أما بعد كلمات في ذاكرة الأيام طلال الطريفي |
يتعجب البعض عندما يتدبر في خلق الله عز وجل بإيمان غير مشوب بشطحات اهل السخف,, ويزداد العجب العجيب عندما نتابع حياة ذلك المخلوق الانسان خصوصا عندما يتعامل مع حياته وايامه التي تعده وهو يعدها ولا يعلم انها بكل يوم يفوت تكون قد كسبت الايام من ارض حياته شبرا وهي تضيق عليه المساحات التي يتحرك فيها عقرب ايامه.
ونجد كل يوم يفوت يتعرض لعملية نسخ من الايام القادمة التي نجد ان هذا المخلوق يتعامل معها بكل محاولات التكيف المعهودة مما يجعل البعض يطرح سؤالا مهما عندما تصل القضية الى حد الاقتناع.
** هل ذلك المخلوق الذي ميز عن بقية المخلوقات وصل الى مرحلة جعلته ينسى الايام التي تمضي بكل سهولة.
لا يمكن ان تتجاهل بعض تلك اللحظات القليلة في حياة الانسان والتي وصل وقتها الى قمة السعادة والفرح بسبب خبر سعيد او سعادة لعدم وجود هموم او,, او,.
لكن,.
في المقابل يوجد ايام ربما تُذهب ذاكرة الايام السعيدة وهي تلك الايام التي فرضت نفسها ضيفا ثقيلا على عقل الانسان حتى تسيطر على تفكيره وتعامله في بعض الاوقات.
وهناك شيء غريب جدا,.
وهو وجود عبارات او كلمات سمعها الشخص ففرضت ايام الكلمات نفسها ضيفا على ذلك العقل,, وغالبا ما تكون تلك الكلمات او العبارات هي التي تعتبر من نوعية النقد المقصود به البناء لا الهدم وهذا ما نحتاجه في وقتنا الحاضر الذي حكم علينا فيه بصخب لا يجعل مساحات لدى الانسان بان يراجع نفسه او يحادثها بما تحتاج من معنويات دافعة للتقدم.
ويوجد ايضا بعض ما يقال من كلام هو بعيد كل البعد عن حياة الانسان مما يكون مبنيا على فرضيات غير صائبة وهذه ايضا تعلق في ذهن الانسان لكي تتلاشى تلك الدلائل التي فسرت بالخطأ ويوضحها بشكل اكبر والبعض عندما يقرأ مثل هذا الكلام يفسره بانه صادر من شخص متشائم من مجتمعه!! وهذه النظرة غير صحيحة من وجهة نظري لان مثل هذا الكلام هو ما يحتاجه المجتمع لكي يكون امام واقعه فهذا يعتبر تقويما للمجتمع لا نظرة تشاؤمية ولو كان من يحاول ايضاح ما يريد المجتمع من تقويم خاصة الروحي منه فلا يمكن ان نجد وعاظا او مصلحين اجتماعيين.
ومع ذلك يجب علينا التفاؤل والنظر الى المستقبل من زواياه الجميلة وهذا ربما انه حاصل ولكن نحن دائما نسعى الى الافضل والوصول الى ما يقارب الرضى عن النفس والضمير ولعل الفكرة قد اتضحت,, ولكم خالص التحايا.
|
|
|