وزير التجارة والصناعة العماني العمل بالقوانين الموحدة سيسهل على المستثمر الخليجي إنهاء الإجراءات في الوقت المحدد التنسيق جارٍ بين دول المجلس حول الصناعات النفطية |
* مسقط واس
أوضح معالي وزير التجارة والصناعة في سلطنة عمان مقبول بن علي بن سلطان ان القوانين والانظمة التجارية الموحدة التي اصدرتها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية للشركات والسجل التجاري وقانون التجارة والوكالات التجارية والعلاقات التجارية وقانون المحاسبين والمراجعين يتم العمل بها حاليا بصفة استرشادية مفيداً انها تراجع بين فترة وأخرى حتى تكون منسجمة مع القوانين المحلية لكل دولة.
واشار معاليه في حديث لوكالة الانباء السعودية الى وجود لجان وزارية متخصصة في إطار دول المجلس ومنها لجنة التعاون التجاري التي تختص بقضايا التجارة وما يتبعها من اجراءات وقامت اللجنة خلال السنوات الماضية بتذليل كل ما يعيق التبادل التجاري بين دول المجلس وعملت على اصدار مجموعة من القوانين والنظم الموحدة مبينا بوجود تنسيق بين لجنة التعاون التجاري واللجان الاخرى في بعض الموضوعات حيث تعمل كل لجنة لتحقيق هدف واحد وهو توثيق التعاون بين دول المجلس بما يحقق الاهداف التي يتطلع اليها قادة وشعوب دول مجلس التعاون.
ورأى معاليه عدم ضرورة توحيد نشاطات ومسميات الجهات المعنية بالتجارة في دول المجلس وخاصة ان هناك تماثلاً في قطاع التجارة في دول المجلس وتكاد تكون الاجهزة الادارية متشابهة.
وأكد ان العمل بالقوانين الموحدة التي يعمل بها حاليا كقوانين استرشادية سيسهل على المستثمر الخليجي معرفة الطرق الكفيلة بسرعة الانجاز وانهاء الاجراءات في الوقت المحدد.
وتطرق معالي وزير التجارة والصناعة العماني الى عدم وجود قواعد موحدة في دول المجلس للاستيراد والتصدير معتبرا ان التطبيق العملي للقواعد التي تطبقها الدول الاعضاء والتي قد تكون متشابهة سيظهر مدى الحاجة الى تعديلها من عدمه كما يجب ان تكون قواعد التصدير والاستيراد موحدة عند قيام اتحاد جمركي بين دول المجلس وهذا ما تقوم به اللجنة المكلفة بدراسة الموضوعات المرتبطة بالاتحاد الجمركي حاليا والتي ستراعي متطلبات الظروف الاقتصادية المعاصرة.
واوضح معالي وزير التجارة والصناعة بسلطنة عمان ان دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تطبق الآن بصفة استرشادية قانون الشركات الموحد وقانون التجارة الموحد اللذين يأخذان بآخر المستجدات في هذا المجال مشيرا إلى ان بعض التعديلات ادخلت على قانون الشركات في سلطنة عمان ليتماشى مع ظروف العصر بينما يعد قانون التجارة العماني من القوانين الحديثة التي تراعي ظروف عالم اليوم وعصر التطورات المتلاحقة.
ورأى معاليه ان ما يطلق عليه اسم الشركات العائلية تحتاج مع مرور الوقت إلى اعادة تنظيم نفسها لكي يكتب لها البقاء في عالم متغير.
وبيّن ان اغلب الشركات العائلية القائمة في دول المجلس حاليا لا تتعدى الجيل الثالث من مؤسسيها,, وقال: لا يمكن انكار دور هذه الشركات لان هذا الدور مهم في الحياة الاقتصادية بدول المجلس.
وأفاد ان وزراء التجارة بدول المجلس يركزون في اجتماعاتهم السنوية على اهم التطورات التي تحدث من حين لآخر مؤكدا ان الوزراء يدركون ان تبسيط الاجراءات وتسهيلها يخدم المستثمر والقطاع الخاص بصفة عامة,, وقال: ان الشخصية التجارية بدول المجلس واضحة وهي جزء من النظام الاقتصادي الحر الذي تنتهجه هذه الدول.
وعد الصناعة من اهم خيارات التنمية الاقتصادية في دول المجلس لتنويع مصادر الدخل واصفا مؤشرات التكامل الصناعي بين دول المجلس بأنها جيدة إلا انها قليلة ولا تحقق ما تطمح اليه دول المجلس.
وشرح ان تلك المؤشرات تشمل التنسيق العام بين القطاعات المتشابهة في دول المجلس من خلال الامانة العامة للمجلس او منظمة الخليج للاستشارات الصناعية او وزارات التجارة والصناعة في الدول كما تشمل المشروعات المشتركة بين دول المجلس او شركات الاستثمار الخليجي والعلاقات الانتاجية بين المصانع العاملة في دول المجلس من حيث التبادل في مدخلات الانتاج بين المصانع وغير ذلك من الامثلة على مؤشرات التكامل الصناعي بين دول المجلس.
وبيّن معاليه ان المواد الخام التي تعد من مقومات الصناعة تكاد تكون متقاربة الى حد بعيد بين دول المجلس مؤكدا ان دول المجلس تبذل جهودا لتبسيط الاجراءات وتيسيرها لتخطي العقبات البيروقراطية وتمكن الصناعيين من اخذ المبادرة في هذا المجال.
وحول الصناعات النفطية التي تعد في مقدمة الصناعات التي تستطيع دول المجلس تأكيد وجودها من خلالها,, قال معالي وزير الصناعة والتجارة بسلطنة عمان: ان التنسيق جار وموجود بين دول المجلس وعلى أعلى المستويات وتقع الصناعات ذات الميزة النسبية النفطية ضمن هذا الاطار.
وفي مجال تماثل الصناعات في دول المجلس حدد معاليه الهدف الاساسي للدور الذي تقوم به الجهات الرسمية على الصعيد الخليجي في قيام الصناعة الخليجية على اساس تكاملي لا تنافسي وهو ما ظلت تؤكده الامانة العامة ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية في الندوات والاجتماعات التنسيقية التي تقام وحث على بذل المزيد من الجهود في هذا الشأن.
وأبرز معاليه اهتمام دول المجلس بالامن الغذائي موضحا ان الصناعة الخليجية اصبحت اكثر قدرة على التجديد واكثر تمرسا مما مضى معتبرا تركيزها على الصناعات الغذائية دليلا على ذلك، حيث اصبح بعضها يتمتع بسمعة في هذا المجال.
وأكد معاليه ان التقنية الصناعية الغذائية لم تعد حكرا على دولة بعينها وأصبح الحصول عليها ممكنا ولكنه مكلف ووصف خطوات نقل هذه التقنية في دول المجلس بأنها ليست في المستوى المطلوب خلال هذه المرحلة.
وعن عدم وجود ارضية مشتركة لرفع مستوى الاداء ومساهمة الشباب الخليجي في المصانع العاملة في دول المجلس أكد معالي وزير الصناعة والتجارة بسلطنة عمان مقبول بن علي سلطان ان سلطنة عمان حققت انجازات كبيرة في مجال توطين الوظائف في القطاع الخاص بشكل عام وفي القطاع الصناعي بشكل خاص مرجعا اسباب الاختلاف في هذا الهدف بين دول المجلس الى عدم اتباع سياسات موحدة خلال الاعوام السابقة.
|
|
|