يبدو أن بعض الناس تأخذهم العزة بالإثم,, فلا يعترفون بالخطأ ولا يتورعون عن المكابرة,, ولا يتوقفون عن أخطائهم المكشوفة,!
بل ويحرضون الآخرين على أنفسهم بفضح المزيد من تلك الممارسات التي لا تحتاج الى أي جهد,, سوى المتابعة الدقيقة مع وجود خلفية أدبية وذاكرة قوية لتعيد بعض الأعمال وترضخها الى المقارنة, وتلقي القبض عليه بالجرم المشهود وبالنصوص.
الشاعر يحيى توفيق هداه الله وأصلح باله, لاحظت عليه منذ سنوات كثرة الاقتباس وجنوحه الى السطو وجرأته على السرقة !!
فحاولت إشعاره بهذه الملاحظة بأسلوب مؤدب عندما أجرت معي المجلة العربية حواراً موسعاً طرحت اسمه من ضمن الأسماء التي وردت لأقول رأيي فيه بصراحة وذلك في عدد شهر شوال 1419ه فقلت بالنص:
يحيى توفيق: شاعر يكرر نفسه وأحياناً يقتبس الصور من الشعراء الآخرين ويغضبه النقد فيستخدم أقذع المفردات لكنه استمرأ الاعتداء على أعمال الآخرين دون خجل,, متجاهلاً الساحة الأدبية, وما فيها من نقاد وأدباء فلقد نشر لقاء في مجلة اقرأ في العدد الصادر يوم الاربعاء الموافق 29/5/1420ه أورد فيه رباعية من شعره يقول في مطلعها:
عجبوا لما ألقى وما أتجرع والدهر يطحنني ولا أتضعضع |
وهو بهذا ينتحل بيت الشاعر العربي القديم أبي ذؤيب الهذلي القائل:
وتجلدي للشا متين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع |
فلقد وقع الشاعر في المحظور فاختلس المعنى والمفردات حتى الوزن والقافية والبحر, وعندما نشرت ملاحظتي تلك في جريدة البلاد قلت لعله يتورع أو يتوقف عن هذه الممارسة,, لكنه رد على هذا المقال مكابراً ومسفهاً وفي تعقيبه يقول:
أيها العزيز ليس في شعري,, ما يشينني مهما حفرت ونقبت وبحثت وسوف أنشر قصيدة أبي ذؤيب الهذلي وبجانبها رباعيتي التي ذكرت وكذلك سوف أنشر قصيدتي قمة النبل وبجانبها أبيات الإمام الشافعي وهي ليست قصيدة كما ذكر بل ثلاثة أبيات فقط حتى يتبين الناس مدى عجزك !
لكنه مع الأسف لم يفعل ولم ينشر تلك النصوص للمقارنة, حتى ينكشف,, بل اكتفى بهذا الدفاع المتهالك برغم إدانته لو فعل,,!
* قلت في نفسي سأكتفي بهذا لكنه زاد الطين بلة كما يقولون ففي اعتداء أدبي سافر نشر رباعية في جريدة المدينة المنورة في العدد 13316 الصادر يوم الخميس الموافق 24/6/1420ه ومنها البيت القائل:
الخير مبذول فمنه تزود والشر إن تزرع فحتماً تحصد! |
حيث سطا يحيى توفيق على الفكرة والمعنى واللفظ بإصرار عجيب على قصيدة الشاعر أبي الفتح البستي حيث يقول البيت رقم 12 من تلك القصيدة التي وردت في كتاب جواهر الأدب للسيد أحمد الهاشمي ص430 مع أنه حاول التمويه بتغيير القافية يقول البيت المنحول:
من يزرع الشر يحصد في عواقبه ندامة ولحصد الزرع إبان ! |
وفي مطلع القصيدة يقول أبو الفتح البستي:
زيادة المرء في دنياه نقصان وربحه غير محض الخير خسران ! |
فلم يستطع الشاعر يحيى توفيق الخروج عن تلك المفردات الخير , يزرع,, الشر, يحصد فالمحاولة مكشوفة فهي تدور في فلك واحد.
ولو اقتفيت أثره لعثرت على الكثير الكثير من سطوه, والتي أصبحت بشكل يومي, لكنني مشغول بما هو أهم من متابعته, وتفرغى لأعمالي الكثيرة، ويعلم الله أن تلك السقطات تقع أمام عيني عرضاً, وقد يدرك ذلك أي مهتم بالأدب أو أي مثقف, وهو يتهم كل من ينتقده بالحقد والحسد,! والجهل حتى دكاترة الجامعات النقاد المعروفين يسلخ منهم الفهم ويبرر لنفسه السطو.
وفي عدد جريدة المدينة الصادر يوم الاثنين 7 شعبان 1420ه نشر رباعية جديدة ورد فيها البيت الذي يقول فيه:
كل العداوة قد تذوب وتنتهي إلا عداوة حاسديك تزيد! |
وقد اختلس المعنى واللفظ من بيت الشاعر أبي العتاهية القائل:
كل العداوات قد ترجى مودتها إلا عداوة من عاداك من حسد,! |
فهل نحتاج بعد هذا الكم الى مزيد من الشواهد أو الى مزيد من البحث والتقصي, فهذه الشواهد وردت في غضون شهور متتالية.
فكيف لو وقفت أمام جميع أعماله؟ والمضحك أنه رغم هذه الثوابت وهذه الوثائق لا يعترف بأنهسطو أو أنه اختلاس,, بل يدافع بكل ما أوتي, ويستصرخ الآخرين بهذا النقد الجائر الذي نزل به, وأن الآخرين يتصيدون قصائده العصماء ورباعياته
الرائعة ويشككون في إبداعه,.
ولولا اتهام الساحة والنقاد بالجهل وعدم الفهم وعدم ادراك ما يجري من العبث والسطو دون أن يوقفوا هذه الاعتداءات وهذه التجاوزات لخليت سبيله, ولما رفعت يدي مصوباً ومصححاً ولشاعت مثل هذه الممارسات ولا سيما من شاعر كبير,! مثل يحيى توفيق حسن,, وهو يتجرأ على هذه الفعلة, وهذه الفضيحة, والمرحلة ستحاكمنا ان نحن لم نضئ أمامه الاشارة الحمراء ليتوقف,!!
* المحرر: هذه وجهة نظر الزميل محمد المفرجي، وللشاعر يحيى الحق في أن يرد بما يراه.