Monday 29th November, 1999 G No. 9923جريدة الجزيرة الأثنين 21 ,شعبان 1420 العدد 9923


دقات الثواني
مجلة العرب وعاصمتنا الثقافة
د,عائض الردادي

على شيء من الاستحياء كتب الشيخ العلامة حمد الجاسر في آخر صفحة من العدد الاخير من مجلة العرب (ج1 و2 س 35) تحت عنوان: تنبيه واعتذار ما نصه: نظراً لما تمر به المجلة من ضعف في مواردها وانخفاض نسبة الاشتراكات فيها وحرصاً من القائمين عليها على استمرارها وصدورها في المواعيد المحددة لها فقد رأت ادارة المجلة اعتبارا من سنتها الخامسة والثلاثين انقاص صفحاتها، ويعد هذا انسب الحلول بدلا من توقفها او الاقتصار على ان تكون نصف سنوية فمعذرة .
ولعل بعض قراء المجلة لم يقرأ هذا التنبيه والاعتذار الذي جاء آخر سطورها في مكان قد لا يلتفت اليه وبخاصة ان فهرس هذه المجلة يطبع على ظاهر غلافها الاول، ونرجو الا يكون هذا الاعلان نعياً لهذه المجلة العريقة التي دخلت عامها الخامس والثلاثين، والتي قاوم صاحبها كل الصعاب في سبيل استمرارها الى هذا العمر الذي ندعو الله ان يكون مديدا.
ليست هذه المرة الاولى التي تتعرض فيها هذه المجلة الثقافية الجادة لصعوبات ففي حوالي عام 1398ه تعرضت لما كاد ان يؤدي بها التوقف فدعمتها وزارة الاعلام اذ ذاك مما جعلها تستمر، وكانت المجلة تصدر شهرياً فخفّض الشيخ حمد صدورها الى عدد كل شهرين حرصاً على استمرارها، ثم تعرضت قبل حوالي 8 سنوات لما يقرب من التوقف فبادر الامير فيصل بن فهد رحمه الله الى الوقوف معها، وبقيت منذ ذلك الوقت وهي مستمرة وهذه من الحسنات التي تذكر للامير فيصل بن فهد رحمه الله.
اما في هذا العام فقد خفَّضت بعض الجهات اشتراكاتها، وبعضها اوقف الاشتراك، بل ان بعض جامعاتنا لا يوجد لها اشتراك في هذه المجلة الرصينة، وبعضها يشترك بعدد أو عددين مع انها مصدر موثوق من مصادر اساتذتها وباحثيها.
مجلة العرب لا يقدر قيمتها الا المثقفون والباحثون بل لا أبالغ ان قلت: ان الشيخ حمد من خلال ماكتب او نشر فيها قد بعث حركة ثقافية في العناية بتاريخ بلادنا (ارضاً وسكاناً) فاتجه كثير من الباحثين والدارسين الى دراسة ما يتعلق ببلادنا سواء اكان ذلك في رسائل علمية ام دراسات غير اكاديمية من باحثي بلادنا، ولعلي لا اكون مجاوزا للحقيقة ان قلت: ان هذه المجلة اصبحت مصدرا لايستغني عنه باحث في تاريخ العرب بعامة وبلادنا بخاصة، وانها انفس عمل لعلامة الجزيرة وأعم اعماله نفعا وان كانت كل اعماله نفيسة.
وارجو الا يكون احتجاب العرب في عام اختيار الرياض عاصمة ثقافية للعرب الذي سيبدأ بعد شهر من الآن، فهل ستتوقف مجلة الثقافة؟ أرجو الا يحدث ذلك، وانا على يقين ان محبي الثقافة لن يسكتوا حتى تتوارى مجلة العرب بالحجاب.
ان مجلة العرب لم تعد ملكاً لحمد الجاسر بل هي ملك للأجيال حاضرا ومستقبلا، ولهذا لا بد من المسارعة الى دعمها واستشارة شيخنا حمد الجاسر في النهج الذي يضمن لها الاستمرار ما دام بيننا مع دعائنا له بعمر مديد وحياة سعيدة بقدر ما اعطى لبلادنا من عطاء ثقافي هو عمره الحقيقي.
لو اشتركت الجامعات والجهات الثقافية بعدد معقول لما احتاجت مجلة العرب لهذا الاعتذار والتنبيه الذي يكاد يكون نعياً لها.
انني اتوجه لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب ولسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير نواف بن فيصل بن فهد ان تكون لهما يد كريمة على تاريخ بلادنا وثقافتها بدعم هذه المجلة والوقوف معها، ولهما في الموقف النبيل السابق لصاحب السمو الملكي الامير فيصل بن فهد رحمه الله أسوة حسنة ، وهما خير خلف لخير سلف.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات

الاولــى

محليــات

مقـالات

المجتمـع

الفنيــة

الثقافية

الادارة والمجتمع

الاقتصادية

القرية الالكترونية

المتابعة

منوعـات

عزيزتـي الجزيرة

الريـاضيـة

الطبية

مدارات شعبية

العالم اليوم

الاخيــرة

الكاريكاتير



[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved