Saturday 27th November, 1999 G No. 9921جريدة الجزيرة السبت 19 ,شعبان 1420 العدد 9921


رأي الجزيرة

لكونها آخر القمم الخليجية في القرن العشرين، فان قمة الرياض لقادة دول مجلس التعاون تستأثر باهتمام ومتابعة الدوائر الاقليمية والدولية، وهؤلاء المتابعون يتوقعون وهم على حق أن قادة الخليج سيعملون من خلال القمة العشرين وفق صيغة معينة لأسس العمل وفلسفات التوجه للانطلاق بقوة نحو آفاق الألفية الثالثة، ولهذا فان هذه القمة ستكون قمة الحسم لكثير من القضايا: قضايا المنطقة السياسية والأمنية والاقتصادية في اطار مجلس التعاون الذي أكد على وجوده ككيان اقليمي فاعل مبادر لحل الأزمات، ويسعى جاهداً لمزيد من التفعيل تعزيزاً لأمن واستقرار المنطقة التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في الأزمات السياسية وذلك بفضل حكمة قادة دول الخليج العربية وتجذُّر ورسوخ مجلس التعاون وزيادة فعالية التنسيق السياسي بين دوله.
ولكون الحياة اليومية والاهتمام بالمواطن الخليجي ورفع مستواه في النواحي التعليمية والصحية والاجتماعية المختلفة يعدُّ أول الاهتمامات التي نادى بها قادة المجلس والتي وإن حققت تقدماً لا يقاس بما هو موجود بدول عديدة إلا أنه وفي نفس الوقت، فإن الانشغال بمعالجة القضايا السياسية والامنية وبخاصةٍ معالجة العدوان العراقي على دول الخليج واحتلاله إحدى الدول من اعضاء المجلس ومحاولته إلغاء دولة الكويت اضافة الى تبعات حرب الخليج الاولى,, جعل طموحات قادة وأهل الخليج في تحقيق معدلات نمو عالية في النواحي التعليمية والصحية والاقتصادية والاجتماعية في غير المستوى الذي كان يسعى اليه القادة والشعوب معاً، ولهذا فإن كل التوجهات والمساعي والدراسات تصبُّ في معالجة القصور النسبي في تلك النواحي التي نؤكد بأنها رغم تفوقها وتميزها عما هو موجود في العديد من الدول الا أنها تظل اقل من مستوى طموحات قادة وشعوب أهل الخليج ولذلك فان كل التصريحات والأقوال التي ادلى بها قادة دول المجلس قد تمحورت حول تفعيل آليات العمل في المجلس لتحقيق انطلاقة جديدة تدخل بها دول المجلس آفاق الألفية الثالثة، تستهدف رفع مستوى المؤسسات التعليمية وتفعيل النشاط الاقتصادي من خلال جعل دول المجلس اقليماً اقتصادياً واحداً بلا أي حواجز أو عوائق تعيق العمل الاقتصادي التكاملي سعياً لإنجاز طموح اهل الخليج بتحقيق الاندماج الاقتصادي بدءاً بالسوق الخليجية المشتركة، وصولاً الى الاتحاد المأمول.
ولهذا,, وحتى تتناغم آليات العمل مع الطموحات والآمال فلا بد من تطوير النظم والقوانين ليس فقط في مجلس التعاون، بل أيضاً في الدول الاعضاء لتحقيق مزيدٍ من ربط المواطن الخليجي بالكيان الكبير، وصنع المواطنة الخليجية الحقة.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

قمة مجلس التعاون

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved