تقدم المراكز الاستثمارية الملحقة بالبنوك التجارية منتجات استثمارية مجزية تغري الفرد بتحريك أمواله بالقنوات الاستثمارية المتاحة وذلك حسب احتياجاته الفردية وعليه تحرص أغلب البنوك على توفير طاقم من المختصين وتدريبهم في المجالات الاستثمارية لتكوين خلفية قوية وقاعدة ثقافية اقتصادية يمكن الاستناد عليها لتوجيه العملاء بطريقة رشيدة، بالشكل الذي يسمح باتخاذ القرارات الاستثمارية المبنية على أسس علمية تسمح بتحقيق معدلات نمو جيدة في الرساميل دون المساس بقدر الامكان برأس المال الأساسي.
وبرغم من امكانية استفادة المرأة من هذه الخدمات الاستثمارية بطريقة غير مباشرة وذلك عبر مراجعة الوحدة النسائية التابعة للبنوك التجارية للتنسيق مع مراكز الاستثمار في ذلك الصدد,, الآن طموحات الجادات تستدعي التفكير بتدشين وحدات نسائية بالمراكز الاستثمارية للاستفادة المباشرة من الخدمات التي تضطلع بتقديمها.
وامتداداً لذلك اقترح على النساء الجادات الاتفاق مع أحد البنوك على صيغة مناسبة تسمح باشتراك مجموعة من النساء اللائي تربطهن علاقات عامة عائلية كانت أو مهنية على تكوين محفظة استثمارية بمبالغ اشتراكات مجمعة على أن يتم تقسيم رساميل المحفظة المصممة مناصفة عبر برنامج الاستثمار الجماعي المتعارف عليه في الخارج.
ولتحقيق أقصى استفادة ممكنة لابد العمل على تكوين خبيرات ومتخصصات في ادارة المحافظ الاستثمارية وذلك بغية اعطاء العملية مستثمرة أو مضاربة أو محترفة فرصتها في توزيع موجودات المحفظة الاستثمارية عبر المناقشة المباشرة مع المختصة لتكوين المحفظة المناسبة التي عادة ما تحتوي على أسهم وسندات وودائع لابد أن تحدد العملية بنفسها مستوى العائد والمخاطر عند تصميم المحفظة الآنفة التي تنسجم مع أهداف وأولويات صاحبة رأس المال الراغبة في دخول سوق الأوراق المالية محلياً أو حتى عالمياً للمتاجرة باصدارته وتحقيق عوائد مجزية بأقل معدل مخاطر ممكن.
واستناداً لما سبق أقر بأنني لا أذوق طعم الخجل الكتابي إلا عند الكتابة عن قضية وضع المرأة السعودية في سوق الأسهم المحلية لسبب بسيط جداً ينصب في كون كاتبة هذه السطور من أصحاب المصلحة الشخصية خاصة عندما يتعلق الموضوع بتدوير الرساميل النسائية بسوق الأسهم السعودية ومع علمي المسبق بان العرف الصحفي يقضي من صاحب القلم البعد عن الكتابة فيما يتماشى مع مصلحته الشخصية فما بالك بمالية لانني أحاول الخروج من ذلك الايطار الضيق لآخر أرحب لأن القضية تمس شريحة لا بأس بها من النساء الجادات الراغبات بالاستثمار في الأسهم المطروحة في السوق المحلية على وجه التجديد وعطفاً على ما سبق أود سرد معاناة المرأة عند مجرد التفكير بدخول سوق الأسهم كمضاربة والاستفادة من فروق الأسعار بين لحظة وأخرى فأينما توجد الفروقات توجد الأرباح.
في البداية لابد من توضيح بان المرأة المضاربة بسوق الأسهم لا تحظى بكامل المميزات التي يتمتع به الرجل فمراكز الاستثمار الملحقة بالبنوك التجارية لا تخصص اقساماً نسائية على غرار تلك المخصصة في الفروع البنكية ناهيك عن عدم وجود وسيطات سوق من النساء أو خبيرات استثمار نظراً لعدم استقبال المعهد المصرفي التابع لمؤسسة النقد السعودية للعناصر النسائية الراغبة في صقل مهارتها واجتياز الدورات الموجهة للعناصر الرجالية دون شقيقاتهم مع انه بالامكان ايجاد دورات خاصة بالمرأة وبجهاز تعليمي من النساء أيضاً بجانب عدم توافق مؤهلات الموظفات مع متطلبات الوظيفة البنكية، وعليه يمكن تلمس الهوة الموجودة في طاقم الصيرفة النسائية نظراً لعدم الاهتمام بتكوين خبيرات استثمار أو وسيطات سوق مؤهلات للتعامل مع آليات أسواق المال المحلية بصورة علمية بعيدة عن الاعتباطية في تقديم المعلومات وبالعروج للسناريو المتبع عند تنفيذ الصفقات النسائية بسوق الأسهم المحلية، نجد أن المرأة تقوم بتحرير أوامر البيع والشراء الأسهم في الفروع النسائية التابعة للبنوك التجارية والتي تقوم بدورها بارسال نموذج الصفقات عن طريق جهاز الفاكس ومتابعة مجريات التنفيذ مع وحدة الاستثمار عبر الهاتف.
وبعيداً عن اشكالية تعثر جهاز الفاكس عند ارسال نماذج العمليات وحتى عدم وجود خط هاتف غير مشغول يمكن الاتصال عبره نظراً لعدم تخصيص خط ساخن في البنوك التجارية لانجاز مثل هذا النوع من العمليات الحساسة أود الحديث عن البلية التي يضحك شرها في السواد الأعظم من سلسلة وحدات الصيرفة النسائية التي تحيط بها أجواء لا يملك المتطلع على بواطن الأمور إلا الضحك على الاجراء المتبع ابتداء من وضع شاشة عرض لأسعار الأسهم المحلية تسير بالحركة البطيئة ولا تتطابق أو تتقارب اسعار مؤشرات الأسهم فيها مع مجريات السوق حتى بعد خصم العشرة دقائق المتعارف عليها عند نقل أسعار التنفيذ عبر الوحدات الطرفية، اضف إلى ذلك مأساة ايكال مهام تحرير النماذج لموظفة غير متخصصة في العلوم الادارية أو الاقتصادية من المضحك ان لا تجيد حتى استخدام الحاسبة الآلية عند احتساب العمولة البنكية المتربة على تنفيذ الصفقة ولاكمال ديكور شاشة العرض البطيئة والموظفة التي تسبب خسائر فادحة للعميلات بعد اكتشاف ذلك يأتي دور مديرة الفرع النسائي في الحديث بشكل غير علمي عن احوال السوق وكأن ما يجري في دهاليز أسواق المال ينصب في قوالب كلام الحريم في البيوت دون مراعاة استخدام أدوات حديث علمية تستند لقاعدة معلوماتية سليمة تزرع في العميلات روح الثقة في البنك الذي يتم التعامل معه.
الآن الواقع عكس الحقيقة فالفروع النسائية لا تضم وحدات طرفية لتداول الأسهم تسد ثغرة عدم وجود فروع نسائية بالمراكز الاستثمارية كما أن الصيرفة النسائية لا تحتضن موظفات مؤهلات لتوجيه العميلات للنواحي الاستثمارية المدرة للربحية لاعطاء العملية انطباعاً غير صحيح عن وجود وسيطات سوق وصالة تداول بشاشات عرض قائمة الأمر الذي ترتب عليه خسارة العديد من النساء الجادات في تدوير اموالهم بسوق الأسهم وقطعاً,, يبقى للتذكير.
تعد سوق الأوراق المالية من أهم الآليات لتعبئة الموارد والمدخرات الوطنية وعليه تصدر الشكات المساهمة المدرجة بسوق الأسهم المحلية ثلاثة أنواع من الصكوك ذات القيمة المالية وهي الأسهم وحصص التأسيس والسندات، هذا ويقتصر التداول المحلي على الأسهم دون بقية الأوراق المالية الأخرى حيث يدل مصطلح السهم Stok Share وكلاهما يشير للسهم بأنه صك يمثل سحبه في رأس مال الشركة المساهمة تتميز بتساوي القيمة وعدم قابليته للتجزئة في مواجهة الشركة.
وعليه يمكن للمرأة السعودية الاستفادة من قابلية السهم للتداول بالطرق التجارية، الآن طموحات الجادات تستدعي ايجاد وحدات طرفية بالفروع النسائية التابعة للبنوك وكذا بتدشين اقسام نسائية بالمراكز الاستثمارية على أن تضطلع المؤهلات علمياً وعملياً لادارة دفة العمل لكي نصل الى بعض ما هو مطلوب لتدوير الرساميل النسائية شبه العاطلة في القطاعات الاقتصادية المختلفة التي يحتضنها سوق الأسهم المحلية الذي يحتاج لاعادة هيكله ليواكب التقنيات العالمية في آليات التنفيذ التي باتت في الزمن الراهن تنفذ الكترونياً عبر شبكة الانترنيت دون تكلف عناء الذهاب لمراكز الاستثمار وتحرير الصفقات كتابياً.
ندى الفايز