صمت العصافير الوعي,, وآفة المجتمع!! ناهد سعيد باشطح |
* زقزقة:
ليس من عصفور يحلّق عالياً إلا بجناحيه .
حكمة إنجليزية
* * *
تساءلت كثيراً عن أهمية الوعي ودوره في حياة الفرد حيث حضرت ندوة ]كيف للمعاق سمعياً أن يتكلم[ والمقامة في مكتبة الملك عبد العزيز العامة الاسبوع الماضي وحوت ورقتي عمل مميزتين للدكتورة خيرية العبد الجواد رئيسة وحدة امراض السمع والتخاطب بمركز التأهيل الطبي بوزارة الصحة.
والاستاذة حصة آل الشيخ المشرفة التربوية لمعاهد التعليم الخاص بالمملكة.
وادارت الندوة الدكتورة فوزية أخضر المديرة المساعدة بمكتب الإشراف التربوي للتعليم الخاص.
ومنذ بدء الندوة وحتى نهايتها أستطيع القول إن الطرح يقرع الأجراس المدوّية لاستنهاض الوعي لدى الأمهات والحاضرات للاهتمام بالأبناء صحيّاً ووقايتهم من الاعاقة السمعية.
فمن المؤلم ان يتسبب جهل الأم والأب بإعاقة الطفل حيث إن أسباب اعتلال السمع وراثية في بعضها بينما تتحمل المرأة الحامل المصابة بالحصبة الألمانية او المصاعب التي تصاحب عملية الولادة جزءاً آخر من المسؤولية بالاضافة الى الامراض المنتشرة بين الاطفال الصغار والناتجة عن ارتفاع درجة الحرارة.
إنني اتحدث عن الاهتمام والوعي عن طفل يأتي للحياة محروماً من حاسة السمع لأن والدته لم تهتم وقت الحمل بالكشف عن مناعتها تجاه الحصبة الألمانية، ولذلك لا بد من التطعيم للبنات في المدارس والكشف على هذا الجانب في بداية الزواج وقبل الانجاب.
وأتحدث عن طفل ترتفع درجة حرارة جسمه فلا تهتم الأم وكطبيبة فاشلة تصف له مضادات حيوية دون الرجوع الى الطبيب المختص.
وأتحدث,, وهذا هو المهم عن طفل أصم بالامكان ان يتحدى اعاقته ويقبل على الحياة فتمنعه دون قصد أمٌ جاهلة بإيداعه معهداً للصم دون ان تسعى للأخذ بيده كعضو فاعل في المجتمع.
وهذا ما تحدثت عنه د,فوزية أخضر في كلمتها الافتتاحية حين قالت (وها نحن الآن نقف على مشارف القرن الواحد والعشرين ومع الطرق الحديثة وبمساعدة وسائل التقنية المطورة، نقف وقفة تحدٍّ ونقول: بإمكان المعاق سمعياً ان يتكلم اذا ما دُرِّب على ذلك وابتعدنا عن لغة الاشارة قدر الامكان[.
ان فكرة قبول الاعاقة السمعية كواقع لا يمكن سوى التأقلم معه، باتت أمراً مرفوضاً.
حيث أثبتت تجارب الدمج نجاحها واستطاع المعاق المعاق سمعياً ان يتحدث ولا يكون أبكم لمجرد أنه أصم.
القضية هي تحدّي الاعاقة ولا يتم ذلك الا بوعي الآباء والأمهات لأهمية التواصل المجتمعي لطفلهم مع المجتمع عن طريق التعليم والتدريب والتأهيل اللغوي,, إنه الوعي وأشدّد على مضمون هذه الكلمة، لأن الجهل آفة قاتلة.
|
|
|