Saturday 27th November, 1999 G No. 9921جريدة الجزيرة السبت 19 ,شعبان 1420 العدد 9921


السفراء العرب في الرياض يتحدثون لـ الجزيرة
قمة الخليج,, قوة للعرب في عصر يشهد العالم فيه تكتلات سياسية واقتصادية وعسكرية
المملكة رائدة في دفع المسيرة العربية,, وخدمة القضايا الإسلامية وتتمتع باحترام الجميع

* تحقيق : عوض مانع القحطاني
صالح الفالح
أكد عدد من سفراء الدول العربية في المملكة في تصريحات خاصة لالجزيرة ان القمة الخليجية القادمة لدول مجلس التعاون الخليجي التي تستضيفها الرياض يتطلع اليها ابناء الوطن العربي والخليجي باعتبارها قمة تمثل مجموعة من الدول ذات الثقل الدولي في عصر يشهد فيه العالم تواجدا لتكتلات سياسية واقتصادية وعسكرية, كما ان اهميتها انها آخر قمة تعقد في هذا القرن الذي قارب على الانتهاء وقالوا ان الأمة العربية في حاجة الى وحدة الصف والكلمة حيث يعتبر مجلس التعاون الخليجي نواة متميزة لشكل من اشكال هذه الوحدة .
من هنا فإن الأمة العربية تتوجه بانظارها الى هذه القمة على انها تخدم ليس فقط مصالح دولها ولكنها تخدم المصالح العربية جمعاء,, كما انها تعقد في المملكة وقالوا ان انعقاد القمة الخليجية في المملكة العربية السعودية التي تتمتع باحترام الجميع وبمكانة عربية ودولية واسعة له اثره الكبير في ابراز القضايا العربية والاسلامية وسوف تخدم المصالح العربية.
السفير اليمني
قال السفير اليمني لدى المملكة د, محمد بن احمد الكباب في تصريحه لالجزيرة ان تأسيس وقيام مجلس التعاون الخليجي عام 1981م خطوة متقدمة تجاه توحيد مقدرات دول الخليج العربية وتحويلها الى كيان متعاون يمكنها بدرجة اولى من تحقيق الطموحات والآمال بنهوضها وتقدمها في مختلف المجالات.
ويلعب المجلس دوراً ملموساً في مسيرة العمل المشترك بين دوله وفي المشاورات المستمرة في القضايا ذات الاهتمام المشترك أكان فيما بينها وما يعتمل داخلها، او على الصعد العربية والاقليمية والدولية.
وقد أكد النظام الاساسي للمجلس بأن قيام هذا التجمع لدول الخليج العربية ليس بديلاً لجامعة الدول العربية بقدر ما هو رافد لتعزيز دورها وفي اطارها وامتداداً للعمل العربي المشترك وتعزيز دور ومكانة الأمة العربية وخدمة قضاياها القومية والحفاظ على هويتها والموقف الثابت تجاه قضيتها المركزية قضية الشعب الفلسطيني واستعادة كافة حقوقه ومنها بناء دولته المستقلة على كامل ترابه، وانسحاب اسرائيل من الجولان المحتلة والجنوب اللبناني، والحرص على دعم وانجاح عملية السلام في الشرق الأوسط المستندة الى الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي باعتبار ذلك شرطاً اساسياً للأمن والاستقرار والتعايش السلمي في المنطقة,, وكذا في جعل هذه المنطقة من العالم منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل,, بالاضافة الى دعم المجلس ونصرته لقضايا الأمة الاسلامية.
ولا شك بأن هذه الثوابت التي انتهجها مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مسيرته الماضية ستجد مكانتها في جدول اعمال واهتمامات الدورة العشرين للمجلس الاعلى التي ستفرد الخير الأكبر لمسيرة التعاون بين دوله وفي المقام الاول اتخاذ خطوات اكبر في المجال الاقتصادي تلبية لطموحات وآمال وتطلعات شعوب دول المجلس في التقدم والرخاء والازدهار,, وفي توثيق عرى التعاون والتنسيق بين الدول العربية وتعزيز دور ومكانة الجامعة العربية ولم الشمل العربي نحو بلوغ الحد الأدنى من التضامن في ظل المتغيرات والمصاعب والأخطار التي تهدد كيان الأمة .
سفير فلسطين
واوضح سفير دولة فلسطين لدى المملكة الاستاذ مصطفى هاشم الشيخ ديب في تصريح خاص لالجزيرة قائلاً:"
تعقد القمة الخليجية اجتماعها السنوي لهذا العام 1420ه بمدينة الرياض عاصمة العرب وقلب الجزيرة النابض بالحيوية ويأتي انعقاد هذه القمة وسط متغيرات سياسية واقتصادية دولية هامة، هذه الاجتماعات التي يتطلع اليها العالم بعيون ثاقبة واهتمام بالغ لما سينتج عنها من قرارات مؤثرة على المستويين الاقليمي والدولي، نظراً للاهمية التي تتمتع بها دول مجلس التعاون الخليجي بين دول العالم، ولو عدنا الى بدايات تأسيس هذا المجلس لوجدنا ان مسيرته الخيرة حققت الكثير من الانجازات بفضل المواقف الثابتة لهذه الدول، فعلى مستوى مسيرة السلام في الشرق الاوسط، كان المجلس دائماً يتابع وبقلق عميق استمرار الجمود والتدهور في عملية السلام هذا التدهور الذي ادى الى تردي الأوضاع الامنية والمعيشية في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية نتيجة الممارسات الاستفزازية والتعسفية وانتهاج سياسة المماطلة والمغالطات والتهرب من تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع السلطة الفلسطينية وآخرها اتفاق شرم الشيخ كما لا ننسى ان مجلس التعاون لم يترك اي مسعى حميد إلا وأيده وخاصة فيما يتعلق بقضايا العرب والمسلمين.
وقال السفير الفلسطيني بأن نظرتنا الى مجلس التعاون هي نظرة التقدير والوفاء لهذا الصرح العظيم المؤمن بالمصير المشترك للأمة العربية والاسلامية والذي يسعى دائماً وابدا الى تحقيق مستقبل افضل لهاتين الامتين ومصالحهما الحيوية لمواجهة تحديات المستقبل كما يجدر بنا ان نذكر ونذكر بما يقوم به المجلس من عمل دؤوب لتعزيز العلاقات العربية والاسلامية وفق مبادىء وقواعد ومواثيق عربية واسلامية ودولية، كما يقوم ببذل الجهود المتواصلة والدائمة لاعادة العلاقات العربية العربية الى مسارها الصحيح لتبقى هذه العلاقات فعالة وعلى ارضية صلبة ومتماسكة للوقوف في وجه جميع التيارات الحاقدة في هذا العالم والتي تسعى دائماً الى زرع الفتنة بين الدول العربية كما يسعى المجلس الى تطوير العمل العربي المشترك لتحقيق طموحات الدول العربية في البناء والتنمية والأمن والاستقرار.
واختتم السفير ديب تصريحه بالدعاء لله ان يحفظ لهذا البلد المضياف امنه واستقراره في ظل خادم الحرمين الشريفين واخوانه البررة وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيق.
القائم بالأعمال السوري
كما تحدث لالجزيرة القائم بأعمال سفارة الجمهورية العربية السورية الوزير المفوض الاستاذ محمود عبد الكريم عن هذه القمة الخليجية فقال:
القمة الخليجية هي محط أنظار ابناء الوطن العربي الخليجي وغير الخليجي ولاسيما انها الشمعة التي مازالت تضيء الطريق امام هذه الأمة وما زال المواطن العربي يرنو بعينيه نحوها باعتبارها وعساها أن تكون النواة لوحدة هذه الامة التي مزقتها الفرقة وشتتها التآمر والتناحر, كيف لا وهي ما زالت رمزاً من رموز التعاون والتضامن وما زالت الأمل المرتجى في عصر يشهد التكتلات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ما أحوجنا نحن العرب أن نصل بهذه الامة الى وحدة الصف والكلمة والى وحدة المصير الواحد وأن نكون محط الأمل والرجاء لأبناء وطننا, كيف لا وانعقاد القمة الخليجية العشرين يأتي في نهاية القرن العشرين لنبدأ القرن الواحد والعشرين ونحن أشد قوة واشد بأساً في ظل ظروف وتحديات إقليمية ودولية مختلفة.
وقال عبد الكريم ان الأمة تتطلع الى انعقاد هذه القمة في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية التي تتمتع بمكانة عربية ودولية واسعة بالنظر الى الدور الهام الذي تضطلع به بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير عبد الله بن عبد العزيز، وذلك لدفع مسيرة التعاون الخليجي خاصة والعربي عامة ولعب دور فاعل في توحيد الصف العربي ووحدة الكلمة ونبذ الفرقة وصولاً الى تحقيق الأهداف والغايات.
والقمة في اعتقادنا ستتناول عملية السلام في الشرق الأوسط باعتبارها القضية التي تلقى دعماً وتأييدا ثابتاً من قبل قادة دول مجلس التعاون الخليجي، دعماً للسلام الذي يقوم على العدل واعادة الارض المغتصبة الى اصحابها الشرعيين في فلسطين والجولان وجنوب لبنان واعطاء الشعب العربي الفلسطيني حقه في انشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفقا للقرارات الدولية 242/ 338 و425 ومبدأ الارض مقابل السلام وفق مرجعية مدريد.
واختتم عبد الكريم تصريحه بانني اتمنى كل التوفيق والنجاح لهذه القمة وما ينتج عنها من قرارات ونتائج ايجابية، وفق الله قادة هذه الأمة وألهمهم الرشد والصواب وجعلهم هداة مهتدين لما فيه خير البلاد والعباد.
سفير لبنان
وقال سفير دولة لبنان لدى المملكة الاستاذ زهير حمدان بأن القمة الخليجية تتسم بأهمية خاصة مستمدة من اهمية وخطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة العربية بصورة عامة هذا من الناحية السياسية كما انها تنفرد باهمية اقتصادية خاصة على صعيد مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولا سيما ان خطوة هامة قد انجزت كان الجميع بانتظارها وهي الاتفاق على موضوع التعريفة الجمركية التي ستشكل مساهمة فعالة في تحقيق اهداف مجلس التعاون، يضاف الى ذلك كله ان العالم وهو على اعتاب الألفية الثالثة، المتزامنة مع التوجه الى العولمة الاقتصادية من خلال تسابق الدول على الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، فإن التنسيق الاقتصادي بين دول مجلس التعاون من شأنه ان يجعلها كتلة اقتصادية فاعلة ومتماسكة ضمن المجموعة الاقتصادية والتجارية العالمية:
وقال السفير حمدان بأن هذه القمة لها اهمية خاصة على صعيد الصف العربي لأنها لا بد وان تصدر عنها قرارات هامة تتعلق بمسيرة السلام في الشرق الاوسط وبمنطقة الخليج، تستهدف كل ما فيه الخير للأمة العربية وشعوبها ولا سيما ان دول مجلس التعاون تتمتع بمكانة مرموقة اقليمياً ودولياً بفضل حكمة قادتها.
سفير قطر
اكد سفير دولة قطر لدى المملكة,, علي بن عبدالله آل محمود بمناسبة استضافة الرياض لاعمال القمة الخليجية في دورتها العشرين انه منذ قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية اصبحت القمم الخليجية تكتسب اهمية كبيرة واهتماما خاصا على كافة المستويات الاقليمية والعالمية ,, كما تجدد هذه اللقاءات سنويا من اصحاب السمو والجلالة قادة دول مجلس التعاون تأكيدا واضحا على نجاح مسيرة المجلس وتدعيما كبيرا لتلك الاهداف والمبادىء التي قام من اجلها مجلس التعاون والتي تستند على استمرارية التشاور والتنسيق والتعاون بين دوله لتحقيق مصالح شعوبها.
وقال في تصريح خاص ل الجزيرة ان القمة الخليجية بالرياض تكتسب اهمية كبيرة فهي تأتي والجميع يتطلع لاستقبال الالفية الثالثة ووداع قرن من الزمان شهد العديد من الاحداث والمستجدات التي ظهرت على الساحة الدولية واعتبرها تشكل تحديات ومتغيرات تتطلب تضافر جهود دول المجلس حتى يمكن التعامل السليم لمواجهتها وعدّ هذه القمة بأنها فرصة عظيمة لبلورة الموقف الخليجي من خلال القرارات والتوصيات التي سوف تخرج بها وذلك عبر التشاور وتبادل وجهات النظر بين اصحاب السمو والجلالة قادة دول مجلس التعاون والاتفاق على حلول وخطط لمواكبة هذه التطورات العالمية ومواجهة المستجدات والتحديات الدولية لتعزيز مسيرة المجلس ودعم التنمية والاستقرار في دوله.
واعرب عن سعادته بما حققته القمم الخليجية لكثير من تطلعات وآمال مواطني دول مجلس التعاون طوال فترة مسيرة انعقادها منذ انشاء المجلس مشيرا الى ان هذه التطلعات والطموحات التي تم تحقيقها تعد سلسلة من الانجازات التي اضاءت مسيرة المجلس واعظم هذه الانجازات تبدو في اللقاءات السنوية التي تجمع اصحاب السمو والجلالة قادة دولنا وهذا دليل كاف لتجسيد روح التعاون القائمة بينهم كما انه تأكيد على استمرارية المسيرة ودعمها فهذه القمم اثمرت عن العديد من الانجازات التي استطاعت ان تلبي طموحات وتطلعات شعوب دول المجلس, وقال: وكلنا نشهد هذه الانجازات ماثلة امامنا في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومع استمرار مسيرة المجلس وتجديد هذه اللقاءات سوف تتواصل مسيرة الانجازات وتتحقق الامال والتطلعات التي سوف تحقق الامن والاستقرار والتنمية الشاملة في مختلف دول المجلس والتقدم والتطور لمواطنيها.
سفير الكويت
من جانبه تحدث سعادة سفير دولة الكويت لدى المملكة,, جابر خالد الصباح لالجزيرة عن استضافة المملكة العربية السعودية في السابع والعشرين من شهر نوفمبر الحالي اعمال القمة الخليجية في دورتها العشرين لقادة دول مجلس التعاون الخليجي وقال: تنبع اهمية هذا اللقاء للظروف البالغة الدقة التي تمر بها المنطقة حيث ان هناك العديد من القضايا والملفات الهامة التي سوف يتناولها القادة في هذه القمة مشيرا الى ان كل ابناء الخليج ينظرون الى هذه القمة ويحدوهم الامل الكبير ان تخرج بقرارات مهمة وتوصيات لخدمة مسيرة التعاون والعمل المشترك لدول المجلس تحقيقا للهدف المنشود.
واعتبر لقاءات القمة هي لقاءات تتسم بالخير والبركة وتنصب كلها في مصلحة المواطن الخليجي مضيفا: وكلنا ندرك الجهود المتميزة التي يبذلها قادتنا الاجلاء للارتقاء والنهوض بدولنا الست حيث ينعكس ذلك على اهلنا,, بناء ونماء,,وامنا واستقرارا,, وتقدما ورخاء.
واكد ان مجلس التعاون له حضوره المميز في المحافل الدولية والاقليمية حيث انه يدعم وبقوة كل القضايا العربية والاسلامية العادلة وخاصة موضوع السلام في الشرق الاوسط وقضية فلسطين وفي مقدمتها قضية القدس الشريف,, مشيرا الى ان مجلس التعاون ينادي دائما بجعل منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل ويتعاون في هذا الشأن مع كل الدول المحبة للسلام,, ويعد ذلك اسهاما من دول مجلس التعاون لدعم الامن والسلام الدوليين واوضح ان دول المجلس دائما في المقدمة عند المحن في تقديم يد العون والمساعدة لتخفيف آلام المصابين والشواهد على ذلك كثيرة.
واشار الى ان قمة الرياض سوف تبحث ان شاء الله ملف التعاون العسكري وخاصة تطوير قوات درع الجزيرة ورفع كفاءتها وتحديثها لتكون الدرع الواقي والحارس الامين ضد الاخطار التي تهدد دول مجلس التعاون الخليجي,, وسوف تأخذ القمة ان شاء الله بالتوصيات التي يرفعها اصحاب السمو والمعالي وزراء دفاع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي عقد الاسبوع الماضي في مدينة دبي,, كما ان الجوانب الامنية سوف تأخذ نصيبها لاهميتها في هذه القمة والتوصيات التي سوف يرفعها اصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من اجتماعهم الاخير ستكون مدار البحث في قمة الرياض.
ورأى ان الامور الاقتصادية لها اهمية قصوى وسوف تأخذ نصيبها من الاهتمام من قبل القادة وخاصة موضوع قيام الاتحاد الجمركي والتعرفة الجمركية الجديدة لدول مجلس التعاون مؤكدا بأنه قطع العمل شوطا كبيرا حيث تم اعداد القوائم الخاصة بالسلع وبذلت الامانة العامة للمجلس جهودا كبيرة لاعداد هذا المشروع الهام وبالتنسيق الكامل مع الوزراء المختصين وجهات الاختصاص في الدول الاعضاء، مضيفا: كما ان هناك موضوعا آخر مهما هو موضوع انضمام دول مجلس التعاون لمنظمة التجارة العالمية حيث ان العمل فيه جار على قدم وساق وشارف على الانتهاء واحب ان اضيف بأن الامانة العامة لمجلس التعاون وجهات الاختصاص في دول المجلس قد بذلوا جهودا مضنية وخطوات حثيثة ونقاشا مطولا مع المجموعة الاوروبية لانضمام دول المجلس لمنظمة التجارة العالمية معتبرا ذلك بأنه سوف يكون له اثر بالغ في نمو اقتصاد دول المجلس الامر الذي ستلمسه شعوب دول مجلس التعاون لاحقا.
واضاف: هناك تحد آخر سوف يجد نصيبه من قمة الرياض المرتقبة وهو الدخول للالفية الثالثة والعولمة وتقنية المعلومات وثورة الاتصالات ومواكبة تلك الاحداث والتعامل معها حيث اصبحت سمة بارزة يتصف بها هذا العصر الذي يتميز بالسرعة الفائقة والانجاز السريع لكل المعاملات ونواحي الحياة المختلفة والتي تشمل التعليمية والثقافية والاقتصادية والامنية والاعلامية وغيرها من الاصعدة الاخرى والتي تمس حياة المواطن.
واكد ان مجلس التعاون قد ولد قويا وسوف يظل قويا,, ويمكننا ان نلاحظ وبكل سهولة الانجازات الكبيرة التي تحققت خلال مسيرة المجلس الرائدة والتي تسير الى الامام بخطى راسخة شاملة كل المجالات,, حاملة هموم المواطن الخليجي,, لافتا ان مجلس التعاون اصبح حقيقة ملموسة وعلامة بارزة على المستوى الاقليمي والدولي وذلك بفضل حكمة قادته وسعيهم الحثيث لامن واستقرار دولهم وخير ورفاهية شعوبهم,, ودلل على ذلك بالاجتماعات المتتالية لقادة دول مجلس التعاون والتي تحمل معها دائما الخير والنماء لدول وشعوب المجلس,, وما تحقق ليس بالشيء اليسير,, فالتطلعات والآمال كثيرة وطموح قادتنا الاوفياء لا تحده حدود والقافلة تسير الى الامام محققة للعديد من الآمال والطموحات ولكننا نطمح للمزيد.
واختتم سفير دولة الكويت لدى الملمكة,, حديثه لالجزيرة راجيا من الله العلي القدير ان يحفظ الخليج واهله من كل سوء ومكروه وان يجعله واحة امن واستقرار ورخاء وازدهار تحت ظل قادته الكرام,, سائلا الله ان يوفقهم ويسدد على طريق الخير خطاهم.
سفير سلطنة عمان
من جانبه اوضح سفير سلطنة عمان لدى المملكة سعيد بن علي بن سالم الكلباني في تصريح مماثل بان اهمية القمة الخليجية القادمة تكمن كونها تأتي وسط ظروف دولية مختلفة تماما عن ظروف المراحل السابقة لأنها ستودع قرنا مضى وتستقبل قرنا جديدا سيكون بلاشك مليئا بالتحديات الجسام، فالخليج بموقعه الاستراتيجي الهام ومخزونه النفطي الكبير يتطلب ان تدرك مهام دوله في صيانة امنها واستقرارها خصوصا ان المنطقة شهدت حربين مكلفتين ماديا وبشريا ولاتزال تعاني من تبعاتهما الجسام، والمرحلة القادمة التي ستواجه دول مجلس التعاون سوف لن تقل خطورة عن المرحلة الماضية مشيرا الى ان الهم الاقتصادي هو الذي سيسود وينبغي لمواجهة هذا الهم فهم التحديات الصعبة، والخروج من البيانات التقليدية المعتادة الى تفعيل القرارات وتنفيذها وتوحيد المواقف والخروج برؤية واحدة تقود دول مجلس التعاون الى بر السلامة، ومن هذا المنطلق فإن المواطن الخليجي يعوّل الكثير على ما ستسفر عنه القمة القادمة.
وقال السفير العماني ان البعض يرى ان ما حققه المجلس من انجازات حتى الآن لم تلامس طموحات وتطلعات شعوب المنطقة التي تتطلع الى رؤية خطوات واجراءات عملية تيسر وتسهل حياتهم اليومية، غير اننا نختلف معهم في رؤيتهم تلك لأن هناك الكثير من المنجزات قد تحقق، قد لا تكون تلك المنجزات منظورة لرجل الشارع العادي غير اننا نعتقد بأنها كانت مهمة جدا في مسيرة المجلس الخيرة ولعل اهمها تصديه لحربين كبيرتين في المنطقة واكد ان المجلس استطاع تحقيق الكثير من المنجزات الاخرى بين دوله في مختلف المجالات السياسية والامنية والاقتصادية والثقافية والاعلامية والاجتماعية، فعلى سبيل المثال الاتفاقية الامنية بين دول المجلس، السماح لمواطني دول المجلس بممارسة الانشطة الاقتصادية بين دوله، الاتفاقية الاقتصادية الموحدة، الموافقة على الربط الكهربائي، الموافقة على السياسة الزراعية المشتركة، وتوحيد السياسات في مجالات اخرى كثيرة ولا تزال هناك جهود تبذل لخلق نظام جمركي موحد.
ورأى ان تلبية كل الحاجات والطموحات المثالية امر صعب التحقيق لأن طريق المجلس لم يكن مفروشا بالورود لكن ما تحقق ايضا في اطار المجلس يعتبر مفخرة ينبغي الاعتزاز بها وانجازا طيبا يجب الاعتراف به بكل واقعية.
واكد ان مجلس التعاون لدول الخليج العربية كان ولا يزال يلعب دورا اساسيا وهاما في تقوية روابط الاخوة بين شعوب المنطقة وتعزيز اواصر التعاون والتضامن بين دوله ونحن مدركون تماما ان اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس يعملون بكل جد واخلاص من اجل تذليل كل ما من شأنه ان يعترض التضامن والتكافل او يعرقل مسيرة المجلس الخيرة ونتطلع ان تحقق القمة القادمة في دورتها العشرين النتائج المرجوة التي تخدم المصالح الخليجية المشتركة في توفير مزيد من الرخاء والرفاهية والانجازات التنموية التي تلبي تطلعات وآمال ابناء شعوب دول المجلس وبالتالي تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.
سفير البحرين
كما تحدث لالجزيرة سفير دولة البحرين لدى المملكة العربية السعودية خالد بن محمد المسلم حيث قال: يعد الاعلان عن قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الخامس والعشرين من شهر مايو 1981م الخطوة الثالثة التي خطتها شعوب شبه الجزيرة العربية ودول الخليج العربي نحو وحدة هذه المنطقة ذات الاهمية الاستراتيجية في ضمان الامن الاقليمي والدولي فبعد خطوتين وحدويتين ناجحتين الاولى كانت حين قام الملك عبدالعزبز بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه بتوحيد معظم اجزاء شبه الجزيرة العربية تحت راية واحدة شعارها لا إله إلا الله وتأسيس المملكة العربية السعودية الشقيقة في مطلع هذا القرن والثانية كانت قيام دولة الامارات العربية المتحدة وقد جاء قيام مجلس التعاون تعزيزا لهاتين الوحدتين وذلك بايجاد نوع من التكامل والتنسيق بين دول هذه المنطقة التي تربطها روابط تاريخية واجتماعية واقتصادية.
واشار الى ان مجلس التعاون وان لم يكن قد استطاع حتى الآن تحقيق كل طموحات وتطلعات قادة وشعوب دوله الا انه يشكل غرسا طيبا وشجرة وارفة الظلال يستطيع ان توفرت الارادة السياسية الصادقة والمخلصة وهي موجودة فعلا ليكون مظلة تستظل بها الشعوب.
وذكر انه ومن المنصف ونحن نقيم مسيرة مجلس التعاون ان نقول بأن دول المجلس وخلال العقدين الماضيين خطت خطوات واسعة وحققت الكثير من الانجازات في طريق التكامل، ويظهر ذلك جليا في الاتفاقية الاقتصادية والاتفاقية الامنية اضافة الى العديد من القضايا التي تهم شعوب دول المجلس على الصعيد الحياتي اليومي,, موضحا بأن هذه الخطوات سوف تتبعها خطوات اكبر ستتطلبها المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية ونحن مقبلون على دخول الالفية الثالثة والتي ستكون عصرا للتكتلات الاقتصادية الكبرى.
وابدى تطلعه الى القمة المقبلة بكثير من الامل نحو دفع هذه المسيرة الخيرة الى الامام وتعزيز التكامل والتعاون بين دول مجلس التعاون وذلك ادراكا وثقة منا في صدق واخلاص قادتنا - حفظهم الله - في تحقيق كل ما من شأنه خير وتقدم شعوب هذه المنطقة وذلك بتذليل جميع المعوقات التي تعيق المسيرة الخيرة لمجلس التعاون وتعزيز اركانه ليكون تكتلا فاعلا من التكتلات العالمية.
ورأى ان انعقاد قمة مجلس التعاون بالرياض عاصمة المملكة العربية السعودية الشقيقة هذا البلد الذي يكن ابناء الخليج لها ولقادته كل ود ومحبة وله في قلوبهم مكانة دينية وروحية خاصة لكونه يضم في ترابه قبلتهم التي يتوجهون نحوها خمس مرات في اليوم، ولما يمثله هذا البلد الكريم من ثقل كبير ودور فاعل في الموازين الاقليمية والدولية لا شك في ان هذه الامور تجعلنا متفائلين نحو خروج هذه القمة بقرارات من شأنها تعزيز العمل التعاوني بين دول المجلس ومواكبة المستجدات ومواجهة التحديات على كافة الاصعدة من اجل مزيد من الخير والنماء لحاضر ومستقبل هذه الامة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

قمة مجلس التعاون

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved