Saturday 27th November, 1999 G No. 9921جريدة الجزيرة السبت 19 ,شعبان 1420 العدد 9921


نداء لمعلمي العربية خصوصاً
تعالوا نعالج ضعف التعبير وسط الطلاب

عزيزتي الجزيرة
يلاحظ المتتبع لمستوى التلاميذ في مراحل التعليم لدينا بدءا بالابتدائية حتى الجامعية تدنياً شاملاً في كتابات الطلاب واحاديثهم، فالطالب لا يستطيع ان يعبر عما في نفسه، لا محادثة ومناقشة، ولا حتى تحريراً.
ولعلاج هذه الظاهرة الخطيرة لابد من الوقوف على أمور مهمة هي:
1 أهمية التعبير، والكتابة.
2 مظاهر الضعف والقصور.
3 الاسباب التي أدت لنشوء هذه المشكلة.
4 طرق العلاج، والوقاية.
وهاكموها مفصلة لعل الله ان ينفع بها القارئ العزيز، وإنها لدعوة ونداء للمعلمين والمعلمات عموما، ومعلمي اللغة العربية خصوصا.
أولا : أهمية التعبير والمحادثة (التعبير التحريري والتعبير الشفوي).
1 الوسيلة الرئيسة لعملية التعلم والتعليم.
2 ارتباط التعبير بالقراءة، الصرف، البلاغة، النحو، النصوص، بل بالمواد كلها حتى الرياضيات, فالطالب الذي لديه معلومة، ويعجز عن التعبير عنها كيف سيوصلها للمعلم، وللآخرين؟
3 يعود الطلاب الانطلاق في الحديث، وهذا أحد أهم أهداف التعليم والتربية.
4 تحتاج الحياة المعاصرة للمناقشة، والاقناع، وطرح الرأي, والمدرسة هي مجال التعلم، والتدريب والممارسة العلمية.
5 وسيلة لكشف عيوب النطق، وعلاجها.
6 أداة لعلاج الطلاب الخجولين.
7 وسيلة لزرع الثقة في نفس الطالب والجرأة على الحديث والاقناع، وهذا مجرب ومحسوس.
8 يساعد على الاعتماد على النفس.
9 يدعو لكثرة الاطلاع، والقراءة الحرة غير المقررة (وفق الاهداف التربوية).
ثانيا : مظاهر ضعف الطلاب في التبعير:
1 ضعف يتعلق برسم الحروف (تجريد الحروف).
2 ضعف يتعلق بالرسم الاملائي.
3 الفقر الثقافي والفكري.
4 التناقض في طرح الافكار.
5 التشتت والخروج عن الموضوع.
6 عدم الدقة في اختيار الكلمات المناسبة للموضوع.
7 عدم توظيف علامات الترقيم.
8 التردد والتلعثم في الحديث، والمناقشة, تجد ذلك حتى في الطلاب الجامعيين.
9 عدم القدرة على طرح السؤال، فضلا عن طرح قضية، أو موضوع للنقاش، او المداخلات العلمية.
10 الهروب من مواجهة الجمهور في الاذاعة المدرسية، أو اللقاءات العامة، أو غيرها من إلقاء كلمة، أو قصيدة.
ثالثا : أسباب الضعف في التحدث والتعبير:
1 العزوف عن المطالعة بكافة اشكالها.
2 سيطرة وسائل الاعلام المرئية، والالعاب الالكترونية على وقت الطالب.
3 عدم ربط التعبير بالمواد الاخرى، والعناية به من قبل معلميها، فكتابات التلاميذ في مادة العلوم والجغرافيا، وغيرهما لا تخلو من مهارة التعبير تحدثا وكتابة، وعدم استثمارها في موضوعات النشاط الاذاعي والكتابي وغيرهما.
4 حصر الطالب على المقررات الدراسية، وعدم تشجيعه على اثراء ثقافته بما يبصره إلى آفاق اخرى رحبة تُساعد على تنمية قدرته على الكتابة والتحدث.
5 الافتقار إلى خطة تربوية مدروسة لمادة التعبير من شأنها تزويد الطلاب بثروة لغوية مناسبة في كل مرحلة من مراحل التعليم.
6 عدم عناية مديري المدارس بمادة التعبير في الجدول المدرسي، فهي تكملة نصاب معلم غلبا فلا تسند لمتخصص!
7 افتقار هذه المادة لشيء من الاهتمام من قبل المعلم، فهي في نظر البعض استراحة اليوم الدراسي.
8 ومن ثم عدم زرع وتعليم التلاميذ اصول وابجديات التعبير تحدثا، وكتابة، فيطلب من الطالب ما لم يتعلم.
9 اهمال دور المكتبة المدرسية، وعدم تشجيع الطالب على العودة لها على الرغم من تأكيدات وزارة المعارف على اهمية المكتبة فتجد هناك وحشة بين الطالب والمكتبة.
رابعا : طرق العلاج ووسائل الوقاية:
بعد ان عرفنا مظاهر الضعف والاسباب لابد ان يكون لكل مظهر، ولكل سبب، وسيلة علاج مناسبة، وأترك لكل معلم ان يعالج هذه المظاهر بنفسه, ولنا ان نضيف هنا وسائل وقاية، وطرق علاج أخرى تساعد على تفعيل تعلم الكتابة والتحدث:
1 اعتماد لغة واحدة في الكتابة والحديث، فلا يتحدث المعلم باللهجة العامية! ويطالب بالكتابة باللغة العربية الفصحى.
2 تدريب التلاميذ على بناء الجمل الصحيحة, وذلك في المرحلة الابتدائية.
3 عرض نماذج جيدة من الكتابات، وطرح اسئلة عليها.
4 توظيف التدريبات اللغوية بأسلوب المقارنة بين الخطأ والصواب، وابراز الاساليب البيانية والبلاغية اثناء قراءة النصوص الادبية.
5 تكليف التلاميذ بالتعبير الشخصي (الكتابة بلا قيد) فلا تقيدهم بموضع معين وبعناصر محددة.
6 رأينا ان سيطرة البرامج المرئية من اسباب الضعف، فأحد الحلول توجيه الطالب للاستفادة من البرامج المرئية والمسموعة النافعة ففيها ثروة فكرية وثقافية ولغوية، إذ يمكن تدريبه على التقاطها والاحتفاظ بها, وتستثمر في موضوعات النشاط الاذاعي والكتابي وغيرهما, وقد طبق هذا احد المعلمين، حيث سمع برنامجاً مفيدا للطلاب، وعلم انه سيعاد في وقت آخر من الاسبوع فوجه تلاميذه للاستماع إليه، وأخبرهم ان موضوع التعبير سيكون حوله، ورصد لذلك جوائز قيمة في معناها رخيصة في ثمنها وحقق نتائج باهرة, في تعبير التلاميذ محادثة وكتابة، بل وفي ارتباطهم بمتابعة هذا البرنامج المفيد في بقية الايام، فكان محل نقاش في حصص التعبير الاخرى.
7 توظيف ادوات الربط (العطف، العبارات: القول هو، لذلك يجب، والسؤال هو).
8 كتابة عبارات التشجيع لكل طالب كتب موضوعا او تحدث عن موضوع، ولو لم يكن على حسب ما تتمناه ايها المعلم، ثم تبدي له ملاحظاتك التي ترغب ان تتوفر في موضوعه مستقبلا, ستجد الطالب اشد حرصا لتحقيق رغبتك، حتى ينال رضاك التام! اما ما يلاحظ من بعض المعلمين من عبارات استهجان، وتوبيخ بل وسخرية، ومن ثم قصم ظهر هذا الطالب بتسجيل درجات متدنية جدا، من شأن هذا ان يجعل الطالب ينفر من هذه المادة، ومعلمها، وسيكون اشد عليه من حمل الجبال, وهذا مشاهد، ومجرب.
9 تشجيع الطالب على المشاركة في الاذاعة الصباحية بدءا بالابتدائية وحتى الثانوية, فهي والله احد منابر التعليم والتدريب المهمة، ولم تأخذ حقها من العناية والاهتمام في مدارسنا.
10 الحرس على ابراز كتابات الطلاب المميزة، ونشرها في لوحات خاصة تشجيعا لهم، وحفزاً لغيرهم.
نسأل الله ان يهدينا الصراط المستقبل ويوفقنا للعلم النافع والعمل الصالح.
عبدالعزيز بن علي العسكر
الدلم

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الثقافية

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

قمة مجلس التعاون

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

مدارات شعبية

وطن ومواطن

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved