عادة ما تكون مناسبات عقد القمم الخليجية، فرصة لمعرفة ما يدور في ذهن قادة ومفكري دول الخليج العربية، فيتحدث القادة، ويدلي الوزراء بأحاديث صحفية، ويتبارى الكتاب الخليجيون والعرب في التعبير عن آرائهم وطموحاتهم وآمالهم لمنطقة الخليج العربي، ويقدمون جردة لما تم انجازه وما يريده اهل الخليج.
إذن فإن مناسبات عقد القمم الخليجية توفر فرصة عظيمة لتقييم ما وصلنا إليه نحن اهل الخليج، وهل ما تم تحقيقه يرضي ابناء المنطقة,,؟!!
وهل هناك قصور سبب تراجعاً في مسيرة التعاون؟!!
وهل يمكن اضافة خطوات اخرى للمسيرة الخليجية,,؟!!
وباعتبار انه لا يمكن ان يكون عملا كاملا متكاملا، فهل يمكن معالجة القصور، وبحث الاضافات الجديدة من خلال الحديث عن كل ذلك بشفافية وصدق وبوضوح، والقدرة على التنفيذ، دون ان يأخذنا الشطط كثيرا فنتحدث عن قفزات تضر ولا تنفع.
من هذا المفهوم ومن خلال قراءات احاديث القادة وتصريحات الوزراء المختصين والكتاب الخليجيين والعرب، يظهر لنا أن هناك ضرورة لمراجعة النظام الاساسي وقوانين مجلس التعاون، وأنظمة وقوانين الدول الاعضاء لتتلاءم جميعا مع طبيعة المرحلة القادمة التي يجب ان يدخل بها مجلس التعاون لدول الخليج العربية كاقليم سياسي اقتصادي واحد افاق الالفية الثالثة.
فالشيء الذي يجب ان نقر به عندما نتحدث بصراحة,, وبشفافية هو ان هناك العديد من المعوقات التي تعرقل ما نصبوا إليه قادة ومواطنين بتحقيق التكامل والدمج النهائي لاقليم دول الخليج لنكون قادرين على موازاة التكتلات الاقليمية والقوى الدولية الاخرى.
وقد أشار إلى ذلك العديد من قادة دول الخليج، بل جميعهم وهذا ما يتطلب ان يحزم القادة أمرهم لمراجعة وتطوير انظمة وقوانين مجلس التعاون وأساليب العمل وآلياته مع مواءمة انظمة وقوانين الدول الاعضاء حتى تكون هناك سلاسة ومرونة في الانتقال للمرحلة القادمة التي لا يفصلنا عنها سوى اربع وثلاثين يوما فقط.
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com