كاتبان عربيان يحللان مسيرة مجلس التعاون المملكة لعبت دور القاطرة في حياة المجلس |
بحث أعده :
د , محمد شومان - د , أحمد شوكت
يتفق الباحثون على ان المملكة العربية السعودية لعبت وماتزال دورا مركزيا في تأسيس مجلس التعاون والحفاظ على وجوده واستمراريته، فالمملكة شاركت في كل فاعليات وآليات المجلس، وكانت بمثابة القاطرة التي تقود مسيرة المجلس.
فالمملكة بادرت بفكرة المجلس وبلورت اهدافه واستراتيجيات عمله، ويؤكد المراقبون ان الدور البارز للمملكة في مجلس التعاون فرضته حقائق الجغرافيا والتاريخ ومعطيات الامكانيات البشرية والمادية ، فالمملكة هي اكبر دول مجلس التعاون الخليجي من حيث السكان والمساحة والانتاج القوي، كما ان الجغرافيا السياسية لدول مجلس التعاون الخليجي تشير بوضوح الى ان الحدود الجغرافية للمملكة تقابل كل دول المجلس.
وقد قامت المملكة بالوفاء بكل التزاماتها تجاه مجلس التعاون وحرصت على التعامل الاخوي مع كل دول المجلس على أساس قاعدة المساواة في الحقوق والواجبات بين كل دول المجلس.
لقد كان انشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية في السادس والعشرين من مايو عام 1981م حدثاً فريداً في تاريخ منطقة الخليج والمنطقة العربية بشكل عام، حيث كان ميلاد تجربة وحدوية عربية اكتسبت مقومات وجودها واستمرارها ونجاحها في مواجهة التحديات التي احيطت بها من التقارب والتداخل الثقافي والجغرافي والسياسي بين مجموعة من الدول ارتأت ان الحديث عن فراغ القوة في المنطقة وعن الثروة التي ليس لها اصحاب يمكن ان ينتهي الى الابد اذا اقام اصحاب البيت بعزم ثابت واكب بدورهم الجماعي كما عبرت وثيقة قمة ابوظبي التي اعلن خلالها عن انشاء المجلس في 1981م.
ترجع الارهاصات الاولى لانشاء مجلس التعاون الى عام 1975م حينما كان الشيخ جابر الاحمد الصباح وليا للعهد في الكويت، حيث عرض في زيارة لابوظبي في 16 مايو 1975م انشاء لجنة مشتركة بين البلدين تجتمع مرتين كل سنة على الاقل، وفي عام 1976م دعا الى وحدة خليجية في المجالات السياسية والاقتصادية والاعلامية و,, الخ.
وسارت بعد ذلك خطوات انشاء مجلس التعاون كالاتي:
في ديسمبر 1978 زار الشيخ سعد العبدالله الصباح كلا من المملكة والبحرين وقطر والامارات وعمان، حيث دعت البيانات المشتركة لهذه الزياراة الى تحقيق الوحدة بين هذه الدول.
استغل الشيخ جابر الاحمد الصباح مؤتمر القمة العربي الذي عقد في عمان في نوفمبر 1980م واطلع الزعماء الخليجيين على تصوره حول استراتيجية خليجية مشتركة في كل المجالات.
في اثناء انعقاد مؤتمرالقمة الاسلامي في الطائف في يناير 1981م انعقدت قمة لدول الخليج العربية على هامش المؤتمر حيث ولدت فكرة انشاء مجلس التعاون.
خلال هذه الفترة تم طرح ثلاثة مشروعات حول الشكل الذي يجب ان يكون عليه المجلس هي:
1 المشروع السعودي، وتضمن انشاء منظمة خليجية، وتوحيد مصادر السلاح لدول الخليج، وتعاون واسع النطاق بين قوات الامن الداخلي في الدول الاطراف، وتشجيع دول الخليج على تحقيق الاستقلال العسكري الذاتي، واستبعاد الدخول في أي تحالف عسكري.
2 المشروع الكويتي، وتضمن اقامة دائرة اوسع للتعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والنفطية والصناعية والثقافية بما يؤدي في النهاية الى اقامة اتحاد اقليمي بين دول الخليج.
3 المشروع العماني، دعا الى انشاء قوة بحرية مشتركة لحماية مضيق هرمز والدفاع عنه بوصفه شريان الحياة والحضارة.
البداية من الرياض
في فبراير 1981 اجتمع في الرياض وزراء خارجية الدول الست حيث تم الاتفاق على انشاء مجلس للتعاون يضم المملكة وقطر والبحرين والكويت وعمان والامارات وكان الاعلان عن قيام المجلس واقعياً في مايو 1981 عندما استضافت ابو ظبي اول قمة لدول، وكان عبدالله بشارة هو اول امين عام له.
ولان المجلس كان اول تجمع عربي على هذا المستوى الى جانب الجامعة العربية، حيث لم تسبقه سوى تجارب وحدوية عربية ثنائية مصر وسوريا في نهاية الخمسينات او ثلاثية السودان ومصر وليبيا عام 1971 لم يكتب لها النجاح فقد اثار نقاشا وجدلا واسعين على المستوى العربي، من حيث علاقته بالجامعة العربية، وتأثيره على توجهات الوحدة العربية الشاملة التي تمثلها, وقد انقسم المحللون العرب الى فريقين: احدهما عارض انشاء المجلس على أساس انه يضعف الجامعة ويعزل مجموعة الدول التي يمثلها عن الاطار العربي العام ويحصرها في نطاق ضيق، والثاني مؤيد له على اعتبار ان الجامعة العربية ذاتها لم تمنع قيام التجمعات العربية الفرعية حيث نصت المادة التاسعة من ميثاقها على ان لدول الجامعة العربية الراغبة فيما بينها في تعاون اوثق وروابط اقوى مما نص عليه الميثاق ان تعقد فيما بينها من الاتفاقيات ماتشاء لتحقيق هذه الاغراض , كما ان من شأن ذلك ان يمثل لبنة قوية في بناء الوحدة العربية الشاملة خاصة وان مجلس التعاون قد حرص على ان يؤكد في نظامه الأساسي على انه يعمل في اطار الجامعة العربية ووفقا لقواعد العمل بها، حيث نص على ان انشاء المجلس يأتي تمشيا مع ميثاق الجامعة العربية الداعي الى تحقيق تقارب اوثق وروابط اقوى.
وبعيدا عن هذا الجدل فان التجربة العملية قد اثبتت صحة التوجه الخليجي واهميته، حيث لم يؤد انشاء مجلس التعاون الى انعزال دوله او ابتعادها عن اطارها العربي العام وقضايا امتها المصيرية، وفي ذات الوقت ادى التنسيق والتعاون المتزايد بينهما الى زيادة فاعليتها وتأثيرها على الساحة الدولية، فغدت قوة مضافة الى القوة العربية الشاملة، وانطلاقا مما سبق انشىء بعد ذلك مجلس التعاون الذي ضم مصر والاردن والعراق واليمن، وبعده بيوم واحد انشىء مجلس التعاون المغاربي الذي ضم ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانا في عام 1989م، وان كان الاول قد مات قبل ان يولد بسبب غزو العراق للكويت في عام 1990م، ومازال الآخر يعاني في الترنح والازمات التي جعلته حبرا على ورق.
وهنا تأتي اهم انجازات مجلس التعاون وهي صفة الاستمرارية والبقاء، على الرغم من التحديات الكثيرة التي احاطت به منذ انشائه، وكانت كفيلة بوأده وتعطيل اعماله، مثل الخلافات الحدودية بين بعض اعضائه، والحرب العراقية الايرانية التي دامت ثماني سنوات على ابوابه، اضافة الى الغزو العراقي لاحد اعضاء المجلس وهي الكويت في 2 اغسطس عام 1990م.
ويرجع استمرار المجلس بالأساس الى الارادة الخليجية، سواء الرسمية او الشعبية، التي تؤمن بالمجلس وتصر على بقائه وتطوره كسياج يحمي اعضائه من الذوبان في خضم الصراعات التي شهدتها منطقة الخليج، كآلية تفصل في الخلافات الثنائية التي تحدث لاسباب مختلفة، علاوة على ذلك فان مجلس التعاون يترجم الهوية الخليجية ويشكلها ويحفظها ، وهذا مايمكن ملاحظته بوضوح في القمة السابعة عشرة والتي استضافتها الدوحة في 1997م، فعلى الرغم من تغيب البحرين عن الحضور بسبب عدم رضائها عن النهج القطري في التعامل مع النزاع الحدودي معها حول جزر حوار وفيشت الدبيل واصرار الدوحة على اللجوء الى محكمة العدل الدولية، على الرغم من ذلك فانها اكدت على التزامها بكل مايتوصل اليه من قرارات وتوصيات في هذه الدورة.
ويتميز مجلس التعاون في ذلك عن كثير من المنظمات الاقليمية بل الدولية الاخرى، حيث كان الامتناع عن دفع الحصة في ميزانية الجامعة العربة او مقاطعة اعمالها احد الاساليب التي تلجأ اليها بعض الدول العربية التي تختلف مع دول اخرى في الجامعة او مع الجامعة ذاتها، ونفس الامر في الامم المتحدة ذاتها، حيث تصل ديونها لدى الولايات المتحدة بسبب امتناع الاخيرة عن تسديد حصتها في ميزانيتها الى اكثر من 2 مليار دولار, معنى ذلك ان هناك قناعة خليجية بان مجلس التعاون يجب ان يبقى وانه ولد ليستمر وان دعمه ومساندته امر غير قابل للمناقشة، لانه جاء تعبيرا عن حقائق موضوعية على ارض الواقع اهمها التماثل الثقافي والتداخل الجغرافي والسكاني والتشابه الاقتصادي والسياسي.
اضافة الى هذه الارادة، هناك امر آخر حفظ للمجلس بقاءه واستمراره هو انه في الوقت الذي كانت فيه بعض الازمات التي المت به تمثل تهديدا كبيرا لوجوده، استطاع ان يتخذها منطلقا للتطور واعادة النظر في سياساته وتوجهاته، وليس مبررا لليأس او الكفر بالمبادىء التي قام عليها، وهذا ماظهر في ازمة الغزو العراقي للكويت في عام 1990م، فعلى الرغم من ان الغزو قد كشف عن اوجه قصور كبيرة في آليات المجلس واساليب عمله لاسيما في المجال العسكري والامني، فانه قد كان نقطة تحول كبيرة حيث ادى الى التعاضد والتماسك الى جانب الكويت، والى زيادة الايمان بحيوية وترسخ الانتماء ووحدة المصير الخليجي، كما بدأ التفكير بجدية في نظام أمني خليجي موحد في ظل اعادة النظر في مدركات التهديد الخارجية لدول المجلس.
مسيرة الإنجازات
والواقع ان خاصية الاستمرار لم تكن هي الانجاز الوحيد لمجلس التعاون على مدى السنوات الماضية، وانما هناك انجازات عديدة اخرى، سياسية واقتصادية لعل اهمها:
1 المحافظة عليه وتنمية الهوية الخليجية، حيث شهدت الفترة التي سبقت انشاء المجلس اتجاهات متصاعدة نحو القطرية في بعض دول الخليج بعد الاستقلال، مما هدد بطغيان هذه الاتجاهات على ما يجمع هذه الدول ومايتوافر لها من امكانيات التعاون والتنسيق في مواجهة التحديات المشتركة.
2 المحافظة على انتظام دورية الاجتماعات سواء على المستوى الوزاري، او على مستوى القمة، حتى في احلك الظروف، حيث انعقدت القمة الخليجية في الدوحة عام 1990م بينما كانت القوات العراقية الغازية مازالت في الكويت، وهذا غير متوافر في الجامعة العربية التي تعاني من عدم انتظام اجتماعاتها وخاصة مؤسسة القمة, ويؤدي انتظام الاجتماعات في اطار مجلس التعاون الى اتاحة الفرصة للالتقاء والتشاور بصفة مستمرة مما يساعد على اذابة العديد من الخلافات، وتنسيق المواقف.
3 اصبح مجلس التعاون قوة تفاوضية وسياسية كبيرة على الساحة العالمية، في ظل ارتفاع درجة تنسيق المواقف بين دولة؟ حيث ارتفعت النسبة المئوية للتماثل في السلوك التصويتي لدول المجلس في الجمعية العامة من 33,75% في العامين السابقين لقيام المجلس 1979 1980 الى 64,17% بعد قيامه، وساعده ذلك على الدخول كطرف قوي في العديد من المحادثات السياسية والاقتصادية مع العديد من القوى الدولية مثل الولايات المتحدة، واليابان والاتحاد الاوروبي الذي يرتبط بالمجلس باتفاقية اطارية في المجال التجاري تم التوصل اليها في عام 1988م، وهناك اضافة الى ذلك الشراكة الاوروبية الخليجية التي يدخل فيها مجلس التعاون كمجموعة واحدة مع الاتحاد الاوروبي.
4 على الرغم من أن مجلس التعاون انشىء وفي خلفيته تحديات امنية محددة سعى الى تجاوزها وتفادي شرورها، مثل الثورة الايرانية، والحرب العراقية الايرانية، والغزو السوفيتي لافغانسان وغيرها، فانه لم يتجاهل التنسيق في المجال الاقتصادي، حيث كان البعد الاقتصادي واضحا في وثائق انشائه التي اكدت على الحاجة الملحة الى التكامل الاقتصادي والاندماج وصولا الى الوحدة، ومنطلقا لبناء القاعدة الانتاجية والمساندة للثورة النفطية، وتحقيق التنمية المنشودة، في ظروف دولية متغيرة، حيث نصت المادة الرابعة في فقرتها الثالثة على ان من ضمن اهداف المجلس وضع انظمة متماثلة في مختلف الميادين بما في ذلك الشؤون الآتية:
أ الشؤون الاقتصادية والمالية.
ب - الشؤون التجارية والجمارك والمواصلات.
وبناء على ذلك جاءت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول مجلس التعاون عام 1982م، وبرنامج تنفيذ الاتفاقية الموحدة، واتفاقية مؤسسة الخليج للاستثمار، والاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لدول مجلس التعاون، هذا اضافة الى الاجراءات التي تم انجازها على طريق انشاء السوق الخليجية المشتركة التي تبدأ بمنطقة تجارة حرية بين دول المجلس.
5 ومن انجازات المجلس الملموسة حرصه الدائم على تطوير آلياته وطرق عمله للوصول الى الاحسن والافضل، ويمكن في هذا الصدد الاشارة الى عدة مؤشرات لذلك هي:
أ شهدت قوات درع الجزيرة التي انشئت في اكتوبر 1983م تطوراً ملحوظاً بعد حرب الخليج الثانية في عام 1991م في ظل السعي نحو دعم القوة الدفاعية الذاتية لدول مجلس التعاون الخليجي.
ب انشاء الهيئة الاستشارية التابعة للمجلس الاعلى لمجلس التعاون في القمة الثامنة عشرة التي استضافتها الكويت في عام 1997م، وهي تأكيد للبعد الشعبي في المجلس حيث تتشكل من 30 عضوا من ذوي الخبرة والدراية من مواطني الدول الست التي تمثل كل منها بخمسة اعضاء ومهمة الهيئة الأساسية هي مناقشة مايحيله اليها المجلس الاعلى من موضوعات ودراستها دراسة عميقة وابداء الرأي فيها، وكانت العمالة الوافدة في الخليج هي الموضوع الاول الذي تعرضت له بالمناقشة.
ج بعد ان كان لقاء القادة الخليجيين يتم مرة واحدة كل عام أرسى المجلس قاعدة الالتقاء مرتين في السنة، احداهما رسمية تتم في ديسمبر من كل عام ، والاخرى تشاورية في منتصف العام، حيث تعقد بدون جدول اعمال او بيان ختامي لاتاحة الفرصة لمزيد من النقاش والمرونة.
6 واجه مجلس التعاون على مدى مسيرته الكثير من التحديات الخطيرة التي اثبتت درجة كبيرة من الفاعلية في مواجهتها ولعل اهمها الحرب العراقية الايرانية، والغزو العراقي الكويتي الذي كان بمثابة المختبر الحقيقي لقوة المجلس وتماسكه وتناسق سياسته، اضافة الى نزاعات الحدود بين بعض دوله التي تعامل معها بحكمة وكان لنهجه في ذلك الفضل الاكبر في تجاوز هذه النزاعات وتهدئتها وتسوية الكثير منها.
تحديات تواجه المجلس
وعلى الجانب الآخر من الصورة يواجه المجلس بالعديد من المشاكل والتحديات الداخلية والخارجية مثل البطالة وانخفاض اسعار النفط والمخدرات والعلاقة مع الاتحاد الاوروبي ضريبة الكربون، الضرائب الاوروبية على صادرات دول المجلس من البتروكيماويات ، ولمواجهة هذه التحديات بفاعلية ونجاح لابد من:
* سياسة خليجية واحدة تجاه العنف والارهاب، ومنغصات الامن والاستقرار الاخرى، حيث يقع مجلس التعاون في دائرة الاستهداف من قبل بعض القوى والاطراف الدولية والاقليمية التي تسعى الى زعزعة امنه واستقراره عبر طرق واساليب مختلفة، ومما يزيد من اهمية التنسيق الخليجي في هذا الشأن ان دول مجلس التعاون واحدة وحدة تتأثر جميع اجزائها ببعضها البعض، وهذا مايتوجب تفعيلاً اقوى للاتفاقية الامنية الموحدة.
* المبادرة، وليس مجرد رد الفعل تجاه العديد من القضايا المشتركة،في اطار من وحدة الموقف والتوجه، سواء تجاه ايران، او عملية السلام،او غيرها من الموضوعات حيث تطرح التطورات الجارية بالخليج والمنطقة مجموعة من الفرص يجب اغتنامها الى مجموعة من المحاذير يجب الالتفات اليها واجتنابها.
* تفعيل التعاون في المجال الاقتصادي والالتفات الى التحديات المشتركة في هذا الشأن خاصة تحديات عولمة الاقتصاد، وتجدر الاشارة الى انه في اطار الشراكة الاقتصادية الخليجية الاوروبية ، فانه بدون موقف خليجي واحد، في اطار من التكامل الاقتصادي الفاعل، لن تستطيع دول مجلس التعاون تعظيم مكاسبها في هذا المجال.
واخيرا فان لمجلس التعاون رصيدا ايجابيا يجب البناء عليه واستثماره والدفع في اتجاهه، ويكفي انه تجربة التكامل القديمة الفرعية الباقية من بين التجارب الاخرى، فقد انهار مجلس التعاون العربي قبل ان يبدأ بينما ظل اتحاد المغرب العربي قابعا في مكانه لا يتحرك بسبب الخلافات الشديدة بين اعضائه، كما انه في الوقت الذي لم تستطع فيه الجامعة العربية المحافظة على انتظام اجتماعات مؤسسة القمة تميزت مؤسسة القمة الخليجية بالانتظام والاستمرار دون انقطاع، بما يعني الايمان الخليجي بضرورة وجود المجلس وحتمية بقائه، من هنا لابد من استثمار هذا الايمان في دفع المجلس خطوات الى الامام,, ومنح المجلس مزيدا من الفاعلية في اطار حكمة قادته وعقلانيتهم التي حفظت له تماسكه على رغم مامر به من عواصف وانواء.
|
|
|