خادم الحرمين يستضيف قادة الخليج لمواصلة العطاء والنماء لشعوب المنطقة قمّة الرياض تدشن انطلاقة مجلس التعاون لآفاق الألفية الثالثة ملفات تعالج الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتوظيف العمالة الوطنية,, يبحثها القادة اليوم ولثلاثة أيام |
 * الرياض الجزيرة واس:
لكونها آخر اجتماعات القمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قبل دخول الألفية الثالثة، تحظى قمة الرياض,, القمة العشرون لمجلس التعاون التي تبدأ اليوم باهتمام ومتابعة الدوائر الاقليمية والدولية، إذ ستكون بداية لانطلاقة جديدة في مسيرة التعاون التي تعيشها دول الخليج العربية منذ انشاء مجلس التعاون قبل 19 عاماً.
وقد اتخذت في الرياض جميع الاستعدادات لاستقبال قادة دول المجلس والترحيب بهم في بلدهم الثاني المملكة العربية السعودية حيث يستضيف خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود اشقاءه قادة دول المجلس لمواصلة العمل لتحقيق المزيد من العطاء والنماء لشعوب المجلس بخاصة وللاشقاء في العالمين العربي والإسلامي بعامة ودعم السلام والاستقرار في جميع بقاع العالم.
ولبست مدينة الرياض حللاً زاهية غطت أنحاءها الشاسعة ابتهاجاً بهذا اللقاء التاريخي الذي تسعد به دول المجلس قياداتٍ وشعوباً كل عام.
وعُلم ان العديد من الملفات تنتظر لقاء القادة تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتوظيف الايدي العاملة المواطنة بين الدول الاعضاء وغيرها من المجالات التي تخدم أبناء دول المجلس أمنياً وصحياً وتعليمياً بالاضافة الى القضايا الراهنة على الصُعُد الاقليمية والدولية.
ومن هذا اللقاء التاريخي سينطلق مجلس التعاون بعون الله وتوفيقه الى آفاق الألفية الثالثة بروح ملؤها الثقة بالله ثم بحكمة قادة دول المجلس وعملهم الدؤوب لتعزيز مسيرة المجلس وزيادة تلاحم شعوبه لتحقيق ما يصبون اليه من أهداف خيّرة.
وتأتي هذه الدورة بعد تسعة عشر عاماً من العمل المتواصل لترسيخ التعاون بين الدول الاعضاء.
كما تأتي لتضيف لبنة جديدة من لبنات البناء والعطاء في هذا الصرح الشامخ الذي ما انفك عطاؤه يزداد يوماً بعد يوم.
ولقاء القمة الذي يجمع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض يؤكد بجلاء تصميم وعزم اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على مواصلة البناء والتشييد وترسيخ جذور هذا الكيان في سبيل تحويل آمال وتطلعات أبناء المجلس الى واقع ملموس والعمل في الوقت نفسه على تعزيز وتهيئة قدرات وامكانات الاجيال القادمة والتعامل مع القرن الحادي والعشرين بكل تحدياته وبإصرار عنوانه العطاء والتقدم والعيش الكريم.
والمتابع لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية يرى ان دول المجلس بدأت عام 1999م بجهود وأنشطة متميزة وذلك وفق قرارات الدورة التاسعة عشرة للمجلس الأعلى التي استضافتها ابو ظبي بدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة.
كما يلاحظ معايشة دول المجلس لمستجدات الاحداث على كافة الصعد عربياً واسلامياً ودولياً ومبادرتها لاتخاذ مواقف موحدة وواضحة تجاه تلك المستجدات بما يعزز المصالح المشتركة ويحافظ على الأمن والسلام لدول المجلس وشعوبه ولكافة الاشقاء العرب والمسلمين وللعالم اجمع.
ان لقاء اليوم يكتسب اهمية خاصة فهو يعكس جملة من الطموحات والآمال ولعلّ الجانب الاقتصادي يقع في صدارة الموضوعات المهمة التي يحرص قادة دول المجلس على التنسيق تجاهها وتحقيق المزيد من المنجزات في اطارها وهناك العديد من الجهود التي بذلت للاتفاق على تعرفة جمركية موحدة لمختلف السلع تجاه العالم الخارجي والتمهيد لاقامة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون.
كما تم اعتماد البرنامج الزمني لاقامة هذا الاتحاد وبدء العمل به اعتباراً من مارس 2001م بمشيئة الله.
وبشأن المفاوضات التجارية الشاملة في اطار منظمة التجارة العالمية وكذلك مع المجموعات الاقتصادية فان دول مجلس التعاون وشعوبه تتطلع الى تحقيق المزيد من المكتسبات والمنجزات في اطار موقف جماعي موحد يكفل الحفاظ على المصالح والارتقاء بمستوى الاداء والقدرة التفاوضية مع هذه المجموعات والتكتلات.
ان الدورة العشرين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية تعقد في ظل الكثير من الاهتمام والتركيز وبذل الجهد المبني على الحكمة والتبصر لتحقيق المزيد من التقدم في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كافة.
كما ان قادة دول المجلس وشعوبه يستشعرون دوماً عظم المسؤولية وأهمية الدور الذي يضطلعون به للمضي قدماً في مسيرة التعاون والتعاضد بما يرضي الله سبحانه وتعالى ويستجيب لطموحات وآمال شعوب المنطقة.
|
|
|