Saturday 27th November, 1999 G No. 9921جريدة الجزيرة السبت 19 ,شعبان 1420 العدد 9921


بيننا كلمة
برؤية عشرين/ عشرين
د , ثريا العريّض

اليوم تحتفل الرياض وكل السعودية ومواطنيها بقادة دول مجلس التعاون الخليجي بمناسبة انعقاد الدورة العشرين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية, وهو آخر اجتماع قمة خليجي يتم في هذا القرن العشرين, وكل مواطن خليجي يدرك ويقدر حرص قادة دول المجلس على تفعيل وتأصيل كل ما يسهم في خدمة قضايا الامة ويعلي شأنها ويحقق لها المزيد من الأمن والرخاء والاستقرار.
أفكر في اجتماع القمة الخليجية وفي انتمائي لمجلس التعاون وأنا أعبر جسر الملك فهد بالسيارة بين المملكة والبحرين, وأتذكر بشىء من السعادة أن أشكر الله على سهولة التحرك من قلب الوطن الى أطرافه الأخرى بسهولة قيادة سيارة، أشكر الله أن أتيحت لي ولكل مواطن خليجي مثلي أن يتحرك بين أهله هنا وهناك بسهولة.
لاأجمل من عبور هذا الجسر في أي يوم هادىء لا رياح متربة فيه ولا غيوم معتمة, حين تكون الرؤية واضحة على مدى الرحلة تستطيع أن ترى الأفق البعيد أمامك ووراءك, وبقي أن يتحقق تطبيق استخدام الجواز الآلي وأن تنمحي تعطيلات الإجراءات وقد وضحها كثيرون ، وأن أستطيع العبور وليس في السيارة معي غير صوت فيروز، وألا نحتاج للتفتيش أو التدقيق.
جسر الملك فهدبالذات يمثل في نظري الوشائج الحميمة والمتداخلة التي تربط بين مواطني دول الخليج، وكونه قد تجسد عبر التيارات المائية والسياسية يؤكد لي كم هي هذه الوشائج أقدر على الدوام من أي خلافات أو اختلافات في الهموم الآنية, هناك حديث قد يكون تمنيات عن جسور أخرى ستقام لتربط وتقرب المسافات بين أطراف أخرى من دول مجلس التعاون وتساهم في إلغاء المسافة واختلافات الرأي.
لتحقيق ذلك نحتاج لرؤية واضحة تنفذ عبر غيوم التوترات الآنية، لما هو مصيري وجوهري وحيوي في طبيعة واحتياجات المنطقة مستقبلياً, نحتاج الى رؤية عشرين/ عشرين.
رؤية نستطيع بها أن نحدد مواقعنا اليوم واحتياجاتنا لما بعد عام 2020 وان نتأكد من اهدافنا البعيدة ونخطط مسيرتنا منذ الآن ونحن على وشك ان ننهي صفحات القرن العشرين.
عشرون عاما منذ تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية,, وبعد تحقق الكثير من الطموحات والانجازات وإثمار الكثير من المشاريع، ما زال هناك المزيد من الطموحات والكثير من الاهتمامات والكثير من المشاريع القائمة,,ولذلك يعقد هذا الاجتماع.
عشرون اجتماعا للقمة! وعلى مدى عقدين من الزمن عقدت مئات الاجتماعات الأخرى للمجالس الوزارية واللجان المختصة بالمصالح المشتركة أمنية ودفاعية واقتصادية وصحية وتجارية وصناعية وغير ذلك من شؤون الخدمات العامة كالاتصالات والتعليم والثقافة وتوفير الطاقة وحماية البيئة, لقد تحقق الكثير,.
وسيتحقق الباقي من طموحاتنا ومشاريعنا بسلاسة وإثمار أكثر ويتسارع إثمارها وتكاثرها إذا اتفقنا على كل ما تؤدي اليه الرؤية الواضحة البعيدة المدى تدعيم المشترك بيننا ومحو المختلف عليه لكي يعبر مجلس التعاون الخليجي من القرن العشرين الى الواحد والعشرين على جسور ثابتة من الانتماء المتجذر، مسلحا باستقرار تيارات الأمواج الفردية والاجتماعية والسياسية,, وبرؤية عشرين/ عشرين.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

قمة مجلس التعاون

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved