** يقولون,, في عالم الشعر الشعبي لا تستغرب أي شيء,, فكل شيء يمكن في هذا العالم الغريب.
** هكذا يقول الرواة عن عالم الشعر الشعبي.
** أما عن السبب,, فلأن هذا الميدان الرائع الجميل تسلق له ناس ليسوا من رواده,, وليسوا من أهله,, وإلا,, فمن المعلوم أن الشعر الشعبي,, شعر الفخر والحماسة والتاريخ والوقائع والفروسية,.
شعر دوَّن تاريخ هذه الارض,, وحفظ الشيء الكثير من ماضينا,, ولا يزال هذا الشعر,, رائعه رائعاً,, وضعيفه ضعيفاً,, لكننا نحزن عندما نشاهد بعض الملاحق,, ونحزن عندما نقرأ بعض القصائد,, ونحزن عندما يقال,, إن هذا العالم دخله دخلاء واقتحمه أناس لا علاقة لهم بالشعر الشعبي,, ودخله عالم الاتجار والبيع والشراء والثراء واللعب.
** إن مشكلة الشعر الشعبي,, أنه الباب المشرع الوحيد,, ليدخله من هبّ ودبّ وضاع ودج دون استئذان من أحد,, ودون أن يملك أي مقومات لدخوله,.
** ورغم أننا في هذه البلاد,, نملك كوكبة من الشعراء الشعبيين الرائعين,, وأعدادهم ليست قليلة,, إلى أن هناك من حاول الانتماء لهذا الفن وهو ليس من أهله,, وحاول الدخول مع تلك البوابة المشرعة والتربع في هذا الميدان وهو ليس من فرسانه.
** إن عالم البيع والشراء في مجال الشعر الشعبي,, أصبح أضحوكة الجميع,, وبالرغم من أن ممارسي البيع والشراء قلة ولا يمثلون أكثرية,, لأن هناك العشرات من فحول الشعر الشعبي لا يمكن أن ينزلوا لهذا المستوى,, إلا أن الظاهرة موجودة وباعتراف الكثير من الشعراء الشعبيين.
** والمشكلة,, أن بعض الشعراء الشعبيين يقولون,, إن فلاناً يبيع الشعر,, وفلاناً يشتري الشعر,, وفلاناً باع القصيدة الفلانية بهذا المبلغ أو بتلك السيارة,, ويتحدثون عن صفقات وعن بيع وشراء,, وعن سماسرة وعن أثمان مغرية.
** وقبل أيام قليلة,, قرأت في مجلة عالم الرياضة زاوية صغيرة تفوح منها رائحة فضائح مخجلة بالفعل,, إذ تقول هذه الزاوية ما نصُّه:
** الشاعرات دائماً في قفص الاتهام,, قيل إنه يُكتب لهن,, واستمر هذا الكلام,, وسيستمر,, لكني اتساءل: لماذا لم يدافع الواقف خلفهن عنهن,, وليثبت بأنه لم يكتب حرفاً؟!.
** فهناك ألف طريقة,, وطريقة يمكن ان نثبت بها أننا نكتب حالنا حال الشعراء,, ومن أكبر المتهمات,, واللاتي استغرب صمتهن:
** تذكار الخثلان: يكتب لها فاضل الغشم.
** ذكرى الشعلان: يكتب لها محمد الزوبعي.
** عابر سبيل: يكتب لها الحميدي الحربي.
** بنت أبوها: يكتب لها فيصل الصياد.
** نجدية سدير: يكتب لها محمد صلاح الحربي.
** كتبت ذلك رغبةً مني في رمي الكرة في ملاعبهن,, حتى يستطعن الدفاع ولجم كل من يتحدث,, فلكن عزيزاتي الحرية .
** انتهت الزاوية,, وقرأتم ما قيل عن هؤلاء وبأسمائهم,, والعهدة بالطبع,, على هذه المجلة,, والله وحده يعلم الصادق من الكاذب,, ولكن كما يقول البعض,, إن خلا بعضه من الصدق,, فلن يخلو كله,, والدخان,, لا يمكن ان يكون بلا نار,, وهذا ما كنا نخشاه.
** فماذا يقول هؤلاء الشعراء الذين نُشرت أسماؤهم وصورهم وبصراحة ووضوح,.
** وماذا ستقول تلك الأسماء النسائية,, التي نص على أسمائهن أيضاً؟!.
** حقيقة,, تمنيت لو أنني لم أقرأ هذه الزاوية,, حتى لا تهتز صورة هؤلاء الشعراء,, وصورة هذا الشعر الرائع في نظري ونظر الكثير من القراء الذين يعشقون الشعر الشعبي.
** إن الكرة الآن في مرمى هؤلاء الشعراء الذين ذكرت أسماؤهم بالنص,, ووضعت صورهم مع الأسماء,,واتهموا اتهاماً واضحاً ومباشراً.
** إن سكوتهم معناه,, أن التهمة ثابتة,, خصوصاً وأن بعضهم يعدُّ من ألمع الشعراء لدينا,.
وقد اشتهروا فوق الموهبة والقدرة الشعرية الفذة,, بالعقلانية والاتزان والجديّة,,
ونستبعد أن يقعوا في مثل هذا الخطأ الجسيم,, ولكن,, لماذا قيل كل هذا عنهم؟!.
** ولماذا ذكرت أسماؤهم بالنص,, وأسماء الشعرات بالنص؟!!
** ليت هؤلاء يوضحون لنا الحقيقة,, لتصبح الأمور واضحةً,, لأن السكوت ليس له سوى معنى واحد,, وهو أن ما ذكر صحيح.
** نحن ننتظر دفاعكم,, ننتظر منكم الحقيقة,, وثقوا أننا سنصدقكم,,أو على الأقل سنصدق بعضكم لأننا حسب رأينا المتواضع,, أنكم فوق تلك الأمور,, وفوق مثل هذه الاتهامات,.
** وكتابتي هنا,, هي من باب الدفاع عنكم,, ومن باب البحث عن الحقيقة فهل توقعنا هو الصحيح,, أم ان ما قالته المجلة هو الصحيح؟!,, أجيبونا,,!.
* * *
ويا شينها لا صرت بين اختيارين مستقبلك وإلا حبيب توده |