Monday 29th November, 1999 G No. 9923جريدة الجزيرة الأثنين 21 ,شعبان 1420 العدد 9923


وسميات
مصلحة المياه,, والناس
راشد الحمدان

لو قدر لك,, وأمسكت بإناء,, ووقفت على حبال بئر,, وحولك أمة من الناس يريدون الماء,, فكيف يكون عناؤك وانت تسقي هذا وتسقي هذا,, وهذا يجر الإناء, وآخر يطلق كلمات غير مرضية,, وآخر يصوب نحوك اشارة الغوث والاستعجال,, كيف سيكون موقفك؟!.
لا شك ان من يشاهدك سيرثي لك,, لكن هذا المثل قد لا يدخل عقليات الكثيرين خاصة المتضررين من اساليب مصلحة المياه في رصد المصروف وتسجيل الفواتير ومحاسبة الناس, لكن يظل الجهد الشاق المبذول صفة بارزة من صفات المسؤولين في مصلحة المياه.
منذ انشاء هذه المصلحة وبرامجها الروتينية لم تتبدل ولم تتغير,, لا أدري لماذا, وما الذي تعانيه المصلحة؟ الأقرب للذهن انها تعاني من الكوادر المؤهلة, تلك الكوادر الفعالة التي تدرك مشاكل المياه ومشاكل المصلحة ومشاكل الناس مع المياه والمصلحة, قد تلاحظ احياء بعيدة فيها الماء واحياء قريبة تفتقر الى الماء، وتسال نفسك كيف تم هذا, ولا تجد جواباً مقنعا الا ما تعارف عليه الناس، وما دأب عليه كثير من المصالح الحكومية,, وحتى تصلح احوالنا ونعيش بهناء وسعادة يجب ان يكون للنظام الحكومي لأي مصلحة حكومية احترامه وتقديره وان تقفل فيه جميع الثقوب والكوى التي تجعل مثلاً الماء يصل الى منطقة نائية في بلد واحد ولا تصل الى أقرب الاحياء.
إذن فالمشكلة لا تبدأ من المصلحة فقط ولكنها تبدأ مما هو أكبر من المصلحة,, خذوا مثلاً حي الغدير,, كحي حديث نموذجي يكاد ان يكون وسط البلد مستقبلاً يعيش ثلاثة ارباعه بدون ماء,, والذين حصلوا فيه على الماء جاءهم فضلاً ومنة، والأمثلة كثيرة,, ثم تعالوا للاحياء القديمة,, لماذا لا تلزم المصلحة اصحاب المباني التي مضى عليه اكثر من خمسة عشر عاماً او عشرين عاما تنقصه انابيب المياه الموصلة للخزانات الداخلية وتجديدها بالبلاستيك الحديث حتى تنتهي مشكلة زيادة الفواتير وتضخمها؟.
المشكلة الأخرى والتي استجدت بالنسبة للمصلحة لقد فوجئت ذات يوم باحد الهنود ينزل من سيارة صغيرة ويتجه لعداد منزلي ويملي وهو واقف على الهندي الآخر في السيارة ارقام العداد المائي وما صرفه العداد، وبعد مدة جاءتني الفاتورة بألف وتسعة وثلاثين ريالا لمدة اربعة اشهر رغم انني قد غيرت مواسير المياه الموصلة للخزانات منذ شهور قليلة وسددت الفاتورة لانني اعلم لغة المصلحة: سدد ثم ناقش وذهبت للنقاش فقالوا هذه المرة ليه تسدد , المرة الثانية لا تسدد وجب الفاتورة,, متى يا اخي الكريم سعادة الاستاذ المهندس مدير عام المصلحة,, متى نؤمن بسلامة اعمال المصلحة؟!.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الادارة والمجتمع

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

الطبية

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved