كم احببت الشفق وساعات رحيل الشمس عبر الافق,, كم احببت تأملها، والنظر الى مراسيم الحزن الدافىء في احضان السماء,, ابتهالات العصافير تشعل في نفسي رهبانية وخضوعا، وسكون المساء يبعثر اشتات نفسي فيزيدها ضياعا,,كم حاولت ان اجمع تأملات في لوحة ارسمها لرحيل يعود,, لهبوط الشمس في السماء ثم صعود,, ايماناً بآيات الله لا جحودا.
لوحة اعبر فيها بالالوان اشجاناً واحزانا,, ارسمها انتفاضة شعور، وخوفا عاريا من الاحساس وفتورا.
انه الرحيل الذي يدمي مشاعرنا,, لحظاته تجعلنا كقالب ثلجي, حملت ريشتي لارسم ارجوحة ذلك الرحيل، ورعشة تلك المشاعر فما حملتها اناملي المجروحة وكانت من قبل بين اناملي اسيرة، وعند لوحاتي اميرة، كم كانت تزرع الآمال في اعين ضريرة,, برسمة حلوة في لوحة صغيرة,, وهاهي كسيرة,.
كم مرة رفضت رسم لحظات المغيب لانها تزعجك,, تخيفك,, تثير زوبعة الحزن بداخلك,, تنكر فلسفات الوداع، وما يدور بها وما يحيطها من سكون مؤلم، واندثار حب وحلم، واستثارة تاريخ مبهم,, عن رحيل مفاجىء كرحيلك، فها انت اليوم تجرحها بالرحيل، فما قويت اناملي على حملها، فرعشتها تشير صمتها عن خربشات امزقها فتمزق شعورا كنت احلم به معك,, انه الامل بيننا يافاقد الامل!!
فهل تعود,, لتحلو لوحاتي بعودتك؟! لا بالرحيل في وقت ينتفض فيه الشعور بداخلي,, كطير بلله المطر، وكزهرة ذابلة اروتها قطرات ندى مالبثت وانقطعت عنها,, فهل تعود؟!!
بحور الامل