Saturday 27th November, 1999 G No. 9921جريدة الجزيرة السبت 19 ,شعبان 1420 العدد 9921


درع الجزيرة يعكس تصميم دول المجلس على التلاحم والدفاع الجماعي
اعتداء العراق على الكويت أكد صلابة دول المجلس في مواجهة الأخطار وعكس الموقف المشرف للدول الخليجية والصديقة
المجلس الاستشاري خطوة نحو مزيد من التكامل والتعاون الثنائي لخدمة المواطن في الخليج

القمة الرابعة عشرة,, الرياض
وفي السابع من شهر رجب لعام 1414ه استضافت الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية الدورة الرابعة عشرة للمجلس الاعلى لدول مجلس التعاون تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، وقد استعرض المجلس في اطار حرصه واهتمامه تجاه تطور مسيرة مجلس التعاون الخليجي في المجالات التي تهم ابناء وشعوب المنطقة الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية وغيرها من اجل دفع العمل الجماعي بين دول المجلس ووصولاً الى وحدة الهدف والرغبة والمصير المشترك كما اكد المجلس عزمه التام واصراره بالاسراع بخطى مسيرة مجلس التعاون ودفعها نحو آفاق ارحب لمواجهة كافة التحديات ومواكبة المتغيرات الاقليمية والدولية لتلبية طموحات وتطلعات قادة دول المجلس وشعوبها لتحقيق الامن والاستقرار والرخاء.
كما بحث المجلس تطورات الاوضاع الاقليمية والمستجدات في منطقة الخليج,, واكد المجلس الاعلى مجدداً تضامنه التام وتأييده المطلق لمواقف دولة الامارات العربية المتحدة ودعمه كافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تراها مناسبة لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث استناداً الى مبادئ الشرعية الدولية.
وبالشأن الخارجي والدولي تابع المجلس باهتمام بالغ مستجدات مسيرة السلام في الشرق الاوسط وعبر عن ترحيبه بتوقيع اتفاق اعلان المبادىء بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل الى جانب استعراض ومتابعة الاوضاع على الساحة الدولية والعربية والاسلامية.
وفي الشأن الداخلي حرص المجلس على استعراض مسيرة التعاون الدفاعي بين الدول الاعضاء في ضوء اجتماعات وزراء الدفاع بدول التعاون من منطلق المحافظة على منجزات دول مجلس التعاون الخليجي وفي هذا الخصوص اقر المجلس كافة التوصيات الصادرة من وزراء الدفاع وعلى رأسها تطوير درع الجزيرة والمجالات العسكرية الاخرى العديدة, كما قرر المجلس تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ قرارات الدفاع الجماعي والتعاون العسكري تكون رئاستها دورية سنوياً بين وزراء دفاع دول المجلس.
كما اقر المجلس توصيات وزراء الداخلية في اجتماعهم في ابو ظبي حول مختلف مجالات التعاون الامني بما في ذلك ما يتعلق بالاتفاقية الامنية الشاملة,, وفي المجال الاقتصادي عبر المجلس عن ارتياحه لزيادة التبادل التجاري بين دول التعاون كما اقر توحيد التعرفة الجمركية لدول المجلس تجاه العالم الخارجي وتنظيم تملك العقار لمواطني دول المجلس بالدول الاعضاء,.
كما وافق بالسماح للناقلات الوطنية بالبيع المباشر في الدول الاعضاء دون الحاجة الى وكيل عام او كفيل محلي، كما وافق على اقامة مركز التحكيم التجاري لدول المجلس.
الى جانب الموافقة على معاملة مواطني دول المجلس العاملين في القطاع الاهلي معاملة مواطني الدول العضو مقر العمل، كذلك الموافقة على انشاء كراسي في جامعة الخليج العربي بأسماء اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس, كما ناقش المجلس اوضاع السوق البترولية العالمية واكد على ضرورة العمل على استقرار السوق البترولية.
القمة الخامسة عشرة,, المنامة
وفي السابع عشر من شهر رجب لعام 1415ه عقدت القمة الخليجية للمجلس الاعلى في دورتها الخامسة عشرة في دولة البحرين بدعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة امير دولة البحرين رحمه الله وقد اشاد المجلس بالكلمة القيمة التي افتتح بها صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة امير دولة البحرين رحمه الله اعمال الدورة الخامسة عشرة وما تضمنته من افكار ايجابية لدفع مسيرة التعاون بين دول المجلس الى جانب ذلك استمع المجلس, الى تقرير من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رئيس الدورة الرابعة عشرة للمجلس الاعلى,, اشتمل على تقييم لمسيرة مجلس التعاون الخيّرة وما حققه من انجازات لصالح أمن ورخاء مواطني دول المجلس ومقترحات بناءة لدفع مسيرة التعاون بما يحقق الاهداف المرجوة والغايات السامية التي ارساها اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس,, كما اطلع المجلس الاعلى على الرسالة التي وجهها صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت الى اشقائه اصحاب الجلالة والسمو واشاد بما تضمنته الرسالة من رؤى وافكار ايجابية ترتقي بأداء المجلس وتدفع بمسيرته لما يحقق آمال وتطلعات ابنائه.
كما استعرض المجلس الوضع السياسي والامني والاقتصادي في منطقة الخليج في ضوء التطورات التي تشهدها, كما بحث سبل دعم مسيرة مجلس التعاون وتذليل كافة العقبات التي تعترضه, كما تدارس المجلس التطورات الاقليمية ومسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن وقد عبر المجلس عن تقديره للدول الاعضاء في مجلس الامن لموقفها الحازم المطالب بتنفيذ العراق لكافة قرارات الشرعية الدولية كما جدد المجلس الاعلى تأكيد حرصه التام على وحدة العراق وسيادته وسلامة اراضيه وتعاطفه مع الشعب العراقي الشقيق في محنته التي تتحملها الحكومة العراقية كاملة, واكد المجلس موقف دول المجلس الداعي للحفاظ على امن واستقرار المنطقة وارساء علاقات جوار طبيعية تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية.
وفي الشأن الدولي تدارس المجلس كعادته تطورات مسيرة السلام في الشرق الاوسط معبراً عن دعمه للمسيرة السلمية.
وتدارس المجلس الافكار التي تضمها تقرير خادم الحرمين الشريفين وتوصيات وزراء الدفاع في اجتماعهم الثالث عشر ونظر لاهمية فاعلية التعاون الدفاعي الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي, كما استعرض المجلس ارتياحه لمستوى التعاون والتنسيق بين مختلف الاجهزة والقطاعات الامنية في الدول الاعضاء وفي المجال الاقتصادي استعرض المجلس تقرير خادم الحرمين الشريفين لتطوير وتنشيط التعاون الاقتصادي بين دول المجلس, وقد وافق المجلس الاعلى في هذه الدورة على القواعد الموحدة لتملك وتداول مواطني دول المجلس لاسهم الشركات المساهمة كذلك الموافقة على القواعد المطورة لممارسة مواطني دول المجلس لتجارة الجملة الى جانب السماح لمواطني دول المجلس بممارسة النشاط الاقتصادي في المجالات الصحية وتطوير التعاون الاقتصادي في اطار تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بما يساهم في زيادة ترابط المصالح والاعتماد المتبادل.
القمة السادسة عشرة,, مسقط
وتلبية لدعوة كريمة من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان عقد المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته السادسة عشرة في سلطنة عمان في الثاني عشر من شهر رجب لعام 1416ه وفي مستهل الاجتماع عبر اصحاب الجلالة والسمو عن ارتياحهم للتقارير الطبية المطمئنة عن صحة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وعن تمنياتهم الخالصة بأن يمتعه الله بموفور الصحة والعافية ويحفظه من كل سوء ومكروه, وقد بحث المجلس في دورته مستجدات مسيرة العمل المشترك من كافة جوانبها كما تداول اصحاب الجلالة والسمو العلاقات الثنائية فيما بين دولهم واستعرضوا في مشاوراتهم الجهود الاخوية المبذولة لانهاء المسائل الثنائية العالقة بين دول التعاون واعربوا عن ارتياحهم لمستوى التفاهم الذي ساد هذه المشاورات وقرروا مضاعفة الجهود للمساعدة على ايجاد الحلول المناسبة, وقد تدارس المجلس سبل تعزيز مسيرة التعاون والترابط بين الدول الاعضاء وجدد تأكيد حرصه على اتخاذ الخطوات الكفيلة بتحقيق الاهداف التي حددها النظام الاساسي للمجلس وبما يلبي تطلعات قادة ومواطني دول المجلس الى تثبيت قواعد الامن والاستقرار واستمرار عملية النماء والرخاء, كما بحث المجلس مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن ذات الصلة بعدوانه على دولة الكويت .
من جانبه تدارس المجلس مستجدات العلاقات بين دول مجلس التعاون وجمهورية ايران الاسلامية وقضية احتلالها للجزر الثلاث الامارتية وعبر عن اسفه البالغ لعدم تجاوبها مع الدعوات المتكررة الجادة والصادقة من جانب دولة الامارات الى حل سلمي لهذه القضية.
كما استعرض الاوضاع على الساحة العربية والدولية والاسلامية.
وفي المجال الاقتصادي وافق المجلس على العديد من التوصيات الهامة من بينها: توحيد التعرفة الجمركية لدول المجلس تجاه العالم الخارجي.
وكذلك السماح لمواطني دول المجلس بممارسة النشاط الاقتصادي في المجالات التعليمية الى جانب الموافقة على قواعد تجارة التجزئة وتجديد العمل بقواعد السماح للمؤسسات والوحدات الانتاجية بفتح مكاتب للتمثيل التجاري بالدول الاعضاء ايضا الموافقة على الربط الكهربائي بين دول المجلس.
وفي المجال القانوني وافق المجلس على تنفيذ اتفاقية تنفيذ الاحكام والاعلانات والانابات القضائية بهدف تعزيز التعاون القضائي بين الاجهزة المختصة في الدول الاعضاء كما قرر المجلس الاعلى تعيين الاستاذ جميل بن ابراهيم الحجيلان اميناً عاماً لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلفاً لمعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي الذي انتهت فترة عمله.
القمة السابعة عشرة,, الدوحة
تلبية لدعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر عقد المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته السابعة عشرة في دولة قطر بتاريخ السادس والعشرين من شهر رجب العام 1417ه, وقد استعرض المجلس الاعلى ما تحقق في مسيرة التعاون المشترك في المجالات السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والقانونية وأكد المجلس عزمه على دفع هذه المسيرة الخيرة والمباركة نحو آفاق اشمل وأرحب لترسيخ الامن والاستقرار والرخاء لتلبية طموحات وتطلعات شعوب دول المجلس.
كما استعرض المجلس مجمل الاوضاع والقضايا السياسية والامنية الراهنة التي تشهدها المنطقة اقليمياً ودولياً كما بحث المجلس من جانبه مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن الخاصة بعدوان العراق على دولة الكويت واكد المجلس استمرار دعمه لجهود اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة والمكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية .
وجدد المجلس التعبير عن تعاطفه التام مع الشعب العراقي في معاناته ومحنته التي تتحملها الحكومة العراقية وحدها كامل المسئولية كما استعرض المجلس التطورات الخطيرة التي شهدها مؤخراً الوضع في شمال العراق.
واكد المجلس الاعلى اهمية استمرار وحدة الموقف الثابت والمتماسك الذي تبنته دول التحالف الدولي.
وفيما يتعلق بقضية الجزر الاماراتية استعرض المجلس مستجدات القضية وكرر المجلس اسفه الشديد لاستمرار الحكومة الايرانية في تنفيذ اجراءات ترمي الى تكريس احتلالها للجزر امعاناً في اتباع سياسة فرض الامر الواقع بالقوة وجدد المجلس تأكيده على سيادة دولة الامارات العربية ودعمه المطلق لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها لاستعادة احتلالها للجزر الثلاث, الى ذلك استعرض المجلس تطورات عملية السلام في الشرق الاوسط وما يعتريها من تداعيات من قبل اسرائيل في المماطلة في تنفيذ الاتفاقيات المبرمة,, مع الجانب الفلسطيني كما جدد المجلس نبذه للتطرف والارهاب واستنكاره لهذه الظاهرة ورفضه القاطع لكافة اشكال العنف والارهاب وفيما يتعلق بالشأن الداخلي استعرض المجلس قرارات اللجان الوزارية بشأن تسهيل انتقال الايدي العاملة الوطنية بين دول الاعضاء كما وافق المجلس الاعلى على توصيات اصحاب السمو والمعالي وزراء الدفاع مؤكداً على اهمية الاستمرار في تنفيذ كافة الجوانب المتعلقة بمجالات التعاون العسكري وفع كفاءة القدرة الدفاعية كما تدارس المجلس مسيرة التنسيق والتعاون بين مختلف القطاعات والاجهزة الامنية في الدول الاعضاء, وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي قرر المجلس توحيد التعرفة الجمركية واقامة اتحاد جمركي بينها الى جانب الموافقة على زيادة الرسوم الجمركية على التبغ ومشتقاته كما وافق على السياسة الزراعية المشتركة المعدلة اضافة الى الموافقة على وثيقة مسقط للنظام القانون الموحد للاحوال الشخصية لدول المجلس, وفي المجال الاعلامي قرر المجلس ان تواصل اجهزة الاعلام بدول المجلس مواكبة التطورات الدولية في المجال الاعلامي من سرعة نقل المعلومة وانتشارها واستثمارها لوحدة الصف الخليجي بما يخدم اهداف المجلس.
القمة الثامنة عشرة,, الكويت
وفي العشرين من شهر شعبان لعام 1418ه عقد المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته الثامنة عشرة واستضافتها دولة الكويت تلبية لدعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الصباح امير دولة الكويت, وقد استعرض المجلس في اطار اهتماماته تجاه مايخدم ابناء وشعوب دول مجلس التعاون,, استعرض تطور مسيرة التعاون والعمل المشترك في المجالات المختلفة السياسية والامنية والعسكرية والاقتصادية وغيرها,, واكد المجلس رغبته الصادقة في تعزيز مسيرة مجلس التعاون بما يحقق الاهداف السامية والمرجوة منه التي جسدها النظام الاساسي والسير فيه الى آفاق ارحب واشمل لمواكبة المتغيرات المختلفة الاقليمية والدولية.
وفي اول خطوة وبادرة ايجابية تعكس اهتمام القادة تجاه خدمة ابناء وشعوب دول المجلس فقد اقر المجلس الاعلامي هذه الدورة الثامنة عشرة على انشاء هيئة استشارية من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي من ذوي الخبرة والكفاءة وتتولى اللجنة الرأي فيما يحيله المجلس الاعلى اليها من امور, وفي المجال العسكري وافق المجلس على قرارات وزراء دفاع دول التعاون فيما يتعلق بالخطوات العملية لربط دول المجلس بشبكة اتصالات مؤمنة للاغراض العسكرية والتغطية الرادارية والانذار المبكر وكذلك التمارين العسكرية,.
وعبر المجلس في هذا الصدد عن ارتياحه للخطوات التي قطعها التعاون العسكري في مختلف المجالات مؤكداً على اهمية الاستمرار في تنفيذ كافة الجوانب المتعلقة بالتعاون العسكري ورفع كفاءة القدرة الدفاعية الجماعية لدول المجلس كما وافق المجلس الاعلى على توحيد التعرفة الجمركية لدول المجلس تجاه العالم الخارجي واقامة الاتحاد الجمركي الى جانب الموافقة على قرار الربط الكهربائي بين دول المجلس كما قرر المجلس السماح لبنك الخليج الدولي بفتح فروع له في دول المجلس الى جانب اقرار النظام القانوني النموذجي الاسترشادي لتشجيع الاستثمار الاجنبي بدول المجلس كذلك اقر المجلس الاعلى ورقة دولة الكويت بشأن الابعاد الاستراتجيية للنمو والتكامل الاقتصادي الاقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي الى جانب اقرار تشغيل وتوظيف القوى العاملة الوطنية وتسهيل تنقلها فيما بين دول المجلس والنظام الموحد للتعامل مع المواد المشعة وكذا النظام الموحد لحماية الحياة الفطرية وانمائها اضافة الى اجراءات التنسيق بين دول المجلس فيما يخص عمليات نقل النفايات الخطرة عبر الحدود فيما بينها بغرض معالجتها وتدويرها او التخلص منها كما اقر المجلس الموافقة على وثيقة الكويت للنظام القانوني المدني الموحد لدول مجلس التعاون وكذلك وثيقة الدوحة للنظام القانون الجزئي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي.
وفي الجانب السياسي بحث المجلس الاعلى مستجدات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الامن ذات الصلة بعدوانه على دولة الكويت وفيما يتعلق بقضية الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى كرر اسفه الشديد لاستمرار الجمهورية الاسلامية الايرانية وجدد المجلس تأكيده على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث وفي جانب العلاقات الخليجية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية اعرب المجلس الاعلى ان تشهد المرحلة القادمة تطوراً ايجابياً وعملياً في العلاقات بين الجانبين من اجل بناء الثقة المتبادلة وتأسيس العلاقات على قواعد ثابتة بما يحقق الامن والاستقرار في المنطقة.
من جهة ثانية اعرب المجلس الاعلى عن قلقه ازاء استمرار برامج اسلحة الدمار الشامل في المنطقة كما اكد مجدداً ان التطرف والعنف والارهاب ظواهر عالمية غير مقصورة على شعب او منطقة بذاتها كما يعيد تأكيده نبذ واستنكار لهذا الظاهرة ورفضه المطلق لكافة انواع العنف والارهاب اياً كان مصدره.
القمة التاسعة عشرة,, أبو ظبي
وتلبية لدعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة عقد المجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته التاسعة عشرة في دولة الامارات العربية المتحدة في الثامن عشر من شهر شعبان لعام 1419ه وقد استعرض المجلس الاعلى في هذه الدورة تطور مسيرة التعاون المشترك في المجالات الامنية والعسكرية والاقتصادية والاعلامية منذ انعقاد دورته الثامنة عشرة واكد عزمه على المضي في تعزيز ودفع مسيرة المجلس نحو آفاق ارحب لتحقيق المزيد من الانجازات تلبية لتطلعات وطموحات مواطني دول التعاون بما يحقق الامن والاستقرار والتنمية في المنطقة وثمن المجلس الاعلى عالياً حضور فخامة الرئيس نيلسون مانديلا رئيس جمهورية جنوب افريقيا الجلسة الافتتاحية والكلمة القيمة التي القاها فخامته مشيداً المجلس بالدور الذي قام به فخامته الى توثيق العلاقات المتميزة القائمة بين دول المجلس وجمهورية جنوب افريقيا وقدر المجلس حكمة فخامة الرئيس الفرنسي جاك شيراك الموجهة الى قادة دول المجلس والتي بثت في الجلسة الافتتاحية كما اسعد المجلس مشاركة معالي الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في الجلسة الافتتاحية كما ثمن المجلس الاعلى حضور معالي الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية ومعالي عز الدين العراقي الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة كما قدر المجلس الاعلى عقد لقاء تشاوري اخوي لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون فيما بين القمتين السابقة واللاحقة كما اعتمد المجلس الاعلى القرارات المرفوعة من اصحاب السمو والمعالي وزراء الدفاع في دول المجلس في اجتماعهم السابع عشر الذي عقد بمدينة الرياض والمتعلقة بتطوير قوة درع الجزيرة ومتابعة تنفيذ شبكة الاتصالات المؤمنة وكذلك التغطية الرادارية والانذار المبكر ومجالات التعاون العسكري الاخرى واكد المجلس في هذا السياق على اهمية الاستمرار في تنفيذ كافة برامج التعاون العسكري الهادفة الى تعزيز القدرات الدفاعية والجماعية لدول المجلس كما اعتمد المجلس قرارات الاجتماع السابع عشر لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية المنعقد في دولة الكويت وعبر عن ارتياحه للتنسيق والتعاون الذي تحقق في الجوانب المختلفة لمسيرة التعاون الامني وخاصة ما تعلق منها بتعزيز التصدي الجماعي لظواهر العنف والارهاب وتطوير برامج التدريب المهني والتعليم الفني في المؤسسات العقابية والاصلاحية وفيما يتعلق بالمجال الاقتصادي اكد المجلس حرص دول مجلس التعاون لاستقرار السوق البترولية وتحسين الاسعار,, ووافق المجلس الاعلى على تمديد العمل بتخفيضات الانتاج التي تعهدت بها دوله في نهاية عام 1999م واستعدادا لجولة المفاوضات التجارية الجديدة في اطار منظمة التجارة العالمية التي ستبدأ عام 2000م كلف المجلس الاعلى لجنة التعاون البترولي ولجنة التعاون التجاري في دول المجلس بتدارس اثر وجدوى تضمين النفط ضمن المنتجات الواردة في المبادرات القطاعية التي تلتزم في الدول بالاعفاء التام من الرسوم الجمركية في اطار منظمة التجارة العالمية واستعرض المجلس مسيرة التعاون الاقتصادي المشترك وتابع الخطوات التي تم اتخاذها بهدف اقامة الاتحاد الجمركي لدول المجلس واعتمد البرنامج الزمني لاقامة هذا الاتحاد وبدء العمل به اعتباراً من مارس 2001م.
كما اعتمد المجلس وثيقة الاطار العام للاستراتيجية السكانية لدول التعاون كما اعتمد المجلس وثيقة استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى لدول مجلس التعاون 2000 2025م اضافة الى اعتماد نظام الحجر الزراعي لدول المجلس ونظام الحجر البيطري بوصفهما نظامين الزاميين كذلك اعتمد المجلس الاعلى النظام الاساسي لهيئة المحاسبة والمراجعة لدول التعاون كما اعتمد المجلس الاعلى التوصيات المؤكدة على سرعة انتاج الجازولين البنزين الخالي من الرصاص وتسويقه بدول المجلس في مدة اقصاها عام 2002م كما رحب المجلس الاعلى بانشاء مكتب براءات الاختراع وبدئه في تنفيذ مهامه,.
وفيما يتعلق بالهيئة الاستشارية للمجلس الاعلى التي تم تشكيلها عبر المجلس الاعلى عن سروره ببدء عملها وكلف بدراسة توظيف وتشكيل الايدي العاملة المواطنة وتسهيل تنقلها بين دوله وزيادة فرص العمل للمواطنين بين ابناء دول مجلس التعاون,.
وقد اطلع المجلس الاعلى على اتفاقية انشاء اللجنة العليا المشتركة للتعاون بين دولة قطر ودولة الامارات العربية المتحدة الموقعة بمدينة الدوحة في 17 شعبان لعام 1419ه ورحب المجلس بهذه الاتفاقية لما فيها من خير ومصلحة للبلدين والشعبين الشقيقين واعتبر ذلك خطوة مباركة وهامة تدعم وتعزز مسيرة العلاقات بمجلس التعاون وتنسجم مع الاهداف السامية لدول المجلس.
كما بحث المجلس الاعلى العديد من القضايا المختلفة على الساحة الدولية والعربية والاسلامية, وشدد على تعزيز العلاقات العربية وفق المبادىء والقواعد والمواثيق العربية والاسلامية والدولية المستقرة وبما يمكن امتنا العربية من اعادة بناء التضامن العربي, كما عبر المجلس الاعلى عن تقديره للجهود التي بذلها الامين العام واسهامه الفعال في تعزيز مسيرة المجلس وقرر تجديد تعيين معالي الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان اميناًعاماً لمجلس التعاون لمدة ثلاث سنوات اخرى تبدأ من اول ابريل 1999م.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

قمة مجلس التعاون

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved