنين بين دول المجلس بكل حرية مع حق العمل في اي دولة من دوله وحرية اقامة المشاريع والاستثمار دون تفرقة او تمييز.
لقد اعطت كثير من الدول في العالم تسهيلات كبيرة للمستثمرين الخليجيين مثل حرية شراء وبيع العقارات واقامة المشروعات الاستثمارية مع حرية تنقل رأس المال تحت حماية قانونية فائقة وكان من الاجدر ان تمنح دول مجلس التعاون مواطنيها هذه الحقوق والتسهيلات وشراء العقارات واستثمارها على المدى القصير والطويل وحق شراء الاسهم وبيعها وحرية تنقل القوى العاملة ومنحها الاولوية في شغر الوظائف مثل اي مواطن مع زيادة تفعيل مشاريع الربط الكهربائي وتسهيل انسياب وسائل النقل وايجاد طرق دولية مع خدمات حديثة متطورة لربط المنطقة وتسهيل تنقل المواطنين.
ان الطموحات كبيرة والطريق لايزال طويلاً الا اننا متفائلون كون قادة هذه الدول جديرين بتحقيقها كونها تمثل الخيار الافضل لوحدة المنطقة واستقرارها وازدهارها.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

قمة مجلس التعاون

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved