آمل الا تنزعج عزيزي القارىء من هذه الحرب الباردة فهي ليست كالحرب الباردة التي كانت بين القوتين العظميين فقد تغيرت الأمور واصبحت القوة واحدة بقدرة قادر, كما أن هذه الحرب الباردة لا يتضرر منها المتحاربون كما هو المعتاد في الحروب ولكن المتضرر منها آخرون خارج دائرتها , ولكي اوضح للقارىء الكريم وجود هذه الحرب على أرض الواقع فانني أطلب من الجميع بأن يتأملون ما يدور من حوارات وردود عبر صحافتنا من بعض الجهات ومحاولة البعض التملص والهروب من أداء الدور المفترض منهم وذلك باستخدام منهج غريب وغير مقبول, فنحن نلاحظ بين الحين والآخر بعض المقالات والآراء الناقدة لبعض الأمور وتعجب بما احتوته هذه المقالات من نقد سليم وطرح لبعض الأفكار المتميزة إلا أن البعض من الجهات ذات العلاقة بهذا الشأن حين تجد سلامة ما تم التطرق اليه لا تتولى تطبيق ما يناسب من هذه الآراء, كما لا يكتفون بذلك التقصير بل انهم ينهجون احد أمرين اما الهجوم على النقاد على طريقة لاقي الصياح بالصياح تسلم او أن يستخدموا منهجا سهلا وبسيطا في كل شيء وهو السكوت على طريقة باب يجيك منه ريح سده واستريح ومع أننا لا نتأمل من هذه الجهات الوقوف في مثل هذا الوضع التفرجي إلا ان هذا الوضع أفضل من الهجوم المنفعل , ولكن هذه الجهات التي تنهج أيا من هذين المنهجين عندما تجد مقالة أخرى وترى ان لها مخرجا ولو بسيطا وبإمكانها ان ترى منه بصيص نور وتستطيع ان تبرر من خلاله وتحيل مسؤوليته الى جهة اخرى فانها سترد باسرع مما تتوقع ومعظم الردود تتمحور في أن هذا الأمر أو ذاك ليس من اختصاصهم وما تم التطرق اليه لا يقع في نطاق حدودهم المحلية او الاقليمية وان السبب لذلك تلك الجهة الفلانية او العلانية وحتى أنك في بعض الأحيان لا تستطيع ان تتصور ان هذه الجهة المدافعة بقوة هي نفس الجهة غير المحركة لساكن في أوضاع اخرى.
فهل يتفق معي القارىء الكريم بأن ما يحدث من إحالة للمواطن من جهة الى أخرى وبين السبب والنتيجة هي مجرد حرب كلامية باردة بين جهات مسؤولة يكون ضحيتها المواطن والذي يهمه معالجة هذه الإشكالية بحد ذاتها فهل يتم ذلك؟ آمل ذلك.
وختاما ما يهمنا جميعا مواطنين ومسؤولين النتائج والبحث عن المعالجة الناجعة لكل السلبيات ولا يهمنا من هو السبب او النتيجة وكذلك من الذي سبق الآخر في الوجود هل هو الدجاجة أم البيضة؟!والله من وراء القصد والهادي الى سواء السبيل.
عبدالله بن ابراهيم المطرودي
واشنطن